العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

العمال: نزيف ام تجديد دماء ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يقول رودني كافاليي الوزير العمالي السابق والذي خسر مقعده النيابي في انتخابات العام 1988، ومؤلف كتاب أزمة السلطة الصادر حديثاً والذي يتحدث فيه عن ازمة حزب العمال، ان اكثر من مئة فرع حزبي قد انهارت وان اعداد المنتمين للحزب انخفض الى 15000 عضو وان الناشطيين يقارب الالف عضو فقط.

يعدد كافاليي الاسباب التي ادت الى تراجع اداء حزب العمال في نيو سوث ويلز والذي يعتبر الحزب الذي يحكم الولاية طبيعياً خلال القرن العشرين ومن اهم الاسباب برأيه ازدياد النفوذ السرطاني للبيروقراطية في المركز الرئيسي للحزب الكائن في شارع ساكس وسط سيدني، حيث اخذت القيادة هناك تفرض القوانين، وتراقب عمل النواب، وتعين مرشحي الاجنحة للانتخابات ،وقبول التبرعات من الشركات والتي اساءت الى سير اللعبة الديمقراطية داخل الحزب، ويلقي بعض اللوم على علاقة الحزب بنقابات العمال التي ادت وحسب رأيه الى تراجع الحزب انتخابياً.

الاحد 19 ايلول 2010 عنونت جريدة ذي صن هيرالد ان رئيسة وزراء الولاية كريستينا كينلي تطلب من قيادة الحزب ضخ دماء جديدة ،وقالت رئيسة الحكومة اننا نواجه اصعب انتخابات في تاريخ حزبنا. ودعت الى بدء العمل باختيار المرشحين للانتخابات القادمة في آذار من العام 2011 وطلبت الموازنة في الاختيار بين اصحاب الخبرة والدماء الجديدة.

لم يتأخر السكرتير العام للحزب سام داستياري  وبدأ في اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمباشرة عملية الاختيار من خلال الانتخابات الداخلية ، وقد اوعز الى بعض النواب والوزراء الذين اصبحوا يشكلون عبئاً على حظوظ الحزب بالاحتفاظ بأكبر نسبة من المقاعد ان لم يكن باستطاعة الحزب ربح الانتخابات بترك مقاعدهم والافساح بالمجال لاختيار بدلاء عنهم.

حتى الاسبوع الماضي بلغ عدد النواب الذين اعلنوا عن نيتهم عدم خوض الانتخابات القادمة 17 نائباً وكان ابرزهم جو تريبودي النائب عن مقعد فيرفيلد والذي يعتبر احد اللاعبين الاساسيين من جناج اليمين في  الحزب والذي اطاح بكل من رئيس الوزراء الاسبق موريس ييما وخلفه نيثن ريس، وهناك بعض التسريبات بأن إيين ماكنامارا الرئيس السابق (لشباب حزب العمال) والذي عمل في مكتب تريبودي ويعمل حالياً مستشار في مكتب رئيسة الحكومة كينلي سوف يخلف تريبودي في مقعد فيرفيلد الآمن.

ومن الوجوه النيابية البارزة التي اعلنت عن نيتها عدم الترشح نائب بلاكتاون بول غيبسون حيث يعتقد ان وزير المواصلات الحالي جون روبرتسن سيترشح عن هذا المقعد الآمن حيث هناك توقعات كبيرة بأن يتولى زعامة الحزب بعد كينيلي التي قد لا تحتفظ بقيادة الحزب كزعيمة للمعارضة ويرجح ان تنتقل للعمل السياسي على المستوى الفيدرالي او ان تنتقل للعمل في القطاع الخاص وهو الامر المتوقع اكثر حسب صحيفة (صنداي تلغراف 14/11/2010)

ومن النواب الذين يتوقع ان يعلنوا عن نيتهم عدم الترشح النائب عن مقعد روكديل ووزير البيئة الحالي فرانك سارتور، هذا مع العلم بأن سكرتير الحزب يعتقد بأن سارتور ما زال بإمكانه تقديم المزيد بالاضافة الى عدم وجود بديل مناسب للترشح عن المقعد وكذلك من المتوقع ان يعلن عضو مجلس الشيوخ ادي عبيد عن استقالته لاحقاً.

بعد هذه الموجة من الاستقالات او الاقالة تكون رئيسة الولاية حققت رغبتها بالتخلص من كل الوجوه القديمة، والتي حسب رأيها تشكل عبئاً انتخابياً وحسب سيدني مورنغ هيرالد 13/11/2010 فإن ما نفذته كينيلي هو بالضبط الذي كان ينوي تنفيذه رئيس وزراء الولاية الاسبق نيثن ريس وكان السبب لاطاحته قبل عام من قبل جناح اليمين الذي كان يتحكم به تريبودي وعبيد ،وللتذكير فإن ريس واجه محاولة لإقصائه عن مقعده في تونغابي بعد ان حاول النائب الفيدرالي لوري فيرغسون فرض احد المرشحات القريبة منه وقد لاقت المحاولة معارضة شديدة من قبل النائب والوزير الفيدرالي انطوني البانيزي الذي دعم ريس بقوة.

هذا على المستوى الحزبي، لكن كيف تبدو الامور على المستوى الشعبي واستطلاعات الرأي؟ فحسب استطلاعات خاصة اجراها حزب العمال فإن الحكومة قد تواجه تأرجحاً ضدها بنسبة 15% من اصوات الناخبين وقد تخسر 7 وزراء او على الاقل 28 مقعداً ومن بين الذين قد يخسرون مقاعدهم اذا صحّت هذه الاستطلاعات كارمل تابت نائبة رئيسة الوزراء ووزير الطرقات ديفيد بورجر، وتوقع الاستطلاع ايضاً ان يحصل العمال على 24% فقط من الاصوات الاولية وتؤدي هكذا نتيجة الى الاحتفاظ ب 15 مقعداً من اصل 93 مقعداً والتي يتألف منها المجلس التشريعي في نيو سوث ويلز حيث يسيطر العمال حالياً على 50 مقعداً والاحرار على 37 و 6 مقاعد للمستقلين.

هنا يتبادر الى الذهن السؤال التالي هل ستستطيع رئيسة الولاية كريستينا كنيلي تعديل موازين القوى من الآن حتى موعد الانتخابات في آذار عام 2011؟ اما انها تكون بهذا قد حدّت من الخسائر المتوقعة وامنت فريق عمل متجانس لزعيم الحزب القادم والذي سيجلس في مقاعد المعارضة.

وهنا نحب ان نشير الى ان حزب الاحرار والذي يتوقع ان يفوز بالانتخابات يقوم بدوره بضخ دماء جديدة في الحزب وقد استقال حتى الآن 7 نواب مفسحين المجال امام الاجيال الجديدة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.