العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

«المستقبل» إلى الشارع بحثاً عن شعار.. و«بطل» غائب

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

من الآن وحتى موعد الانتخابات النيابية، لن يوفّر «تيار المستقبل» اي فرصة ليتضامن «ميدانيا»، وليس فقط على المنابر، مع المعارضة السورية. إحياء ذكرى شهداء السادس من أيار، الملاصقة لذكرى أحداث السابع من أيار، من المحطات «الثمينة» المتاحة التي سيحرص «المستقبل» على تحميلها رسائل، بالبريد السريع، تتجاوز المناسبة بحد ذاتها لتثبّت الجدار الحديدي مع «الخصم» السوري. «الجيش الازرق» قرّر النزول الى الارض، بعد ان صدرت اوامر صريحة من الرئيس سعد الحريري بصعود سلّم التصعيد درجة اضافية ضد نظام بشار الأسد.

شكّل «مهرجان طرابلس» الذي أقيم بعد نحو اسبوع من عيد الاستقلال، تحت شعار «خريف السلاح ربيع الاستقلال».. «بروفة» حقيقية لـ«المستقبل» لناحية جهوزيته في استنفار «خزانه البشري» مجددا بغياب «زعيمه». استخلصت القيادة الكثير من العبر من اليوم الشمالي الذي خالف توقعات المنظمين ورسم علامات الخيبة على وجوههم بعد ان جاءت المشاركة السنية في قلب مدينة الفيحاء اقل من المنتظر.

لم يكن مشهدا «البيال» في 14 آذار و14 شباط أفضل حالا. أزمة الحشد باتت هاجسا يؤرق بال اهل «المستقبل». هذا بالتحديد ما يدفع «التيار» للتركيز على المضمون لا الشكل «المعركة مستمرة ضد النظام السوري وضد الحكومة وضد حزب السلاح.. بغض النظر عن حجمنا على الارض».

أحمد الحريري في الطريق الجديدة وسعد الحريري في وسط بيروت عبر الشاشة. توزيع الادوار ليس مجرد صدفة. في الكلام «الكبير» الذي قاله امين عام «تيار المستقبل» على ارض جلول والذي لامس فيه، برأي البعض، حدّ التحريض المذهبي، تكمن محاولة ابن النائبة بهية الحريري في استدراك «الخرق» الذي يسجّله الاسلاميون، وعلى رأسهم الشيخ احمد الاسير و«الجماعة الاسلامية»، في عاصمة الجنوب.

دخل ابن صيدا الشاب، من ثغرة انخفاض سقف نائبي المدينة فؤاد السنيورة وبهية الحريري حيال نظام الاسد، والذي أتاح للاسلاميين احتكار الساحة، ليعيد التأكيد ان «الصوت المستقبلي» في صيدا يذهب ابعد بكثير من «اصحاب اللحى الطويلة».

تنتقل «عدّة الشغل» الأحد المقبل الى وسط العاصمة. أمام ضريح الرئيس رفيق الحريري، يحضر الطاقم الرسمي لـ«المستقبل» وشخصيات «آذارية». الحضور الشعبي، بتأكيد أوساط «المستقبل»، «لن يتجاوز الاربعة آلاف شخص»، فالمناسبة في رمزيتها، «وهي بيروتية لالتصاقها بذكرى استخدام السلاح بوجه ابناء بيروت في السابع من ايار، ولا نهدف من خلالها القيام باستعراضات شعبية».

كلمة سياسية وحيدة لسعد الحريري من خلف شاشة ضخمة ليعيد التذكير بسقف «المستقبل» الثابت حيال دعم الثورة السورية، ورفض البقاء تحت هيمنة السلاح، وتأكيد عدم صلاحية هذه الحكومة في الاشراف على الانتخابات المقبلة.

في المحصّلة، لم يعد الهاجس الأمني و«فوبيا» النزول الى الشارع بغياب «الشيخ»، يعيقان انتقال «المستقبل» الى مرحلة الكباش المباشر مع النظام السوري وحلفائه في لبنان. هناك في «التيار» من يعترف «بأنه لم يعد من الجائز ادارة الظهر لتظاهرات الدعم للشعب السوري كل يوم جمعة والتصرف وكأنها تحصل في منطقة اخرى، اما التوجه الى وسط بيروت ففرضته مناسبة عيد الشهداء و7 أيار». ما تزال «الرغبة بعدم افتعال مشكل على الارض» سارية المفعول لدى قيادة «التيار»، «حتى لو انتقلنا من المنابر الى الشارع، فهو انتقال هادئ وغير متهوّر ولا يهدف الى استفزاز أحد».

في الأسابيع الماضية، توضّحت الصورة أكثر في ذهن سعد الحريري الذي كان يلتقي دوريا العديد من قيادات وشخصيات المعارضة في العاصمة السعودية ويجري اتصالات يومية ببيروت. ولم يكن لقاء الاخير مع الملك عبد الله سوى المؤشر الحاسم لاستمرار الرياض في تأمين المظلة الحامية للمعارضة والتأكيد ان سعد الحريري ما يزال «المعتمد» الرقم واحد، وليس الوحيد، لدى المملكة، بتأكيد اوساط مطلعة على موقف المملكة.

