العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

المقامرة بالحكومة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شهدت الساحة الاسترالية خلال شهر( ت1 ) تسارعاً في الاحداث السياسية، فرغم نجاح حكومة جوليا غيلارد في تمرير مشروع قانون الضريبة على الكربون في مجلس النواب رغم تأكيد رئيسة الوزراء بأن حكومتها لن تقر هكذا ضريبة قبيل الانتخابات الفيدرالية الاخيرة، الا ان لذة ذلك النصر تلاشت بسرعة بعد ان فشلت الحكومة في الوصول الى حل لمسألة قضايا اللاجئين القادمين عبر البحر (لاجئي القوارب) مما اضطر الحكومة الى اعادة تبني خيار انجاز اجراءات فحص اللاجئين على الاراضي الاسترالية بعد ان طعنت المحكمة العليا في 31 آب الماضي بشرعية الاتفاق الذي كانت الحكومة وقعته مع ماليزيا والذي عرف بالحل الماليزي.

هذا الفشل في معالجة قضايا اللاجئين جاء ليعيد الى الواجهة مسألة الزعامة على قيادة الحزب ومن ثم رئاسة الوزارة، والمعروف ان مراكز القوى في الحزب أطاحوا بكيفن راد وجاءوا بغيلارد قبل 15 شهرا على امل حل ثلاث مسائل هي الضريبة على الكربون والضريبة على قطاع المناجم وقضية اللاجئين مع ان حل القضيتين الاوليتين كلفتا الحكومة الكثير من الخسائر لدى الرأي العام حيث تراجعت حسب استطلاعات الرأي نسبة الاصوات الاولية لحزب العمال الى 29% وهي نسبة متدنية تجعل الحزب في موقع انتخابي لا يحسد عليه اذا ما جرت الانتخابات الان.

إعلان Zone 4

ما ان اتخذت الحكومة قرارها بشأن اللاجئين حتى سبقتها تسريبات الى الصحف عما دار خلسة داخل مجلس الوزراء وقد اظهرت التسريبات انقسام الحكومة بين وزراء ابرزهم وزير الهجرة كريس بوين يؤيدون ادخال جزيرة ناورو ضمن مشروع القانون الذي كان سيقدم الى البرلمان والذي عرف بالحل الماليزي واما ابرز الذين عارضوا المشروع قكان وزير الخارجية كيفن راد الذي وقف الى جانب رئيسة الوزراء ،والملاحظ ان الانقسام لم يكن كما جرت العادة بين اجنحة اليمين واليسار، فبعض اليسار ايد اقتراح وزير الهجرة ابرزهم انطوني البنيزي وزير المواصلات والبنى التحتية والذي له مواقف مسبقة نؤيد بقوة اتمام الاجراءات على الاراضي الاسترالية. اما الذين عارضوا الاقتراح من جناح اليمين كيفن راد وكريغ امرسن، اما ابرز المؤيدين للمشروع من جناح اليمين فكان وزير السكان، البيئة والمياه طوني بورك ومعه وزير الاتصالات ستيفن كونروي ومساعد وزير الخزينة بيل شورتن. اما اقوى المعارضين للخطة من جناح اليسار فكان وزير التغييرات المناخية كريغ كوميت تسانده وزيرة العائلة جيني ماكلن ووزير الصناعة كيم كار الذي اتهم انه سرب مداولات مجلس الوزراء مع ان بعض الاوساط اشارت الى مسؤولية كل من كيفن راد وانطوني البنيزي عن تلك التسريبات.

بعد ان اقر القرار ازدادت التوقعات بأن يقوم جناح اليمين خصوصا فرعي نيو سوث ويلز وفكتوريا صاحبا الاقتراح بتحدي زعامة رئيسة الوزراء ولوحظ تحرك رؤساء مراكز القوى المجهولي الهوية مثل بيل شورتن ومار اربيب وغيرهم حتى ان صحيفة الديلي تلغراف تحدثت في عددها الخميس 20/10/2011 عن ان دعم سام داستياري سكرتير حزب العمال في نيو سوث ويلز لرئيسة الوزراء بدأ بالتراجع على خلفية تراجع دعم جناح اليمين لرئيسة الوزراء.

هدأت الأجواء ظاهرياً بسبب انشغال رئيسة الوزراء بقمة الكومنولث ومن ثم سفرها الى اجتماع مجموعة العشرين ومن بعدها اجتماع قمة (اباك) مجموعة آسيا الباسفيك الاقتصادية والتي يليها زيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما لأستراليا ومن ثم قمة مجموعة شرق آسيا.

لكن عندما تعود رئيسة الوزراء الى البلاد فهناك عدة قضايا تنتظرها ومن ابرزها قانون المقامرة والذي يطالب به النائب المستقل اندرو ويلكي والذي دعم العمال في تشكيل حكومة الاقلية مقابل تمرير المشروع وقد هدد ويلكي بسحب دعمه للحكومة اذا اخلت بالاتفاق، ويدعم ويلكي السنتور نيك زينافون والذي كان شعار حملته الانتخابية محاربة القمار على آلات البوكر لما يسببه من مشاكل اجتماعية،صحية واقتصادية.

بالاضافة الى ذلك هناك مسألة تشريع زواج المثليين والتي تلاقي انقسام داخل حزب العمال والتي ستعرض للتصويت على مؤتمر الحزب القادم حيث من المتوقع ان تترك رئيسة الوزراء مسالة التصويت على المشروع لضمير الاعضاء لانها شخصيا تعارض تبني هكذا تعديل على تعريف الزواج.

لقد نجت جوليا غيلارد من الغرق بسبب قوارب اللاجئين اقله حتى الآن رغم حنق جناح اليمين خصوصاً في نيو سوث ويلز وفكتوريا كما اسلفنا وبسبب الدعم الذي تتلقاه من النائبين المستقلين طوني وندزر وروب اوكشوط اللذين يهددان كما كيلتي بسحب التأييد للعمال اذا اطاحوا بغيلارد.

ويبقى السؤال هل ستتجاوز الحكومة وجوليا غيلارد شخصياً مسألة المقامرة بالحكومة ويكون الزواج المثلي المساكنة بالاكراه حتى انتخابات العام 2013؟!

محرر الشؤون السياسية في جريدة السيدني مورنيغ، بيتر هارتشر يرى العكس ويعتقد حسبما عنون مقالته (س م ه 29/10/2011) ان حكومة الاقلية تقف على انفها وان الناخبين قد سئموا مما يحصل ويريدون من الحكومة اية حكومة معالجة القضايا الحقيقية والتي تهمهم وانهم اصبحوا جاهزين لانتخابات جديدة.

ويذكر ان المواطنين الذين يشعرون بأن البلاد تسير بالاتجاه الصحيح قد تراجع من 63% في ايار الماضي الى 55% الآن، ويستشهد هارتشر بتصريح لحاكم البنك المركزي والذي لا يتكلم بالسياسة عادة عن تراجع ثقة المستهلكين بسبب الجدل السياسي العبثي والمرير.

وينقل هارتشر ما تقوله ربيكا هانتلي مديرة (تقرير ايبوس ماكي) عن اسلوب العمال وصراع الاجنحة داخل الحزب ودور ما يسمى مجموعة التركيز في ادارة سياسة الحزب وما يواجه من مشاكل بسبب ذلك الاداء حيث المشكلة لا تقتصر على جوليا غيلارد او كيفن راد وحدهما.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.