العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

جهود لتوحيد مسيحيي «14 آذار» قبل الرئاسة

Ad Zone 4B

لم يمرّ كلام الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله عن الاتجاه لتبنّي قوى «8 آذار» مرشحاً للرئاسة مرور الكرام لدى قوى «14 آذار». هم فهموا الرسالة جيداً: حزب الله في قلب الاستحقاق الرئاسي.

كان لا بدّ من مراجعة سريعة لهذا الكلام، استدعت سلسلة اتصالات بين أقطاب قوى «14 آذار» للملمة الصفوف. الواقع المسيحي لدى هذه القوى لا يطمئن، وعدد المرشحين المتنافسين يفسح المجال أمام الفريق الآخر لتكون له الكلمة الراجحة.

جولة استشارات داخلية انتهت بمبادرة الرئيس سعد الحريري إلى «المونة» على نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري و«تمني» على رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لـ«تعليق» الخلاف بينهما.

هي خطوة أولى لتسوية علاقات «معقّدة» بين «المسترئسين» من فريق «14 آذار». العلاقة بين رئيس حزب «الكتائب» أمين الجميل وجعجع أكثر تعقيداً، وكذلك بين جعجع والنائب بطرس حرب، ثم بين الجميل وحرب…

البداية من العقدة الأبسط.. لا منافسة بين جعجع ومكاري على الرئاسة. مارونية الرئاسة الأولى تُقصي مكاري حكماً.. لكن كسر جليد الجفاء بات ملحاً.

لا يرى مكاري ان جعجع سيكون رئيساً للجمهورية. ساواه بذلك مع العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية.

الثلاثة، برأيه، هم طرف في النزاع الداخلي القائم. اذا لا حظوظ لهم في مرحلة لا تحتمل لا حكومة مواجهة، ولا وزراء امر واقع، ولا رئيس جمهورية من لون واحد.

بين «دولته» والمرشّح الحليف، «الطرف»، نما عشب الجفاء يوم فتّح مشروع «القانون الارثوذكسي» عيونه. لم يضطر جعجع الى النزول شخصيا الى الميدان. اوعز الى مستشاره وهبي قاطيشا طالبا منه افهام مكاري بأن ليس «القوات» من وقعت في فخّ «الارثوذكسي»، بل هي رفضت الوقوع في فخّ من يرفض الدخول في اي بحث جدّي بشأن قانون الانتخابات، ومتمنّيا على مكاري ان يضئ ولو شمعة واحدة من اجل اقرار قانون عادل للمسيحيين، لا ان يلعن عتمة «الارثوذكسي».

كان جعجع بذلك يصوّب على الرئيس سعد الحريري، قبل حليفه الارثوذكسي. هي النقطة التي «فوّرت» كباية فاضت بالحساسية المتبادلة يوم قرّر سمير جعجع منفردا خوض معركة انتخابات الكورة الفرعية عام 2012 بطبيب اسنان قواتي، معطيا لنفسه إمرة ادارتها من دون الرجوع الى احد.

في غداء المصالحة قبل ايام تجاوز الطرفان، مبدئيا، حواجز الفراق القسري. كلام مكاري على شاشة «المنار» في تشرين الثاني الماضي، في «عزّ» العلاقة المقطوعة مع معراب، كان لا يزال يطنّ في اذن «الحكيم»، حين طالب بحكومة جامعة «بلا شروط مسبقة»، وحمل على «التدخل بالامور الخارجية التي تعقّد حياتنا»، مشدّدا على الحلّ السياسي للازمة السورية.

تمايز مكاري لا يعجب جعجع، لكن شدّ مفاصل القوى الآذارية، التي خلخلتها الحسابات الانتخابية والسياسية، بات حاجة ملحّة. لم يعد جائزا رصد الكيمياء تفعل فعلها بين مكاري والنائب سليمان فرنجية، فيما القطيعة تمنع حليفي «الثورة» من النقاش في اولويات المرحلة وعلى رأسها رئاسة الجمهورية.

البراغماتية نفسها ستدفع جعجع الى تجاهل ما سمعه من مكاري، وهو يقطع عليه الطريق الى بعبدا، في وقت سبق فيه رئيس حزب «القوات» جميع المسيحيين، ومن المقلبين، في تحديد مواصفات الرئيس المقبل «القوي»، كأنه يتحدث عن.. سمير جعجع!

يفترض بقرار تقاعد مكاري عن العمل النيابي ان يفسح المجال امام القوات في ادارة اللعبة الانتخابية المقبلة في الكورة بحرية اكبر. لكن نبيل مكاري، نجل نائب رئيس مجلس النواب، يعدّ العدّة لاستكمال مسيرة والده، بعد ان قدّم ترشيحه للانتخابات في ايار الماضي.

طموح جعجع لا حدود له. في بقعة تمكّن فيها في المعركة الفرعية الماضية من رفع نسبة المشاركة المارونية الى 80% لصالح مرشّح القوات فادي كرم، سيطعّمها مستقبلا بمرشّحين، محسوبين قلبا وقالبا على معراب، من اصل مقاعد الكورة الثلاثة.

لكن الانتخابات بعيدة نسبيا، وحساباتها مؤجّلة حتى اشعار آخر. مكاري وجعجع بصدد تجديد شباب نقاط التقارب التي تجمعهما اصلا. «معلولا ليست مهدّدة بالقدر الذي يتمّ الترويج له»، هذه نقطة تلاق اساسية. و«لا يجوز ترك سوريا فريسة لمن هجّر المسيحيين في لبنان»، هذا الامر مسلّم فيه، براي الرجلين. و«المتطرفون هم صنيعة النظام»، لا غبار على ذلك. و«حزب الله الانتحاري الاول بخياراته السياسية والعسكرية». والاهم ان «سعد الحريري يبقى المرجعية الاولى والاخيرة». الحليفان يبصمان ولا يناقشان. كلاهما دعاه للعودة الى لبنان تلميحا، بعد ان طالت الغيبة، وليس جهارا خوفا على حياته.

بإيعاز مباشر من «الشيخ سعد» ستتكثّف محاولات توحيد الصفّ المسيحي- المسيحي على ابواب نهاية عهد ميشال سليمان والانتخابات الرئاسية. هذا يفسّر لقاء غسيل القلوب بين جعجع ومكاري، واي لقاء محتمل قد يجري بين رئيس حزب القوات والنائب بطرس حرب وميشال معوّض وغيرهما.

لكن جعجع يؤيّد انتخاب رئيس جديد «قويّ» للجمهورية في الموعد المحدّد ومهما كان الثمن. ليس هذا رأي «تيار المستقبل»، ومسيحييه، الذين تشغلهم ورشة التمديد للرئيس ميشال سليمان. مشروع مشكلة لا يرى الحريريون انه كذلك، طالما ان النقاش الفعلي بين الحلفاء بشأنه لم يحصل بعد.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.