العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

وزير الداخلية إلى «روميه»: «أبو الحور» هنا

Ad Zone 4B

فقط في لبنان تتكفّل «ألكسا» بما تعجز عنه أي فضيحة أخرى. العاصفة «المزيّفة» دفعت الدولة الى اتخاذ اقصى درجات الاستنفار لتطويقها والحدّ من تداعياتها الكارثية، وان جاء الأداء اقلّ من متواضع.

هذا الاستنفار لن يتكرّر حين «يلعلع» صراخ وزيرين عَصَفت اتهامات الفساد المتبادلة بينهما في اروقة كبار المرجعيات، ولا حين يتسلّى موقوف من الاسلاميين باعصاب وزير الداخلية، فيرسل اليه تهديدا مباشرا بالقتل.

في مبنى الموقوفين الاسلاميين «ب» في سجن روميه كل شيء متاح، حتى رسائل الترهيب لكبار المسؤولين. تهديدان، بالصوت والصورة، وبفارق أيام، وُجِّها الى وزير الداخلية، أحدهما فبرَكه وأعدّه الموقوف من «فتح الاسلام» ابو الحور، من الجنسية اليمنية، بمساعدة «جهاديين» اصدقاء له في روميه.

لم تمض ساعات على بث التسجيل الصوتي الثاني حتى كانت الاجهزة الامنية قد كشفت هوية الفاعل. اجهزة التلفون الذكية والكمبيوتر، مع خدمة الانترنت، التي تتوافر بين ايدي الموقوفين الاسلاميين، تسمح ليس فقط بارسال «دقيقة تهديد»، انما بإعداد أفلام رعب عن نوايا «داعش» وأخواتها وخططها المستقبلية في لبنان. اما خدمة «الواتس أب» فهي بتصرّف المحاصرين في «دويلتهم».

وزير الداخلية، وبعد شريط التهديد الاول الذي جاء اثر تصريحات له تتعلّق بطرابلس ووصف مُعِدُّوه مروان شربل بـ«الطاغوت»، اخذ بكل الاحتمالات، بما فيها امكانية ان تكون «داعش» (الدولة الاسلامية في العراق والشام) قد دخلت فعليا على الخط، او ان تكون مجرد رسالة تهديد انتقامية لا تتخطّى اطار ردّ الفعل الشخصي المحدود. في رسالة التهديد الثانية كانت المهمّة سهلة جدا، حيث تمّ التعرّف بسهولة على بيئة الشريط، وصوت مسجّله.

فضيحة جديدة تضاف الى سلسلة فضائح الطابق الثالث من المبنى «ب». هنا خليط من «فتح الاسلام» و«داعش» و«جبهة النصرة» و«الجيش السوري الحرّ». من يستطيع أن يهدر دم سجين آخر أو ينصّب «أميرا» في زنزانة نفوذه، ويصنع متفجرات، ويمارس الترهيب على سجّانيه، ويصدر فتاوى وأوامر بالقتال، يستطيع ايضا ان يهدّد دولة بأكملها.

آخر أخبار «الطابق الثالث» هي ان المجموعة الاسلامية المسيطرة، ومن بينها ابو الوليد (اسمه خالد يوسف ويقال إنه أمير «فتح الإسلام» في السجن)، تنقّح لوائح السجناء الذين يمكن ان ينتقلوا إلى «الامارة الاسلامية». يرفضون اسماء ويزكّون أخرى لتشاركهم الزنزانات وأسرارها.

سبق لوزراء في الحكومة الحالية، وبينهم وزير العدل شكيب قرطباوي، ان اكدوا ان مبنى السجناء الاسلاميين «خارج السيطرة تماما». هذا يستدعي حصول المتوقّع والطبيعي. ابو الحور و«اخوانه» قد يستعدّون لجولة جديدة من شرائط التهديد، طالما ان القضية لفلفت على اعلى المستويات. هذه وجهة نظر. الاخرى تقول ان القضية تمّ طمسها إعلامياً فقط، اما المعالجات فعلى نار هادئة.

بناء على معلومات، سيقوم وزير الداخلية الأسبوع المقبل بزيارة تفقدية الى سجن روميه. ثمة الكثير ليفعله الرجل هناك. ملفات اكبر من الدولة نفسها. وفق العارفين، أحد أهمّ أهداف هذه الزيارة ليس «مواجهة التهديد في وكره»، إنما العكس تماماً.

لا يُعرف عن مروان شربل ميله الى الاستفزاز، سيقصد سجن روميه في جولة استطلاع اضافية، وهو المعروف بمعالجاته المتروّية للملفات. في الأساس، تعاطى مع قضية تهديده بكثير من الهدوء، مع العلم ان الاجهزة الامنية لا تكفّ عن تحذير العديد من الشخصيات من خطر الاغتيال أو التعرّض لها.

لا أحد يتوقّع رؤية وزير الداخلية داخل غرف الطابق الثالث المعروف بـ«خصوصيته الأمنية» التي لا تتجرأ عناصر قوى الامن على الدخول اليها، فـ«الامارة» عصيّة على كل انواع المعالجات. لكن وفق المعلومات سيجتمع مع عدد من السجناء، بمن فيهم عيّنة من الاسلاميين، وسيستمع إلى مطالبهم، ويجري مقارنة بين ما خطّط له وما نفّذ. كما سيطّلع على ورشة تأهيل السجن، بعد فضيحة هدر الاموال.

أساس الجولة الاستطلاعية هو «الكسا». فبمعايير وزير الداخلية سجناء روميه لا يعيشون على كوكب آخر، والآثار السلبية للعاصفة قد تطالهم أيضاً، هم الذين يعانون أصلا من ظروف إقامة أقل ما يمكن ان يقال فيها انها كارثية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.