العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

اللغة والدولة الفلسطينية الموعودة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يقول الكاتب سليم نصار في مقال له بعنوان: والآن جاء دور “الجوزة الصلبة” سوريا الحياة اللندنية 21/05/2011

(..في الحديث الذي اجريته مع نيكسون عقب استقالته من الرئاسة بسبب فضيحة “ووترغيت” لمح الى دور وزير خارحيته كيسنجر في نسف التقدم الذي أحرزه مع الأسد. وقال ان الرئيس السوري وافق على قبول القرارين 242 و 338 مشترطاً انسحاب اسرائيل الى حدود ما قبل حدود حرب 1967 وتنفيذ كامل الحقوق الفلسطينية. وبما ان هذا الحل لم يكن ملائماً لإسرائيل لذلك تولى كيسنجر مهمة تخريب عملية المتابعة بواسطة الصحافيين بوب وودوارد وكارل بيرنستين…)

إعلان Zone 4

منذ ان ورثت الولايات المتحدة الاميركية الامبرطوريتين البريطانية والفرنسية ادركت ان فلسطين هي نقطة الارتكاز في المشروع الامبراطوري الجديد الذي عرف مؤخراً بالشرق الاوسط الجديد. لذلك قامت الولايات المتحدة الاميركية الى تبني اسرائيل التي قامت على ارض فلسطين والدفاع عنها وتزويدها بكل مقومات القوة سواء كانت القوة العسكرية او الاقتصادية بالاضافة الى تأمين الحماية الدبلوماسية في المحافل الدولية والتغاضي عن عدم تنفيذ اسرائيل للقرارات الدولية 181 القاضي بتقسيم فلسطين الى دولتين واحدة للعرب والثانية لليهود او القرار 194 القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى بلادهم او القرارين 242 و 338 والتي تدعو اسرائيل الى الانسحاب من الاراضي العربية المحتلة او القرار 425 والذي ينص على انسحاب اسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة والتي انسحبت من معظمها نتيجة ضغط المقاومة الوطنية والاسلامية اللبنانية في 25 أيار عام 2000. وما احتلال العراق وتفكيكه الى دويلات عرقية،جهوية،طائفية ومذهبية إلا جزء من هذا المشروع الذي يؤدي الى تفوق اسرائيل التي اخذت تركز على الطابع اليهودي للدولة وتطالب الفلسطينيين بالاعتراف بذلك والتي ستصبح دولة اقليمية كبرى قياساً الى الخريطة الجديدة التي ينوي المشروع الاميركي وضعها بدل سايكس – بيكو في حال نجاحه في اتمام عملية الفتيت والتخلص من الدولة القطرية التي تشكلت في البلدان العربية بعد الحرب العالمية الثانية.

المشروع الاميركي يتراجع ويتعرض لنكسات وضربات مؤلمة مما يجعل القيميين عليه يغيرون في اسلوب العمل التكتيكي من اجل الوصول الى الهدف الاستراتيجي والذي تحدث عنه بصراحة الرئيس الاميركي باراك اوباما في خطابه الذي خصصه للشرق الاوسط. عندما ركز بشكل واضح على ان مستقبل اميركا مرتبط بهذه المنطقة وبهذا الشرق حتى الشمال الافريقي.

وفي نظرة الى ما ورد في خطاب الرئيس الاميركي في ما يتعلق بالدولة الفلسطينية تجنب اوباما عدم ذكر القدس وعدم ذكر حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وبشكل مبهم اعلن اوباما ان الحدود بين اسرائيل والدولة الفلسطينية الموعودة يجب ان تستند الى حدود العام 1967، واعتبر ان جهود الفلسطينيين لإنتزاع اعتراف بدولتهم في الامم المتحدة لن يجدي نفعاً. وتحدث عن انسحاب كامل وتدريجي للقوات الاسرائيلية يجب ان ينسجم مع فكرة مسؤولية قوات الامن الفلسطينية في دولة سيدة منزوعة السلاح ويجب ان يتم الاتفاق على هذه الفترة الانتقالية ويجب اثبات فعالية الاتفاقات الامنية، هذا بالاضافة الى حرص اوباما على التزام اميركا أمن اسرائيل.

