العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الاعلام الاسترالي والخصوصية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

على الرغم مما يهدد العالم بأزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة بسبب الوضع المالي في الاتحاد الاوروبي ومنطقة اليورو لتدهور اقتصاديات بعض الدول الاعضاء (اليونان، ايرلندا، ايطاليا واسبانيا) او بسبب التجاذب الحاصل في الولايات المتحدة بين الجمهوريين والديمقراطيين من اجل رفع سقف الدين في الولايات المتحدة حيث يصر الجمهوريون على تخفيض الانفاق ويطالب الديمقراطيون بفرض ضرائب جديدة، بالإضافة الى أخبار المجاعات والجفاف في افريقيا.

فقد كان الحدث الأبرز الاسبوع الماضي والذي ما تزال الهزات الارتدادية من جرائه تتوالى فصولاً هو فضيحة التنصت الغير شرعية على هواتف المواطنين من قبل جريدة (نيوز اوف ذي ورلد) والتي تفجرت في بريطانيا وادت الى اغلاق الصحيفة التي بدأت بالنشر عام 1843.

تداعيات الحدث لم تقتصر على اخطبوط الاعلام روبرت مردوخ لا بل تعدتها الى مؤسسات أخرى منها مؤسسة الشرطة البريطانية (سكوتلنديار) وحتى لامست رئاسة الوزراء مما اضطر رئيس الوزراء ديفيد كامرون الى الاعتذار للبرلمان عن توظيفه أحد كبار موظفي مؤسسة مردوخ السابقين مستشاراً اعلاميا له بالاضافة الى مثول روبرت مردوخ ونجله جيمس المسؤول عن المؤسسة (نيوز كوربس) في بريطانيا امام لجنة التحقيق البرلمانية والتي شكلت من أجل الوصول للمسؤول عن قضية التجسس.

الحدث البريطاني كان له ارتدادات اخرى خارج بريطانيا حيث يملك مردوخ كبريات الصحف خصوصاً في الولايات المتحدة الاميركية حيث بدأت التحريات عن امكانية قيام مؤسسة مردوخ بالتنصت على هواتف ضحايا الهجمات الارهابية على نيويورك في 11/09/2001.

اما في استراليا رغم ان رائحة الكربون والضريبة المقررة عليه تزكم الانوف وتتسبب باوجاع الرأس للحكومة التي تعاني تراجعا في شعبيتها في استطلاعات الرأي، فقد ارتفعت اصوات تنادي بالتدقيق بدور الاعلام حيث دعى زعيم حزب الخضر بوب براون الى اقامة لجنة برلمانية لبحث دور الاعلام، رئيسة الوزراء جوليا غيلارد قالت ان الناس قلقة وعلى فرع مؤسسة (نيوز كوربس) في استراليا ان يجيب على “اسئلة صعبة” تتعلق بالفضيحة، ومن المتوقع ان تبدأ الحكومة الفيدرالية بالتشاور من أجل وضع قوانين تسمح للمواطنين بالذهاب الى القضاء في حال حصول اعتداءات جدية على خصوصياتهم والمعلوم ان مؤسسة( فيرفاكس) و(نيوزكوربس) الاعلاميتان واللتان تملكان حوالي 90% من قطاع الاعلام في استراليا 70% تقريباً مملوكة من نيوزكوربس يرون ان هكذا قوانين غير مناسبة اذا لم تتوفر حماية دستورية لحرية التعبير،اما زعيم المعارضة طوني أبوت فوصف إقامة لجنة تقصي الحقائق بأنها مضيعة للوقت.

المسؤول عن مؤسسة نيوزليمتد جون هارتغن أعرب عن أسفه لمحاولة ربط ما حصل في بريطانيا بأستراليا حيث لا توجد ادلة على هكذا تصرف وحول توصيات لجنة الخصوصية البرلمانية لعام 2008 قال هارتغن ان تلك التوصيات ستفيد الأغنياء الذين يستطيعون تأمين المال للذهاب الى القضاء عندما تفضح وسائل الاعلام فسادهم،وأضاف هكذا قوانين ستكون مصدر دخل مهم للمحامين ولكن لن تقدم الا القليل لحماية المواطنين العاديين او الديمقراطية (س م ه 21/07/2011)، وحسب الصحيفة نفسها فإن المدير التنفيذي لل (أي بي سي) مارك سوكت يرى عكس ذلك وقال ان القوانين تمنح المواطنين امكانية حماية خصوصيتهم.

بما أن المشاورات حول مسألة إعادة تنظيم قطاع الاعلام في بدايتها فمن المتوقع ان يحتدم النقاش حول الموضوع بين مؤيد ومعارض وعن ماهية تلك القوانين، ولكن ذلك لا يلغي اهمية وضع قوانين على قاعدة (ان لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم) من خلال تحديد النسب التي يحق لأي مؤسسة اعلامية تملكها في القطاع حتى لا تتحكم بتوجهات المؤسسة سؤاء كانت صحيفة، إذاعة، تلفزيون…وكما جاء في توصيات لجنة الخصوصية البرلمانية فإن صلاحية تقديم اي شكوى بالاعتداء على خصوصية اي شخص عادي يحب ان تثبت انها مسيئة جداً وان لا تتعارض مع المصلحة العامة في حرية التعبير، وهنا لا بد ان نتساءل هل ستقتصر القوانين المقترحة على الصحافة العادية من جرائد وإذاعات وتلفزيون… ام انها سوف تشمل على شروط تنظيم عمل الاعلام الالكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي مثل تويتر فيس بوك والتي توقع الخبير في التكنولوجيا المفكر جولنار نادر في حديث الى اذاعة (اس بي اس القسم العربي) الشهر الماضي ان تلعب دوراً في عملية التواصل ونقل المعلومات وتكوين الرأي العام على المستوى العالمي.

وأخيراً مهما قال روبرت مردوخ عن الاشخاص الذين وضع ثقته فيهم قد خذلوه…او ان ذاكرته قد خانته ولا يعرف او لم يُخبر فإن هناك حقيقة ظاهرة للعيان وان هناك فضيحة مجلجلة كما يقول المصريون وقد لا تكون معزولة،وقد تشكل بداية النهاية لامبراطوريته الاعلامية بالشكل الذي عرفناه وتحُد من امكانية فرض ارادته على صناع القرار في العديد من الدول ومنها أستراليا الذين كانوا يتسابقون على كسب وده خصوصا في مواسم الانتخابات.

ونختم بالتساؤل هل هناك من يقوم بنفس العمل في المؤسسات الاعلامية الاخرى واين الاخلاق وادبيات المهنة التي من المفروض ان تعزز وعي الناس لا ان تتجس على خصوصياتهم؟!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.