العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

رعـد لـ«لجنـة بكركـي» الانتخابيـة: المسـيحي يحمـي نفسـه بالتفاهمـات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

«برمة العروس مستمرة». منذ «التكليف الماروني» في السادس عشر من كانون الاول الماضي، يقوم اعضاء «لجنة المتابعة» المنبثقة عن «لقاء بكركي» بالمطلوب منهم لتنفيذ المهمة الموكلة اليهم: «التشاور مع المكونات الوطنية كافة انطلاقا من طرح «اللقاء الارثوذكسي» الذي يعتبره المجتمعون صيغة صالحة لتحقيق التمثيل العادل والفــاعل لكل الفــئات الشعبية ولترسيخ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين».

لم يعد «مشروع اللقاء الأرثوذكسي» الانتخابي وحده «نجم» الجلسات، ويكفي رصد البيانات الصادرة عن أعضاء «اللجنة» للتأكد بان «انجاز» ايلي الفرزلي يشقّ طريقه بصعوبة في الغرف المغلقة، طالما ان النسبية تزاحمه على «اللقمة» الانتخابية. لقاء أول مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. بالأمس حطّت «لجنة المتابعة» رحالها في ساحة النجمة مجددا للقاء رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد.

«نقّلي تنقّلك» خيط رفيع يجمع بين «اللجنة» ومضيفيها. هذا يعني، ان»النقّ» سمة المرحلة. فريق سداسي مؤلف من النواب جورج عدوان، الان عون، بطرس حرب، سامي الجميل، والوزيرين السابقين زياد بارود ويوسف سعادة يردد افكارا بات يحفظها عن ظهر قلب، و«ينقّ» على الدوران في الحلقة المفرغة في ظل البركان الداخلي والاقليمي. ومضيفون يكرّرون مواقفهم من قانون انتخابي يدركون، قبل اي احد آخر، ان موعد ولادته لم يحن بعد، وان «برمة التشاور مع المكونات الوطنية» ليست سوى «فولكلور» ينفع ولا يضر في هذا الوقت اللبناني الضائع والمرشح للاستمرار طويلا.

بكركي مصرّة على التغيير «نحو الافضل». لكن ليس بتمنيات واصرار الكنيسة المارونية يحيا قانون انتخاب يعيد تموضع «السيادة» المسيحية على نصف البرلمان. على اكثر من لسان «مسؤول ومطلع» تتــكرّر عبـــارات النعي المبكر لقانون «تجتــمع كل الظـــروف ضــد ولادته قبل الفــترة «الطبيــعية» الفاصــلة عن موعــد الانتخابات في صيف 2013». مع ذلك، الجهود المارونية مستمرة، فربما تحصل «المعجزة».

في «جلسة القصر» في بعبدا، كان رئيس الجمهورية واضحا. مشروع «اللقاء الارثوذكسي» يقود حتما نحو التطرف. اعاد ميشال سليمان طرح النسبية كمشروع عبور نحو التمثيل العادل للقوى السياسية. نبيه بري موقفه معروف بدعم النسبية. نجيب ميقاتي ضد المشروع الارثوذكسي طالما ان مجرد طرحه عمّم اجواء «صدمة» ونفور لدى الكثيرين. ردّد ميقاتي امام ضيوفه «مع قانون يقود الى نتائج عملية ويخفّف من منسوب الهواجس، لكن لا نريد «مشروع صدمة»، مسوّقا في الوقت عينه لقانون فؤاد بطرس مع «تطويره».

في كل اللقاءات تقصّد اعضاء «لجنة المتابعة» ازالة اللبس عن مغالطة سياسية. «ليس شكل قانون الانتخاب هو الذي يمكن ان يقود الى التطرف، انما شعور اي فريق بانه مغبون هو الطريق الحتمي نحو التطرف». اما شعار المرحلة فهو «نريد قانونا يؤمّن المناصفة الحقيقية ومنفتحون على كل الصيغ الانتخابية التي تقود الى هذا الهدف».

الاجتماع في مكتب النائب محمد رعد في مجلس النواب امس لم يحد عن هذه المشهدية. في بداية اللقاء، الذي استمر نحو ساعة، عرض ضيوف «الحاج أبو حسن» ســـلّة الهواجس المسيحية في لبنان والمنطـــقة على ضـــوء الحراك الاقليمي. تحضر المناصفة «الفعلية» دوما كـ «طبق» يشتهي المسيحـــيون تذوقه منذ الطائف. النقاش ذهب نحو التفاصيل التقنية والعملية من دون ادعاء تحريك المياه الانتخابية الراكدة.

في المقابل، طرح الحاج رعد مقاربة الحزب للموضوع الانتخابي من زاوية اوسع. «ليس المسيحي فقط من يشعر بالهواجس التي تحضر لدى افرقاء آخرين ايضا. والمسيحي يحمي نفسه ليس فقط بالقانون الانتخابي بل من خلال سلسلة توافقات وتفاهمات مع شريكه في الوطن». وبدا رعد جازما في رفض الحزب الضمني لمشروع «اللقاء الارثوذكسي» «الذي يأخد البلد أكثر فاكثر نحو التطرف لدى كل الطوائف»، موحيا في الوقت نفسه بان «حزب الله» لم يقل كلمته النهائية بعد في قانون الانتخاب، مع ميل لتبني خيار النسبية مع اعادة النظر في تقسيم الدوائر، في حال توافق القوى السياسية على هذا الخيار.

هكذا، والتزاما بالمطلوب يُطرح مشروع «اللقاء الارثوذكسي» كقاعدة لانطلاق النقاش الذي عادة ما يتوسّع نحو «تشريح» الاقتراحات البديلة وفي مقدمها قانون النسبية، توخيا لتحقيق هدف واحد المناصفة. بالامس تم الاتفاق مع النائب رعد على عقد جلسات عمل «تقنية» اخرى من اجل التوصل الى قواسم انتخابية مشتركة، كما اتصل اعضاء اللجنة بمكــتب الرئيــس فؤاد السنيورة لاخذ موعــد للاجتـــماع به في اليــومين المقبلين.

«التقاط الكرة» التي رماها سيد بكركي، «فرصة يجب عدم تضييعها، حتى لو كانت مؤشرات الارض توحي ببقاء قانون الانتخاب في اسفل الاولويات الملحة. فالاهم، برأي متابعين، ان لجنة بكركي متنوعة سياسيا». يحرص بعض اعضائها على افهام من يعنيه الامر «ان مبادرة بكركي وعمل «اللجنة» الحالي ليسا من فرمل ولادة قانون الانتخاب الذي هو اصـلا في الثلاجة، بل مشروع «اللقاء الارثوذكسي».

ووفق بيان مكتب النائب الان عون تم التطرق في اجتماع امس إلى «الهواجس التي طرحها لقاء بكركي الموسع والتي تحتاج إلى معالجة عبر حوار وطني جامع، يؤمن بخلاصته الطمأنينة إلى كل مكونات المجتمع اللبناني ويفتح نافذة على مستقبل واعد ومستقر للبنان».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.