العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

«8 آذار» في قلب المواجهة.. من دون خطة

Ad Zone 4B

باتت الرؤية اوضح من اللازم لدى «حزب الله» وحلفائه. اي حكومة، مهما كان شكلها ولونها، لا تحظى ببركة فريق «8 آذار» والعماد ميشال عون، لن تكون سوى قفزة في المجهول. لكن ماذا لو وصل الجميع الى المجهول فعلا؟.

عمليا، ووفق المعلومات، لا يملك هذا الفريق حتى الساعة خطة «ب» لكيفية مواجهة حكومة امر واقع قد يرميها رئيس الجمهورية بوجه الجميع قبل ان يغادر قصر بعبدا. لكنه بات يفرّق بين المعنيين باصدار مراسيم الحكومة: «تمام سلام يريد تشكيلة مع ثقة، تنصّبه رئيسا فعليا للحكومة. ميشال سليمان يريد استغلالها في لعبة التجاذب القائمة بغضّ النظر عن مصيرها».

كلام نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم ليس جديدا على قاموس الرافضين لولادة حكومة من خارج معادلة 9-9-6 المحترمة للاحجام والاوزان النيابية والسياسية، والملتزمة بالخطوط الحمر للمداورة في الحقائب.

اهمّية هذا الكلام وجديده انه جاء من ضمن الردود المنظّمة لـ«حزب الله» على رئيس الجمهورية في الآونة الاخيرة والتي وصلت الى حدّ ايحاء النائب محمد رعد بأن الرئيس ميشال سليمان قاصر عن استخدام التعابير التي تلائم مصيرية المرحلة.

إذاً، قالها «حزب الله» بالحرف الواحد. لا تسليم لاي وزارة لاي خلف في حكومة فاقدة الثقة والغطاء السياسي.

توجّه تبصم عليه كل مكوّنات «8 آذار» اضافة الى «التيار الوطني الحر». لكن بالتأكيد لم يصل الامر الى حدّ تحديد اسلوب المواجهة في المرحلة المقبلة اذا ما قرّر الرئيس سليمان فعلا رمي ورقته الاخيرة.

تنسيق بالمفرّق وليس بالجملة. عموده الفقري «حزب الله» الفاتح مع الجميع، وفق قواعد عمله الخاصة.

ليس فقط ايحاءات رئيس الجمهورية هي ما يقلق خصوم التمديد، ولا كلامه المتكرّر امام زواره بأنه لن يترك بعبدا من دون حكومة، فالكثير من مؤشرات الخارج تزرع الشكّ لدى هؤلاء بان احتمال بقاء سليمان على كرسيّ بعبدا، سيبقى قائما حتى حصول العكس. ونغمة التهويل من الفراغ، التي يعزفها «تيار المستقبل» يوميا، لا تترّجم بقاموس هؤلاء سوى محاولة لشرعنة حيثيات التمديد.

وبينما تردّد سابقا على لسان العديد من مرجعيات «8 آذار» ان سليمان لن يغادر القصر الا يدا بيد مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المستقيلة، فان التوجّس الاكبر لدى خصومه بان يكون طرحه لحكومة امر واقع في ربع الساعة الاخير هو محاولة للضغط على «حزب الله» وحلفائه لدفعهم للتفاوض على التمديد.

مساء الخميس لبّى العديد من السياسيين والديبلوماسيين، ومن بينهم سفراء سوريا وروسيا وبريطانيا، دعوة الوزير علي حسن خليل الى مأدبة عشاء في منزله القريب جدا من مكان الانفجار الانتحاري امام مقرّ السفارة الايرانية.

من بين المدعوين الوزير جبران باسيل والوزير السابق يوسف سعادة. ليس الامر سوى تتمّة طبيعية لمناخات التقارب التي سادت مؤخرا على جبهات التوتّر بين الحلفاء. وزير الطاقة بات ضيفا مرحّبا به بأي وقت في عين التينة، بينما تحرص اوساط الرئيس نبيه بري دوما على الاشارة الى ان «التفاهم» النفطي مع الرابية لا غبار عليه.

اتصالات باسيل وخليل استؤنفت وتيرتها الاعتيادية، لكن احدا من الطرفين لا يملك جوابا اذا تمّ الرجوع عن القرار المتخذ سابقا بالتفاوض «سولو» بشأن تأليف الحكومة.

ولم يكن التقاء الوزير سعادة مع باسيل الى طاولة الطعام نفسها سوى مؤشر لاستمرار مفاعيل عشاء كسر الجليد بين ميشال عون وسليمان فرنجية في منزل العميد شامل روكز في تشرين الاول الماضي.

