العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

على الوعد يا كمون ،على المكشوف!!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا توجد منطقة في العالم تلقي جزءاً من اهتمامي بقدر ما تلقاه منطقة الشرق الاوسط

                                                                               الرئيس الاميركي الرابع والثلاثين دوايت ايزنهاور

 

إعلان Zone 4

لهذا المثل اكثر من قصة ولسنا في وارد سرد تلك القصص، لكن المثل يطلق على من يخلف وعده باستمرار… هذا مقصدنا من استعماله كعنوان لهذا المقال.

عندما تقدمت السلطة الانتقالية الفلسطينية في ايلول الماضي بطلب انضمام فلسطين الى الامم المتحدة كدولة كاملة العضوية، قامت الدنيا الاميركية والاسرائيلية ولم تقعد ،واخذت الولايات المتحدة تطلق الوعود بمعاقبة الفلسطينيين لإقدامهم على تلك الخطوة، ونشطت الدبلوماسية الاميركية من اجل الضغط على اعضاء مجلس الامن لعدم الموافقة على تلك الخطوة ومنع السلطة الفلسطينية من الحصول على دعم 9 دول حتى لا تضطر الى استخدام حق النقض الفيتو.

وبعد قرار منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “الاونيسكو” منح العضوية الكاملة (صوت لصالح القرار 107 دول)، اشتاط الاميركيون والاسرائليون غضباً وقررت الدولتان وقف مساعدتهما المالية للمنظمة ،حيث عرفنا ان هناك قوانين اميركية تحظر تقديم مساهمات مالية لأي مؤسسة تابعة للأمم المتحدة إذا تأكد ان هذه المنطقة تقدم اي دعم للدولة الفلسطينية.

واعتبرت الدولتان ان القرار يقوض فرص السلام في الشرق الاوسط، عش في رجب ترى العجب، الولايات المتحدة تعارض نفسها بنفسها ،ألم يتبنى الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الابن رسمياً قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة؟! وفي خطابه في جامعة القاهرة في حزيران 2009 الم يتحدث الرئيس الاميركي الحالي باراك اوباما عن دولة فلسطين كحل للقضية الفلسطينية؟! عندما قال: (… اما من ناحية اخرى فلا يمكن نفي ان الشعب الفلسطيني، مسلمين ومسيحيين، قد عانوا ايضاً في سعيهم الى اقامة وطن خاص لهم. وقد تحمل الفلسطينيون آلام النزوح على مدى اكثر من ستين عاماً، حيث ينتظر العديد منهم في الضفة العربية وغزة والبلدان المجاورة لكي يعيشوا حياة يسودها السلام والامن، هذه الحياة التي لم يستطيعوا عيشها حتى الآن يتحمل الفلسطينيون الاهانات اليومية، صغيرة كانت ام كبيرة، والتي هي ناتجة عن الاحتلال. وليس هناك اي شك من ان وضع الفلسطينين لا يطاق، ولن تدير امريكا ظهرها عن التطلعات المشروعة للفسطينيين الا وهي تطلعات الكرامة ووجود الفرص ودولة خاصة بهم).

ماذا عدا مما بدى، حتى اصبح انضمام فلسطين لليونيسكو يعرض السلام للخطر؟! الم يكن من المفروض وحسب اتفاق اوسلو للعام 1993 ان تتحول السلطة الانتقالية الى دولة مستقلة في 4 أيار 1999 ،والم يدع باراك اوباما وفي خطاب القاهرة اسرائيل ان تفي بإلتزاماتها عندما قال: (كما يجب على “اسرائيل” ان تفي بما التزمت به بشأن تمكين الفلسطينيين من ان يعيشوا ويعملوا ويطوروا مجتمعهم…؟!)

