العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ريفي والتمديد: قانون بـ«كرامة»… أو أعود إلى منزلي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مصير المواقع الأمنية والعسكرية رهن التوافق الانتخابي

ما تزال الكلمة الاولى لـ«الوقت الضائع». خلف هذا العنوان، يمكن فهم كل التراخي السياسي في التعاطي مع استحقاقات داهمة وحاسمة.

تبادر مرجعية امنية الى توصيف المشهد اللبناني بالآتي: «يبدو كالحلبة المزنّرة بحبال، يتصارع الافرقاء ضمن مربعها. السقوط مسموح، لكن ضمن الحلبة وليس خارجها».

يفترض لكل هذا «التلاقح» الانتخابي، ان يمهّد لـ«حَمل طبيعي»، يتيح ولادة قانون يفتح صناديق الاقتراع في موعدها المفترض في حزيران المقبل. لكن كلّما «فاضت» الغرف بالاقتراحات المتضاربة، كلما بدا استحقاق «الصيف الساخن» اشبه بالسراب.

هذا الغموض الذي يلفّ أكبر الملفات يسري على ما يساويها اهمية. فاذا كانت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لانعقاد الهيئة العامة لاقرار قانون الانتخابات لا تزال في علم الغيب، فان احتمال التمديد لقادة الاجهزة الامنية «يَسرح ويَمرح» في مشاريع السيناريوهات التي تتراوح بين تأكيد حصوله وبين… استحالته!

الاول من نيسان المقبل هو الحبّة الاولى في عقد احالة كبار الضباط الى التقاعد، حيث سيفتتح مدير عام قوى الامن الداخلي اشرف ريفي «المزاد» على «لائحة التمديد».

كل من يلتقي الاخير ينقل عنه ما بات من ثوابت «اللواء»: «في التاريخ المحدّد سأسلّم الامانة واذهب الى «مكان آخر». لا ازحف للتمديد ولا استجديه».

في المبدأ، واذا تُرك الخيار للواء ريفي فهو من الداعين الى احترام الاستحقاقات. هي القناعة ذاتها التي دفعته سابقا الى التأكيد، بانه غير معني بتقديم استقالته من السلك للترشّح للانتخابات، حيث كان يشدّد على بقائه في منصبه حتى آخر لحظة.

لكن ريفي يدرك قبل غيره، ان ثمة «جوا» دوليا، ومن ضمن المنطق نفسه الذي فرض تأمين مقومات الحدّ الادنى من الاستقرار الداخلي وسط الاعصار السوري، يدفع باتجاه عدم ترك الحساسيات السياسية الداخلية تأخذ مداها في حياكة بعض الاستحقاقات، تحديدا الامنية منها.

والمروّجون لهذه «الطبخة الدولية» يذهبون الى حدّ الحديث عن «سلّة تمديد» تبدأ بمجلس النواب والحكومة الميقاتية، وتنتهي برئاسة الجمهورية، مرورا بالقادة الامنيين.

التمديد لريفي يفترض المرور بمسار «اجباري» لا امكان للقفز فوقه. فمع سقوط احتمال عودة ريفي الى المديرية مديرا عاما مدنيا بعد انتهاء ولايته اولا بسبب رفض الاخير، وثانيا لانه يحتاج الى اصوات ثلثي اعضاء مجلس الوزراء (تعيينات الفئة الأولى)، فان الدعوة الى انعقاد مجلس النواب لاقرار قانون الانتخابات ستشكّل «المدخل الطبيعي» لتمرير قانون التمديد لريفي ولقائد الجيش العماد جان قهوجي.

اساس هذا الربط قائم على اعتبار ان لا امكانية لعقد جلسة عامة لمجلس النواب تخصّص فقط لاقرار قانون التمديد للقادة الامنيين. يقول احد المتابعين هذا الملف ان جلسة من هذا «العيار» لن تهضم بسهولة، «وستكون نافرة!».

