العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

القيم المشتركة، التناغم الحقيقي وقانون النقاب

Ad Zone 4B

قررت حكومة ولاية نيو سوث ويلز وضع قانون جديد يُعطي للشرطة صلاحيات تستطيع بموجبها الطلب من سائقي السيارات وغيرهم ممن يشتبه يإرتكابهم الجرائم برفع اي غطاء للرأس (النقاب، حجاب الوجه ، الخوذات…) للتثبت من هوية الشخص.

لم تكشف الحكومة عن اية تفاصيل تتعلق بالقانون الجديد، لكن رئيس الولاية باري اوفاريل قال بأنه ينبغي ان لا يكون هناك اي تمييز لصالح او ضد أي عرق عندما يتعلق الامر بمساعدة الشرطة في التعرف على اشخاص يشتبه في ارتكابهم المخالفات الجنائية.

اقدمت الحكومة في الولاية على هذا الاجراء بعد ان تفاعلت ما عرفت (بقضية ماثيوز) والتي بدأت العام الماضي عندما اتهمت السيدة كارنيتا ماثيوز احد رجال الشرطة بمحاولة رفع النقاب عن وجهها، بعد ذلك حكمت المحكمة المحلية على ماثيوز بالسجن لمدة ستة اشهر بتهمة الكذب وبعد استئنافها الحكم اسقط القاضي في محكمة الاستئناف الحكم السابق لأنه وجد ان الادلة غير كافية.

بعد الحكم سيطرت القصة على برامج البث المباشر الناطقة بالانكليزية والناطقة بالعربية وككل قضية اخرى انقسم الرأي العام حول الموضوع بين مؤيد ومعارض.

الجالية الاسلامية كانت لها آراء تراوحت بين التأييد مع مراعاة الحساسية عند تطبيق القانون ،وطالبوا ان يكون ذلك في مصلحة المجتمع ومواطني الولاية (المجلس الاسلامي في نيو سوث ويلز، الجمعية الاسلامية اللبنانية) وبينما اعتبر الناطق بإسم حزب التحرير عثمان بدر ان القانون المقترح لا علاقة له بمسائل الشرطة واعتبر ان القضية نوع من الاكراه والترهيب السياسي.

لا شك ان هناك في كل المجتمعات نوع من العنصرية، وفي حالات كهذه ترتفع تلك الاصوات سواء كانت من العاملين في الاعلام او السياسيين، الاعلامي من اجل كسب مستمعين من العنصريين وبيع المزيد من الاعلانات والسياسي من اجل الظهور بمظهر المدافع عن حياض الوطن وتحقيق مكاسب سياسية ضد خصومه، خصوصا بعد الهجمات على نيويورك 11 ايلول من العام 2001 وما تلاها مما اصبح يعرف بالحرب على الارهاب والتي اثرت على سمعة الجاليات الاسلامية في الغرب، لكن بما انه في استراليا هناك فصل بين السلطات والقانون فوق الجميع فلا داعي للمزيد من الخوف وهناك الكثير من الحالات التي خسر فيها سياسيون واعلاميون بارزون قضايا قدح وذم ضد مواطنين من ضمنهم اناس من ابناء الجالية.

ويعتبر اسقاط الحكم عن كارنيتا ماثيوز احد الادلة، بالاضافة الى قضية الدكتور الهندي الجنسية محمد حنيف الذي اتهمته حكومة جان هاورد بالارهاب لتعود وتتراجع بعد ان ثبت فبركة القضية والتي ادت الى الغاء إقامة حنيف من قبل وزير الهجرة انذاك كيفن اندروز وقد تم التعويض على حنيف لاحقاً. وها هو ممدوح حبيب يحصل على تعويض مالي من الحكومة الفيدرالية بسبب احتجازه في غوانتنامو في كوبا.

 

وهنا لا يمكن ان نمر مرور الكرام على الموقف الذي اتخذته الشرطة عند احداث كرونلا العنصرية (تشرين ثاني 2005) حيث لم تزل صورة ذلك الشرطي الذي وقف امام العشرات من المشاغبين العنصريين مدافعاً عن بعض الاشخاص من خلفيات اثنية اخرى وذلك من اجل القيام بواجبه بغض النظر عن تلك الخلفيات، بالاضافة الى الموقف المتقدم جداً والحازم ضد المشاغبين والذين تسببوا بالاحداث لرئيس الحكومة في ذلك الوقت موريس ييما. وفي احدث موقف وحسب (ذي صن هيرالد ص 6 10/07/2011 ) فإن رئيس الولاية باري اوفاريل قد طرد احد المستشارين في حزب الاحرار (جوزف ادامز) بعد ان وضع تعليقات مسيئة للاسلام والتي تتضمن وصف النبي محمد بانه اول ارهابي في الاسلام على موقعه على شبكة التواصل الاجتماعي (فيس بوك) وقد تسلح ادمز بحرية التعبير عن الرأي والتي لم تشفع له، حيث وصف بيان المتحدث باسم رئيس الولاية اقوال ادمز بانها غير مناسبة بشكل مطلق.

بعيدا عن القوانين والاستغلال والاثارة ولعب دور الضحية، لا بد من الاشارة الى ان التناغم الحقيقي يتم بين ابناء المجتمع من خلال التواصل الذي يرفع الحواجز ويزيل الاوهام والاحكام المسبقة، فتحت عنوان (رحلة سيارة الاجرة التي تحولت الى صداقة) الاحد 2 كانون الثاني 2011 (ذي صن هيرالد) كتب الصحافي ألكس ميتشل مقالة ينعي فيها صديقه سائق التاكسي فاروق احمد الذي توفي بمرض السرطان. بدأت العلاقة منذ 20 سنة والتي تطورت حتى وصلت الى مستوى الصداقة الشخصية المرتكزة على القيم المشتركة حسب الكاتب ، رغم حذره في البداية بحكم طبيعة عمله كصحفي كما قال .

يتحدث الكاتب عن سيرة صديقه حتى تاريخ تشييعه في جامع لاكمبا، ويختم مقالته (نم قرير العين يا صديقي انه لشرف لي ان اكون احد ركابك)

هذا المثال من العلاقة التي يجب ان يبنى عليها بعيداً عن الخوف والتخويف والاوهام لأن هذه القيم الانسانية التي نتقاسمها هي القاسم المشترك بين البشر فكيف بين ابناء الوطن الواحد.

بالاضافة الى ذلك وهنا بيت القصيد، ان على ابناء الجالية المساهمة البناءة في جميع نواحي الحياة وهذا ما تقوم به الاكثرية من اجل قطع الطريق على الفئة التي تحاول مصادرة اراء الاكثرية ونشدد على الجانب السياسي من المشاركة حيث هناك نقص في هذا المجال الامر الذي يساعد في المساهمة في وضع القوانين وتوضيح القضايا التي تهم ابناء الجالية كجزء من المجتمع الاوسع وهناك ايضاً جزء من المسؤولية يقع على الحكومات سواء كانت المحلية او في الولايات او الفيدرالية والتي تضخ الاموال التي تصرف على برامج الهدف منها تعزيز التواصل بين اطياف المجتمع بينما يتم انفاقها بعيدا عن الهدف بعض الاحيان.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.