العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

«ثلاثي الأكثرية» يستنفر… ومسعى توافقي بين عون وجنبلاط

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يتوقع للاجتماع الذي عقد مساء الجمعة الماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت، وجمع «الثلاثي» حسين الخليل وعلي حسن خليل وجبران باسيل بحضور مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا والقيادي في «حركة أمل» احمد البعلبكي، أن يتكرّر منذ الآن وصاعدا بنسخ متعددة وبوتيرة أسرع، تحت عنوانين أساسيين هما: الحكومة والانتخابات بتفاصيلها وليس فقط بعناوينها العريضة.

بعد اجتماع الجمعة، خرج الحلفاء بجملة ثوابت لم يكن التفاهم في شأنها يتطلب جهدا كبيرا. رفض «قانون الستين»، ونقاش مفتوح حول البدائل. لكن ما لم يتسلّل إلى العلن هو رغبة الحاضرين بالنقاش في كيفية وضع «الورقة الذهبية» في الجيبة. كيف يمكن مراعاة هواجس النائب وليد جنبلاط في ما يتعلق بقانون الانتخاب، من دون مغادرة معادلة ترييح المسيحيين في أي قانون انتخابي جديد؟ وما الذي يمكن أن يعزّز لغة القواسم المشتركة بين الجانبين (8 آذار ووليد جنبلاط)؟

حتى الساعة لم يستنفد الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون و«حزب الله» سبل التوصل إلى «صيغة توافقية» مع زعيم المختارة. ومن دون أدنى شك يلعب الرئيس نبيه بري دور «المايسترو» في دوزنة «نوتات» هذه الصيغة بما يسمح لفريق الأكثرية بدخول الاستحقاق الانتخابي المقبل بقدر اكبر من «اللياقة» في التحالفات تمتد مفاعيلها إلى حسابات حكومة ما بعد حزيران، وصولا إلى انتخابات رئاسة الجمهورية في العام 2014.

يفهم جنبلاط أكثر بكثير على الرئيس بري من «حزب الله» وميشال عون. الكيمياء التي لم تجفّ يوما بين الرجلين، حتى في عز الاحتقان بين فريقي الصراع، والتراكم الايجابي للعلاقة على خط عين التينة ــ المختارة، يتيحان إنتاج تسويات في «ربع الساعة الاخير».

عرّاب هذه التسوية بالتأكيد سيكون نبيه بري، بما ان العناية الالهية فقط قد تسمح بترقية «جنرال الرابية» و«بيك المختارة» الى مرتبة الحليفين الحقيقيين، ما دام جنبلاط لا يكفّ عن انعاش «خطوط التماس» مع حزب الله»، وآخر جولاتها توصياته من المانيا «بضرورة ضبط التهريب الامني والحزبي في مرفأ بيروت والمطار»، من اجل تمويل سلسلة الرتب والرواتب.

ترفض أوساط الرئيس نبيه بري الغوص كثيرا في متاهات العلاقة بين الحليفين السابقين، وان كانت تجزم بان «في كلام جنبلاط رسالة مباشرة تطال أكثر من جهة وتحديدا ملف الجمارك في مرفأ بيروت». وتقول الأوساط عينها: «نحن لا نختلف مع وليد بيك على مبدأ تمويل السلسلة باتخاذ قرارات جريئة وحاسمة لوقف الهدر والفساد، ولكن فليشرح لنا كيفية ترجمة هذا الأمر. انه يحتاج الى أكثر من طاولة حوار».

ليس في جعبة بري حتى اليوم تطمينات تقود الى تثبيت لغة «البيزنس» مع وليد جنبلاط. المقرّبون منه يجزمون «لا مشروع متكاملا حتى الساعة يجمع فريق الأكثرية مع رئيس «جبهة النضال الوطني». لكن من المؤكد ان المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تنسيق واجتماعات ولقاءات بغية تكريس الحرص على تفهّم هواجس جنبلاط بايجابية اكبر».

