العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

خيارات العمال بين الخسارة والهلاك

Ad Zone 4B

كيف يبدو المشهد الانتخابي في البلاد ونحن على مسافة اقل من 100 يوم حتى 14 أيلول الموعد الذي حددته رئيسة الوزراء لإجراء الانتخابات الفيدرالية، وذلك في سابقة تاريخية 8 اشهر قبل نهاية الفترة الرسمية، حيث تخلّت رئيسة الوزراء عن عنصر المفاجأة في تحديد ذلك الموعد.

رئيسة الوزراء جوليا غيلارد وزعيم المعارضة طوني ابوت الاقل شعبية منذ عشرين عاماً اي منذ ان كان بول كيتنغ رئيساً للوزراء والكسندر داونر زعيماً للمعارضة، حتى انهما اقل شعبية مما كانا عليه في العام 2010 وان كان زعيم المعارضة يتقدم حالياً ببعض النقاط على رئيسة الوزراء. وحسب (س م ه الخميس 06/06/2013 ص 12) يقول جان ستيرتن مدير مؤسسة نيلسن لإستطلاعات الرأي ان غيلارد وابوت يحظيان مجتمعان فقط على 80% من اصوات الناخبين كمفضلين لرئاسة الوزراء.

وحسب ستيرتن فإن حزب العمال حافظ على وضعية الخاسر في كل استطلاعات الرأي (29 مرة) التي اجرتها مؤسسته من عمر البرلمان الحالي وهذا لم يحصل في الاربعين عاماً من عمر المؤسسة.

رئيسة الوزراء تركز في حملتها الانتخابية على ثلاث قضايا رئيسية: الخطة الوطنية لتأمين المعاقين والتي سمتها العناية بالمعاقين، اعادة تنظيم القطاع التعليمي المعروف بكونسكي والشبكة الوطنية للإنترنت السريع المعرفة ب (ان بي ان) بالإضافة الى قضايا مثل علاقات اماكن العمل والبنى التحتية.

زعيم المعارضة والذي يعتمد الاسلوب الهجومي والمبسط في حملته يعد بإقتصاد قوي وباستراليا اكثر اماناً وحماية الحدود، ويحدد اهم الاهداف: الغاء الضريبة على الكربون، وقف العمل بضريبة التعدين، اعادة الفائض للميزانية والنقطة الأكثر اهمية والتي تؤمن اصوات الناخبين ايقاف قدوم قوارب اللاجئين.

يتعرض ابوت لبعض الضغوط من قبل اليمين المحافظ في حزبه خصوصاً في ما يتعلق بخصخصة محطتي (اس بي اس) و (اي بي سي) الأعلاميتين بالأضافة الى وجود بعض الطامحين لخلافته مبكراً، ليس مالكوم تيرنبول فقط لكن هناك اسماء مهمة مثل كريستوفر باين الناطق بإسم المعارضة لشؤون التعليم وسكوت موريس المسؤول عن حقيبة الهجرة. ويواجه ابوت بعض الانتقادات بأنه لا يمكن التكهن بكيفية ادارته للحكومة حسب رئيس الوزراء الاحراري السابق مالكوم فريزر.

وتقول زعيمة حزب الخضر كريستين ميلن ان خطط ابوت ستعمل ضد المصلحة الوطنية (صن هيرالد صفحة 36 الاحد 09/06/2013) بالإضافة الى ما تقوله الحكومة والتي تعاني نفسها من مساكل وخيارات احلاها مرّ.

فحسب استطلاعات الرأي في صحيفة الصن هيرالد الاحد 09/06/2013 والتي شملت عينة من 3500 شخص في كل من ولاية نيو سوث ويلز وفيكتوريا وكوينزالد مع هامش من الخطأ اقل من 4% واظهرت ان الذين يرون اداء رئيسة الوزراءجيد جداً 14.1% بينما 33.8% يرون ان اداءها ضعيف جداً.

يجد الاستطلاع ان عودة كيفن راد لزعامة الحزب سوف تحسن من شعبية العمال بنسبة 6.7% وبذلك يستطيع بعض الوزراء الاحتفاظ بمقاعدهم المهددة او تعزير حظوظهم ومنهم بيتر غارت وجايسن كلير في نيو سوث ويلز، واين سوان وغريغ ايمرسون في كوينزلاند، وجيني ماكلاين وبيل شورتن في فكتوريا.

لكن على الرغم من تلك الارقام فهناك عقبات تحول دون عودة راد ،ابرزها الدعم الذي تتلقاه رئيسة الوزراء من نقابات العمال وقيادتها منهم بول هوز رئيس نقابة عمال استراليا وطوني شيلدن من نقابة عمال النقل واللذين يريدان رد الخدمة التي ادتها غيلارد لهم، بالإضافة الى موقف وزير العلاقات الصناعية بيل شورتن وجيني ماكلاين اللذين لا يزالان يدعمان بقاء غيلارد والتي لا تبدي اية رغبة في التنحي ارادياً لصالح راد والذي كثّف ظهوره الاعلامي مؤخراً وقد دعى راد زملاءه لعدم رفع الراية البيضاء خصوصاً بعد ان اعلن كل من نائب منطقة بنك في نيو سوث ويلز دارل ملحم ونائب منطقة بروس في فكتوريا الن غريفتس عن تجميع اغراضهم استعداداً لإخلاء مكاتبهم.

في نفس الوقت صدرت دعوات لغيلارد من بعض النواب لتغيير سياستها وابرزهم النائب جويل فيتزجيبن والسنتور داف كاميرون والذي دافع عن موقف فيتزجيبن وكذلك فعل النائب لوري فيرغسون وهو احد داعمي غيلارد والذي قال ان العمال قد يواجهون الهزيمة الحتمية في غرب سدني اذا لم تعالج رئيسة الوزراء مسألة القوارب بصراحة.

السؤال البديهي اي الخيارات سيختار حزب العمال ؟ الهلاك مع غيلارد ام الخسارة مع راد؟ ام ان العلاقات الشخصية سوف

تبقى تتحكم بمصير الحزب والتي كانت اهمها موقف رئيس الحزب السابق مارك ليثم حيث دعى الى ارسال كيفن راد بصندوق الى الخارج وختمه بغير مرتجع!

اولاً هناك اسبوعان امام الحزب ليقرر ذلك قبل الدورة البرلمانية الحالية، ففي حال تم اعادة راد فهل يلجأ الى تغيير موعد الانتخابات الى الثلاثين من شهر تشرين الثاني نوفمبر وهو اخر موعد لنهاية عمر الحكومة الحالية.

لا شك ان الاسبوعين القادمين سوف يحملان الكثير من المفاجآت السياسية لكن الشيء الاكيد ان طوني ابوت لا يزال ينتظر بفارغ الصبر تحقيق حلم عمره السياسي ويصبح رئس وزراء استراليا بعد ان تمّ اختباره بالمصادفة لزعامة المعارضة عام 2009 حيث فاز على مالكوم تيرنبول بصوت واحد بعد ان وافق الاخير مع كيفن راد حين كان رئيساً للوزراء على خطة الحد من الانبعاث الحراري او الاتجار بالكربون.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.