والأغرب من ذلك كان موقف الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي انتقد الجهود الفلسطينية للإنضمام الى هيئات المنظمة الدولية ،حيث يشرب حليب السباع حين يتعلق الامر بالقرارات المتعلقة بالعرب ويتحول الى حمل وديع اذا كانت القرارات تخص اسرائيل، وكذلك الصمت الرهيب من قبل الدول العربية وخاصة دولة قطر التي لا تفوت فرصة الا وتدعو فيها لنشر الديمقراطية في العالم العربي!!، وكانت رأس الحربة في حرب الناتو من اجل الإطاحة بالنظام الليبي، وتصدر التحذيرات للرئيس السوري بعدم “اللف والدوران والاحتيال” فكيف تستقيم الديمقراطية في ظل الاحتلال الاسرائيلي؟ أم ان فلسطين والفلسطينيين شأن خاص بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا؟ التي سلمت فلسطين للإسرائليين بموجب وعد بلفور الشهير والذي يقول صاحبه آرثر جيمس بلفور( 1848 – 1930) ان انظمة الحكم في الشرق الاوسط لا تليق بذوي العقول لأن العمل في انظمة الحكم، إنما يتعلق بإداء الضروري من الجهد، أما الارتقاء المعرفي فلا وصول اليه في نوع الحكم الذي الزم الشرقيون انفسهم به.

امام هذا الواقع ماذا ستفعل، القيادة الفلسطينية بعد 11/11/2011 حيث سيعرض الطلب الفلسطيني للإنضمام الى الامم المتحدة كدولة كاملة العضوية على لجنة في مجلس الامن لتناقش تقريراً عن الطلب الفلسطيني حيث اصبح واضحاً ان الولايات المتحدة ستستعمل حق النقض (الفيتو) اذا استطاع الفلسطينيون تأمين 9 أعضاء من اصل 15 عضواً عدد الدول المتمثلة في مجلس الأمن.

الكرة الآن في ملعب القيادة الفلسطينية، والتي خبرت اكثر من غيرها المماطلة الاميركية الاسرائيلية، والتي لم تؤدِ الا الى المزيد من الاذلال للفلسطينيين ومصادرة اراضيهم ومياههم وهواءهم، وتهويد فلسطين وتكريس حقائق على الارض من خلال بناء المزيد من المستوطنات. فهل ستعود السلطة الفلسطينية الى اتباع استراتيجية جديدة وعلى ماذا ستركز تلك الاستراتيجية للخروج من المأزق؟ وحتى عدم الركون الى وعود الرئيس الامريكي باراك اوباما والذي يقول فيه هنري كيسنجر وزير الخارجية الاميركي الأسبق: ان اوباما ربما من الناحية الكلامية يختلف عن سابقيه، ولكن على مستوى الفعل هناك تماس في نواح عدة. “ففي عملية بن لادن لا ارى خلافاً مطلقاً، وكذا فيما يتعلق بالصين وروسيا لا أرى اختلافاً حقيقياً (مجلة روز اليوسف 03/06/2011 ص 22).

ونستشهد ايضاً بما قاله بينجامين بارير استاذ العلوم السياسية في جامعة راتجرز الامريكية ومدير مركز وولت وتمان للثقافة والسياسة الديمقراطية:(… الى ان نستطيع تقديم بديل للصراع بين الاصولية وعالم السوق فإته من المحتمل للعهد الجديد الذي نقف على عتبته ان يكون عهداً ما بعد شيوعي، ما بعد صناعي، ما بعد وطني، لكنه سيكون مذهبياً، مخيفاً وغير عادل، وبالتالي سيكون ايضاً في النهاية ما بعد ديمقراطي…)

هناك الكثير من الادلة تجعل السلطة الفلسطينية تدرك لعبة الوعود الكمونية والتي عليها المسارعة للخروج منها، لان اميركا اصبحت تعمل على المكشوف وبدون القفازات الدبلوماسية، وحتى لا ينطبق عليهم قول الشاعر:

لا تجعلوني ككمونٍ بمزرعةٍ     إن فاته السقي أغنته المواعيد

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.