حتى أن المعادلة التي اطلقها مؤخرا جنبلاط بوجه المصرّين على تسليم «حزب الله» سلاحه بتحذيره من ان الثمن لن يكون اقل من طائف جديد، تجد ترجمة فورية «تخفيفية» في عين التينة. هي، برأي العارفين، لا تعني سوى التذكير بان الوقت ليس مناسبا لحشر «حزب الله» في الزاوية، واجباره على تسليم سلاحه في التوقيت الخاطئ، وبمنهجية عمل «مبسّطة» باتت اصلا تشكّل ركيزة أداء «قوى 14 آذار» في هذه المرحلة.

اما الرؤية في عين التينة فاكثر من واضحة. سلاح «حزب الله» يتطلب نقاشا وطنيا ومصالحة وطنية وظروفا مختلفة على مستوى المنطقة. وهي تبتعد عن جنبلاط في نقطة حساسة عبر رفض توظيف السلاح لإحداث متغيرات في الواقع اللبناني، وبالتالي رفض استخدام معادلة «الصلاحيات مقابل السلاح» للترويج لطائف جديد.

وفيما تعدّ «الطبخة التوافقية» بشأن قانون الانتخاب مع جنبلاط على نار هادئة، فان الاكثرية تتصرّف على اساس ان «المبادرة» التي اطلقها مؤخرا سيد المختارة «اذا ما نفعت ما بتضرّ».

ولهذا الانطباع مبرراته. لم يحمل وليد جنبلاط مبادرة حقيقية بكل ما للكلمة من معنى. لم يتعد الامر حدود «تجميع» مواقف سابقة واعادة صياغتها في قالب «رسميّ». اكثر من ذلك يذهب مرجع كبير في فريق الاكثرية الى حد وصف المبادرة بـأنها عبارة عن «حفلة علاقات عامة وانتهت»!

مرة جديدة قرّر فريق 14 آذار رمي الكرة في ملعب الرئيس بري بغية دفعه لاختراع «وصفة» تجمع بين المقاطعة للحكومة وعدم ايقاف قطار التحضير لقانون الانتخابات.

مطلع الاسبوع المقبل من المفترض ان يعقد وفد من هذا الفريق اجتماعا ثانيا مع رئيس مجلس النواب «لترجمة» مفاعيل ومترتبات عودة 14 آذار عن قرارها بمقاطعة اجتماعات اللجنة الفرعية للانتخابات.

من جهته، يعمل الرئيس بري تحت سقف ثابت. انتظام العمل في مؤسسة مجلس النواب وعدم السماح بكسره في «اجتماعات المنازل». لن يتوقع المعارضون سماع بري يدعوهم في «اعلان رسمي» لحضور اللجان المشتركة بمشاركة المدراء العامين بدلا من الوزراء. فهذا الاعلان بحد ذاته، وبهذه الطريقة، يشكّل مخالفة للنظام الداخلي لمجلس النواب.

لكن المفارقة، ان معظم الوزراء لا يحضرون عادة اجتماعات اللجان النيابية المشتركة ويرسلون ممثلين عنهم من فئة «التكنوقراط». وهذه التوليفة تشكّل مخرجا «طبيعيا»، برأي اوساط بري، لحضور 14 آذار هذه الاجتماعات، لكن المعارضة حتى الساعة لم تقل كلمتها بهذا الشأن. مع العلم ان الرئيس بري يعتبر ان في هذه «التركيبات» تكريسا لأعراف تطال بشكل اساسي صلاحيات الوزراء والحكومة، وبالتالي الموقع السنيّ الاول.

ومع تخطي حاجزَي لجنة الانتخابات واللجان المشتركة، فان الجميع سيصل الى الحائط المسدود عند احالة قانون الانتخابات الى الهيئة العامة لمجلس النواب حيث ستحضر الحكومة. لذلك يرى بري ان كل ما تفعله «قوى 14 آذار» اليوم هو حفر الطريق نحو «قانون الستين»، على الرغم من البيانات الصادرة عنهم التي لا تهدف سوى الى «دغدغة» مشاعر المسيحيين بالتشديد على رفض «قانون الدوحة».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.