ثمة من «المستقبليين» من يصفّق لـ «نزول الحريري اخيرا الى الارض». هؤلاء تحديدا يهمّهم ان يوضحوا التباس الادوار والأحجام، الذي يروّج له البعض، داخل «البيت الازرق»، فـ«المهرجان الذي دعا اليه «تيار المستقبل» في الطريق الجديدة ثم في ساحة الشهداء، لا يعني اطلاقا سحب البساط من تحت الاسلاميين، بما ان المبادرة بالاساس بقيت في يد «المستقبل».

يشير هؤلاء الى «اربعة «صقور» داخل «التيار» كانوا سبقوا الجميع بمن فيهم سعد الحريري نفسه في الاعلان عن دعم ثورة الشعب السوري وهم محمد كبارة ونهاد المشنوق ومعين المرعبي وخالد الضاهر». بالوقائع يتحدثون «عن قيام الحريري للمرة الاولى بإعلان دعمه للثورة في تموز الماضي، اي بعد خمسة اشهر من اندلاع الثورة في سوريا، على شاشة «ام تي في» وقبل اصدار الملك السعودي اول موقف له من الازمة في دمشق، في حين ان «صقور التيار» كانوا قد قطعوا اشواطا بعيدة في تبنّي خيار الشعب السوري ودعمه».

وبرغم المؤشرات المتتالية عن وجود تباين في وجهات النظر ولهجة الخطاب بين اهل «المستقبل» في ما يتعلق بالوضع السوري والحكومة، فإن العارفين يجزمون ان «تغريد» السنيورة خارج السرب الازرق بشأن حدود التدخل في الازمة السورية، تكفّل «لقاء باريس» الذي جرى بينه وبين الحريري، في ضبطه تحت عنوان الالتزام التام والكامل بسقف «الشيخ سعد» حيال برنامج عمل المواجهة ضد النظام السوري. هكذا لم يعد «المستقبليون» يفسّرون «تمايز» نائب صيدا عنهم سوى كونه «اختلافا في الاسلوب لا اكثر ولا اقل، في طريق السعي الدائم الى «السرايا».

حكوميا، استلزم حديث النائب نهاد المشنوق، من طرابلس، عن رفض بقاء حكومة ميقاتي حتى الانتخابات المقبلة تحت طائلة «الاعتصام المدني» كأحد الخيارات المطروحة على الطاولة، حصول نقاش داخلي خافت في اروقة «المستقبل» حول صوابية التداول بهذا الطرح ومدى تمثيله لموقف قيادة «المستقبل». لكن اوساطا قيادية في «التيار» تجزم، في هذا السياق، بصوابية ما قاله المشنوق انما النقاش هو حول التوقيت بالنسبة للاعتصام المدني وتضيف الأوساط القيادية نفسها ان «القرار بإسقاط الحكومة متخذ داخل قوى 14 آذار»، وأن هناك جملة من الخيارات التي يدرسها «التيار» و«كتلة المستقبل» لتحقيق هذا الهدف وآخرها الاعتصام المدني.

لكن، وبغض النظر عن عدم تحديد قيادة «المستقبل»، مع حلفائها، برنامجها «العملي» لكيفية اسقاط الحكومة الحالية او حتى للمدى الذي ستذهب اليه في «حربها» ضد النظام السوري، فإن المقربين من الحريري يجزمون بأن «لا عودة لـ«الشيخ سعد» الى لبنان قبل شفائه نهائيا من الحادث الذي تعرّض له».

الثابتة الثانية «لا تراجع اطلاقا عن الموقف من سوريا مهما آل اليه الوضع في دمشق». دخول اصحاب القبعات الزرقاء الى عاصمة الامويين يترجم في القاموس المستقبلي «احتضار النظام»، وهذا كاف لنسف كل الجسور. الثابتة الثالثة «لا كلام في التحالفات قبل ان تلوح مؤشرات قانون الانتخاب بشكل جدي». يقول الحريريون «نحن ضد مشروع النسبية ومع الطائف بما في ذلك انشاء مجلس الشيوخ، لكننا لن نسير بأي قانون لا يوافق عليه حلفاؤنا المسيحيون».

ووفق المعلومات، ينتظر «تيار المستقبل» ردّ الرئيس امين الجميل ورئيس «حزب القوات» سمير جعجع بشأن ما يتمّ تداوله على نطاق ضّيق بينهما وبين رئيس الجمهورية والعماد ميشال عون والبطريرك بشاره الراعي حول اقتراح بتصغير الدوائر الى 38 دائرة». يقول مقربون من الحريري «نحن منفتحون على النقاش مع حلفائنا حول هذه الصيغة».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.