العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

وليد جنبلاط… والرسالة اليتيمة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هي الوردة الرقم 94 على ضريح «المعلّم». يعرف وليد جنبلاط واجباته جيدا، مذ عوّد المختارة على ذاك الكادر العاطفي الدرامي الذي يواكب سنويا يوم ولادة كمال جنبلاط (6 كانون الأول) ويوم استشهاده (16 آذار)، بغض النظر عما يمكن ان يخدش أو لا يخدش آذان «المعلّم» المستريح في قبره.

من القصر الى الضريح، يرمي وليد جنبلاط وردة حمراء على القبر يليه تيمور واصلان وداليا. السفير الروسي ضيف شبه دائم على ضريح المعلّم. لا يتغيّر المشهد كثيرا في احتفاليات الميلاد السنوية. تتقلّص الحشود المشارِكة او تتضخّم. ليس هنا بيت القصيد. لا يهمّ من يقف الى يمين زعيم المختارة او يساره. لا اهمية لمن يجلس الى مائدة المختارة بعد اتمام مراسم الذكرى… في ميلاد «المعلّم»، كما في ذكرى استشهاده، وحده وليد جنبلاط يكون الحدث.

قبل عام من اغتيال رفيق الحريري، قرّر «البيك» ان تزحف الجموع الى القبر في ذكرى ميلاد الوالد. غصّت المختارة يومذاك بالالاف. في تلك اللحظة التي كان فيها «النظام الامني» يطوّق قصر قريطم سياسيا. وقف جنبلاط امام الضريح ولم يقلها. تمتم بصوت خافت «ما نسيت وما سامحت». ما جاهر به بالفم الملآن وازى في اهميته ما بقي في القلب «الحياة انتصار للاقوياء في نفوسهم لا للضعفاء. لم نعد وحدنا في هذا العالم. انما المطلوب هو الصمود».

ارتاح ساكن القبر كثيرا. هي الهدية الاجمل في عيد ميلاده. ليس فقط ما قيل امام الضريح اعاد الامل لـ«المعلّم». وليد جنبلاط قال اكثر من ذلك. تحدث عن «نقطة اللاعودة» مع النظام السوري. اعترف بصوت عال «لم اعد اصدق ذاك التهويل. بان سقوط النظام السوري سيؤدي الى حكم الاصوليات والسلفيات. لا اصدق ان في سوريا لم يعد هناك رجالات واحزاب تستطيع ان تعطي بعدا جديدا للنظام. سوريا ليست العراق». كان ذلك قبل سبع سنوات تحديدا.

تبنت «الدول» قضية «البيك» ورفاقه ثوار الأرز. مع ذلك، لم تصل الهدية الى القبر. لان وليد لم يصمد. كان على كمال جنبلاط أن يشهد مرة جديدة على انقلاب الابن على ما يؤمن به فعلا. بعد «نكسة» السابع من ايار ترك «البيك» للرفاق حرية الكلام. اجّل الكلام الى مؤتمر الحزب الاشتراكي الذي مهّد لانعطافة الثاني من آب عام 2009.

كانت انحناءة جنبلاط لـ«تسوية الضرورة»، كافية كي يضع الوردة الحمراء على الضريح ويلتزم الصمت. ما قاله في مقر المخابرات السورية السابق في البوريفاج صعّب عليه كثيرا ان يخطب في زائري الضريح. لم يكن الامر دراماتيكيا الى هذه الدرجة. يعرف «وليد بيك» انه لم يف بوعده. لكن «ترياق الوسطية» قد يشفي غليل من ينتظر الثأر من تحت التراب. استقبال سعد الحريري، ابن الشهيد، في المختارة في تلك اللحظة السياسية قد يعوّض القليل من خيبة الرهان على «اننا لم نعد وحدنا في هذا العالم». ومن حيث لا يدري، خفّف «الشيخ» في ذاك اللقاء من الحمل الثقيل على كتفيّ ابن «المعلم» «نحن الى جانب وليد بيك و«السما زرقا» وسنسير على الطريق التي سلكها كمال جنبلاط ورفيق الحريري».

لم تكن الوردة الحمراء كافية هذه السنة. ولا وقوف محسن ابراهيم وتوفيق سلطان وفؤاد شبقلو و«الصديق» مروان حمادة وسفير روسيا والسيد هاني فحص، الى جانب «الزعيم». ولا مشاركة ممثلي سعد الحريري في المناسبة. ولا ما سبقها من قرارات بتجديد الدم الاشتراكي…

المنطقة بركان ثائر وصلت حممه الى قصور بشار الاسد. المحكمة الدولية خيار دولي لا رجوع عنه. «حزب الله» يساير الموجة ولا يعاندها. دمشق تختنق اقتصاديا ولم يعد التدخل الدولي مجرد مزحة. سبق اصلا لبيك المختارة ان بشّر بالبديل عن النظام السوري الحالي. سبق له ان قال ان سقوط بشار «ليس نهاية العالم». يجاهر اليوم بتحرّره من عقدة الخوف من السوري. المعارضة تتفهّمه اكثر من الاكثرية. والغرب ينظر اليه بتقدير كبير، وجيفري فيلتمان سيزوره قريبا لكي يشد على يديه.

هو مع الثورة ولا يريد أن يسقط النظام. يأسف لارسال المجندين الدروز من جبل العرب الى مناطق المواجهات ويحذر «اهله» هناك.. من التبعات. يرمي اللوم كل اللوم على «الشبيحة» ويحولهم الى «أشباح» بتبرئة الجيش العربي السوري البطل منهم. هل وصلت رسالة وليد جنبلاط الى أحد غير دروز سوريا؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.