يذكر ان سعادة الذي يقاطع لقاءات بيت عنيا، بناء على قرار بنشعي، كان حضر في اليوم الثاني من «المؤتمر المسيحي المشرقي» في فندق الحبتور للاستماع الى كلمة العماد عون، مع العلم بأن المؤتمر خرج بوثيقة شاملة من رحم لقاءات بيت عنيا.

صحيح ان نائبي زغرتا سليم كرم واسطفان الدويهي لم يلتحقا مجددا باجتماعات تكتّل التغيير والاصلاح، الا ان العلاقة على مستوى القطبين في الرابية وبنشعي جيّدة. لا لقاءات مباشرة، لكن التواصل قائم ومستمر.

الجبهات الهادئة لدى حلفاء الصفّ الواحد لا تعني وجود تنسيق منظّم يرتقي الى مستوى اعلان حالة الطوارى. لا شيء اكثر من الكلام الخافت في الكواليس والمعلن على المنابر، ولقاءات الدردشة الى الموائد.

وعلى مستوى الملف الرئاسي، لم يفتح الحلفاء قلوبهم لبعض حتى الساعة. مجرّد مواقف تصل «عبر الهواء» مباشرة الى المعنيين بها. باختصار لا يتجرّأ اي من هذه القوى على مفاتحة الآخر باسم مرشحه للرئاسة.

قال ميشال عون وسليمان فرنجية علنا ما لديهما في مواصفات الرئيس ورزمة الاسماء المحتملة. نبيه بري اصرّ على نصاب الثلثين وعلى افتتاحه ورشة العمل بدءا من 25 آذار المقبل، تاريخ بدء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس.

تكتّم يشاركه به «حزب الله» الذي ابتعد كليا عن الانجرار الى لغة الاسماء والاحتمالات. سبق للسيّد حسن نصر الله في طلّته الاخيرة ان طلب جلوس الجميع الى طاولة واحدة للاتفاق على اسم موحّد للرئاسة. لكن الدعوة لم تلق آذانا مصغية حتى الساعة.

الـ «لينك» مع بكركي ليس افضل حالا. يريحهم كثيرا تكرار البطريرك بشارة الراعي لازمة رفض التمديد لسليمان. لكنهم لا يرغبون برؤية سيّد الصرح ينجرّ الى فخّ الاسماء وتزكيتها، في تكرار لخطأ البطريرك نصر الله صفير الذي اخذ بنصيحة صديقه وزير الخارجية الفرنسي الاسبق برنار كوشنير واضعا لائحة بالاسماء المبارَكة من جانب بكركي.

المؤكد لدى «8 آذار» ان ليس للراعي مرشّح مفضّل. لكن ثمة بينهم من يأخذ عليه ميله الى الغوص اكثر من اللازم في الملفات بدلا من تعميم التوجّهات الوطنية والكنسية العامة. وبالتأكيد، لم يبلعوا بسهولة مشهد مسارعة الرئيس فؤاد السنيورة الى فتح بازار التفاوض حول الرئاسة مع بكركي، قبل ان يفعل ذلك المسيحيون انفسهم!

حتى الساعة لا قرار من جانب «حزب الله» وحلفائه بالتوجّه الى بكركي لدرس الاحتمالات او التشاور باسم المرشّح الرئاسي المحتمل. تقول اوساط مسيحية في «8 آذار»: «اذا دعانا البطريرك فسنلبّي الدعوة، فكل واحد منّا لديه رأيه في الانتخابات الرئاسية».

على جانب هذا المشهد، يُطرح على هامش المداولات المسيحية فكرة ان تتحوّل اجتماعات اللقاء المسيحي الذي عقد اكثر من جلسة له في المركز الماروني في ذوق مصبح بحضور المطران مظلوم الى «لقاء عمل» في بكركي برعاية مباشرة من البطريرك الراعي، على ان ينضمّ اليه الاقطاب المسيحيون للاتفاق على اسم واحد لرئاسة الجمهورية.

ستكون بذلك ورشة مسيحية خالصة، من المفترض ان تفرض كلمتها على «تيار المستقبل» و«حزب الله». لكن اوساطا مسيحية تعلّق في هذا السياق: «يكفي النظر الى السجال اليوم بين العونيين والقواتيين للتأكد من ان التوصلّ الى هذا الامر سيكون اشبه بمعجزة. المسيحيون يختلفون اصلا مع شريكهم الآخر حول اسم الرئيس المقبل، فكيف حين يجلس ميشال عون وامين الجميل وسليمان فرنجية وسمير جعجع وجها لوجه؟!».

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.