مما تقدم يُستنتج ان اوباما عمد الى استعمال اسلوب لغوي مطاط ليتفادى الالتزام بأي شيئ على الرغم من ان بعض المحللين اعتبروا ان اوباما أول رئيس اميركي يجدد حدود 1967 كأساس لمحادثات السلام لكن بنظره الى التاريخ الغير بعيد نرى ان الرؤساء الامريكيين منذ عهد بيل كلينتون استعملوا نفس العبارات واذا اردنا ان نعود ابعد الى الوراء نرى ان نيكسون استعمل نفس العبارات، والرئيس جيمي كارتر استعمل نفس العبارات بعد توقيع اتفاقات كمب دافيد بين اسرائيل ومصر العام 1979 والتي خصص جزء منها للقضية الفلسطينية ورفضتها في ذلك الوقت منظمة التحرير الفلسطينية.

الفرق بين اوباما واسلافه واضح ففي الوقت الذي حرص فيه الرؤساء السابقين على دور المرجعية الدولية نرى اوباما يحذر الفلسطينيين من التوجه للأمم المتحدة لطلب الاعتراف بدولتهم وبينما كنا اعتقدنا ان اتفاقات اوسلو على سيئاتها قد انهت المحادثات وحددت طبيعة المرحلة الانتقالية نرى ان الرئيس اوباما قد اعادنا عشرات السنين الى الوراء وهو يشترط اثبات فعالية الاتفاقات الامنية وهنا يتساءل المرء كيف يمكن اثبات هذه الفعالية وهل كان بمقدور الولايات المتحدة الاميركية اثبات فعاليتها الامنية وتمنع اعتداءات 11 أيلول عام 2001 .

وفي اول تراجع من الرئيس الاميركي وبعد غضب بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل لم يكرر وقبل ان يجف حبر خطابه، ذكر العودة الى حدود 1967، واكتفى بأن ثمة خلافات على الصيغ واللغة، وان مثل هذه الخلافات تحصل “بين الاصدقاء” والمهم ان نشير هنا الى ان نتنياهو والرئيس باراك اوباما رفضا المصالحة الفلسطنية بحجة ان حماس منظمة ارهابية لا تعترف باسرائيل في نفس الوقت راينا كيف ماطلت اسرائيل مع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية ورفضت وقف الاستيطان في انحاء الضفة الرغبية والقدس ولو مؤقتا واعطاء الفلسطينيين الحد الانى من الحقوق المدنية والسياسية ولم تحرك الولايات المتحدة ساكناً .

تحدث نتنياهو عن وقائع ان السلام الوحيد القابل للاستمرار هو الذي سيبني على الواقع ووقائع دامغة… وكي يكون هناك سلام يتعين على الفلسطينيين ان يقبلوا ببعض الوقائع الاساسية . سؤال اساسي لا بد من طرحه ايهما ستكون له اليد العليا وقائع نتنياهو التي نسفت رؤية اوباما للسلام.

ام صيغ اوباما المطاطة، اما ان الصيغ واللغة سوف تعود لتتكيف مع الوقائع التي قال بها نتنياهو كما تعلمنا من خلال تجاربنا مع الرؤساء الامريكيين السابقين وحتى اوباما نفسه، وهل هناك من يؤدي دور كيسنجر في ادارة اوباما؟!

يبقى ان نقول ان على الفلسطينيين و العرب او ما تبقى من دولهم ما حك جلدك مثل ظفرك فتولى جميع أمرك واعادة الاعتبار لقضيتهم المركزية كرد على الهجمة الامريكية لان هذه الهجمة على المنطقة اخذت طابع اخر وهو ما بدى من خطاب الرئيس الاميركي والذي خص كل دولة من تلك الدول بحصة من خطابه من الشمال الافريقي حتى المشرق العربي مرورا بالخليج فهنا يامر وهناك يتوعد وهنالك يبيع ويشتري ويقدم الاغراءات.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.