والتمديد، اذا حصل، لن يكون الا تحت «شعار» توفير «مناخ امني وعسكري مستقرّ»، عبر الابقاء على ريفي وقهوجي في موقعيهما، لتأمين تمرير الاستحقاقين النيابي والرئاسي، واستمرار الحضانة لمعادلة الاستقرار اللبناني.

يذكر ان مدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل سيحال الى التقاعد في الرابع من نيسان المقبل، ويتبعه بعد ايام، وعلى التوالي، كل اعضاء المجلس العسكري، علما أن أول شخصية ستحال على التقاعد في الشهر المقبل هي مدير عام الادارة في وزارة الدفاع ورئيس الجانب اللبناني الى اجتماعات الناقورة الثلاثية اللواء الركن عبد الرحمن شحيتلي.

وقد بات من المؤكد ان اي تمديد لن يحصل بـ«المفرّق» بل بـ«الجملة». وينقل في هذا السياق عن ريفي قوله امام زواره: «اما قانون يمرّ بكرامة في المجلس او اعود الى منزلي».

في المديرية العامة لقوى الأمن في أوتيل ديو، باتت الصورة اكثر من واضحة. الرؤساء ميشال سليمان نجيب ميقاتي ونبيه بري يؤيّدون التمديد. العماد ميشال عون و«حزب الله» يرفضانه بشدّة. النائب وليد جنبلاط وافق مؤخرا. «المستقبل» و«القوات» و«الكتائب» مع التمديد، باستثناء قلّة قليلة من حلفاء ريفي في الخط السياسي تتّخذ موقفا مبدئيا من المسألة في زمن «سقوط الانظمة».

بمنطق الارقام، ومع احتساب الـ«مع» والـ «ضد»، الاكثرية مؤمّنة لاقرار قانون التمديد. لكن هذا شيء، والطريق الى الهيئة العامة شيء آخر.

حتى الساعة يتمسّك «المستقبل» بموقفه من مقاطعة الحكومة. والارجح ان «الحرم الآذاري» سيأخذ مدى اكثر تشدّدا في حال سقوط التوافق على قانون الانتخاب.

هنا تطرح علامات استفهام حول «خطة العمل» التي وضعها الرئيس سعد الحريري للتعاطي مع «ملف ريفي»، الرجل الرقم واحد في المنظومة الامنية لـ«التيار الازرق»، والتصرّف معه كاولوية.

ثمة اصوات داخل «التيار» تقرّ بعدم وجود بديل جاهز من «اللواء». وهو واقع يربط تلقائيا بما بات يمثله الرجل من «ارث» امني ليس من السهل تسليمه، وخصوصا بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، الى اي ضابط آخر، «ليس تشكيكا بـ«خميرة» الضباط وكفاءاتهم في المديرية، انما بالنظر الى خطورة الوضع الامني «وبقاء البركان السوري على حاله».

كل المؤشّرات تدلّ على انه في حال تجاوز عقبة مشاركة المعارضة في جلسة تشريعية تحضرها الحكومة، سيكون التمديد لريفي من ضمن سلّة كاملة. ويَشترط المعنيون، ان يأتي الإخراج على قاعدة التمديد الموقت لسنة او سنتين، عبر رفع سن التقاعد، لكل من يحمل رتبة لواء وعماد.

تسوية يفترض حصولها من الآن وحتى الاول من نيسان، اما بعد ذلك، فسيكون ريفي، بحسب زواره، «حكما خارج المديرية». وتتطلّب الآلية القانونية اما تقديم اقتراح قانون من قبل عشرة نواب بصفة معجّل مكرّر، او إعداد مشروع قانون في مجلس الوزراء واحالته الى المجلس لاقراره وهو أمر بعيد المنال، علما ان اقرار القانون لن يكون متاحا قبل 19 آذار المقبل، موعد افتتاح العقد التشريعي العادي، الا اذا صدر مرسوم بفتح دورة استثنائية، تفرضه «معجزة» التوافق على قانون الانتخابات… ولا شيء يوحي بذلك حتى الآن.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.