العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

فضل ينهي «وصلته»

Ad Zone 4B

«كل شخص في صيدا تابع لحسن نصر الشيطان اصبح هدفا لي وسآخذ حقي بيدي». هذا كثير من «امير الرومانسية». فائض من الحقد وشهوة الانتقام لا يبيحه شرع ولا دين. لكن «شريعة» المطرب التائب لها ما يحلّلها!

مرافقة الجميلات السافرات. جَلسات السهر المعانقة لساعات الفجر، الذائبة بطعم الخمور وصيحات الـ«آه». تمايل المنتشين بالصوت العذب ودولارات الفن. كل ذلك لم يكن كافيا ليُبقي المطرب الجميل على الخشبة.

تطرّف يجرّ الى تطرّف. تَرَك زملاء المهنة «من دون صاحب». بات يرى في يارا، التي شاركها كليب ذابت امامه القلوب، «مشروع شيطان»، وفي الفن واهله «وساخة تلذع التديّن».

كره راغب علامة وعاصي الحلاني لان «المذهبية» جمعتهما ضده، كما قال يوما. بهذا الهَوس ترك الغناء وملذّاته لـ«الكافرين» وذهب الى «الجهاد»، الى تطرّف خاواه حتى هرب في ليلة ظلماء، مع شريعته، من حكم الشرعية.

في آخر طلاّته الفنية، ابدى فضل رغبة جامحة في «التخلّص من الحَرام». قال بالحرف الواحد: «عندما اجد البديل سأتوقف عن الغناء». طيف المنقذ من البطالة المحتملة كان قد بدأ يمارس سحره على المفتون بثورات الشعوب ضد الانظمة الظالمة، فكانت الطاعة الحتمية للشيخ احمد الاسير «اسد السنّة»، كما يناديه الفنان التائب.

فكّر معتزل الوساخة ببناء مستوصفات طبية للفقراء وبناء مسجد. لكنه لم يفعل. نداء التطرّف كان اقوى. صارت حارة صيدا هدفا له، ورئيس بلديتها «كلب خنزير يوجب قتله». و«زعران حسن نصرالله دمهم محلّل».

خرج الملتحي عن طوره. انتشى المطرب بتكفيره «ساكني الشقق» حتى الثمالة. صار مشروع قاتل مع وقف التنفيذ.

في الحلةّ الجديدة، وجد ابن عبد الرحمن شمندور، جنّته على الارض. جال العالم بصوته ليتقوقع اخيرا في حضن اللحى المتدلية من دون افق. صار للمطرب لحية ولغة تتناسب مع الدور. هنا ايضا كثير من المال وشهرة وأضواء ومحاكاة مع جمهور عطش وكاميرا نهمة، لكن على الطريقة الاسيرية. لم يفقد تماما وظيفته التي خاف عليها يوما.

فضل شاكر العبسي. هكذا صار. الارجح ان اللقب اسعده. ولن يكون مستغربا بان استنسخ، مع «اسده»، مصير امير تنظيم «فتح الاسلام» الذي خرج سالما من خرم مخيم نهر البارد المحاصر.

حَلم المطرب التائب بالشهادة لكنه لم يتعلّم من تجربة من كفّرهم. فضّل الهرب على الاستشهاد. الى جانب «اسد السنّة» سار في درب لا خط عودة منه.

ان تأتي من عالم الفنّ الى رحاب السلفيين والتكفيريين يفرض تكوّن شخصية اكثر جاذبية للجمهور المستمع والمنتشي، من شخصية رجل كان يهوى تصليح الالكترونيات وبيع الهواتف الخلوية ثم المناقيش، وان نصّب اماما لمسجد.

لم يتغيّر فضل شمندور كثيرا بين الامس واليوم. في الحالتين ثمة هذيان لا يوصف. حين كان يسلطن امير الرومانسية حاملا ميكروفونه، كان التصفيق يبقيه وقتا اطول على المسرح. حين حمل الرشاش واطلق العنان لصوته «المذهبي» غادر «المربّع» باكرا… وقبل انتهاء «وصلته».

المولود في الأول من نيسان، كذبة نيسان الكبرى، صار شبحا… لعله يجد من يوصله الى جبال طورا بورا… فيجد أميرا جديدا يبايعه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.