العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الفرزلي نموذجاً: إنها حكومة استهداف «حزب الله»!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يمثل نجيب ميقاتي حالة فريدة في السياسة اللبنانية. كان متوقعا ان تصيب «نيران المعارضة الجديدة» الرجل الذي قبل تحدي وراثة سعد الحريري في السرايا، قابضا على أغلبية جديدة، جيرّها له ائتلاف 8 آذار و«الوسطيون». وكان متوقعا أيضا أن تتعرض حكومة نجيب ميقاتي لرشقات متفرقة من «أهل البيت الواحد»، ممن قدّم مشهد التأليف المتأخر، دليلا على اختلاف مقارباتهم للحكومة ومضمونها والمطلوب منها وسط أعاصير الخارج وخاصة الجوار السوري. نقطة ضعف نافرة أحسن المعسكر الآذاري استغلالها منذ بداية مخاض التأليف. أما وقد لملم رعاة الحكومة على عجل، وفي لحظة الحسم، «غسيلهم المنشور» على مدى خمسة أشهر، ليدخلوا السرايا بحكومة «الوطن والعمل»، و«ليحطّوا على عين» من بصّر طويلا في فنجان استحالة التشكيل، فقد بدا فريق الرابع عشر من آذار منسجما مع نفسه بالعزف على وتر المعــايرة لتبعية الثلاثين وزيرا لـ «الأخ الأكبر» في دمشق. هذا في مقلب المتربّصين بـ«الحكومة الانقلابية». لكن المفاجئ أن ينقلب حلفاء وأصدقاء، لأسباب يصعب فصلها عن الحسابات التوزيرية الضيّقة.

نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، صديق سوريا الدائم في السرّاء والضرّاء، يملك مقاربة مختلفة، «فاذا صحّ ان هناك معركة دولية ضد «حزب الله»، فكيف يمكن «حشر» الحزب في كيان سياسي دستوري يسهّل من عملية استهدافه؟ خصوصا ان احتمال قيام حرب اسرائيلية في الجنوب هو امر مستبعد حتى الساعة». يدعو الفرزلي، بكثير من التأني، الى رصد حبل المواقف الدولية التي سبقت تشكيل الحكومة «ضغط اميركي واوروبي يستعجل التأليف يلاقيه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، لينتهي الامر باعلان قرار اعدامها سياسيا، وتصويرها كمنتج ايراني سوري، منذ اللحظة الاولى لولادتها».

يستحضر هذا المشهد الموقف الاميركي من حكومة عمر كرامي عام 2004 على لسان نائب وزير الخارجية الاميركي آنذاك ريتشارد ارميتاج الذي وصفها بـأنها «صنيعة دمشق» وتمثّل خرقا للقرار 1559.

هو السيناريو نفسه يتكرّر بعد مرحلة الحريري الابن. يقول الفرزلي «في الداخل تركز قوى 14 آذار على المنحى الانقلابي لحكومة ميقاتي وثوبها السوري الايراني بأمر عمليات اميركي. هذا ما يجرّ «حزب الله» ليكون في «بوز» مدفع الاستهداف، بحيث تتحوّل تجربته بالامساك بالسلطة الى محرقة له بغياب ضابط الايقاع. لقد سبق لواشنطن ان مارست نوعا من «تهبيلة الفم» برفع عصا زعزعة القطاع المصرفي من خلال ازمة «البنك اللبناني الكندي». هذه المرة اي «زلزال» من هذا النوع سيتحمّل الحزب مسؤوليته مباشرة، عبر استهداف «الجيبة الشيعية». أكثر من ذلك، ايهما افضل لـ «حزب الله» صدور قرار ظني في ظل حكومة تصريف الاعمال وبوجود وزير عدل قواتي، ام تحت سقف حكومة لون واحد وفي ظل وزارة عدل «عونية» محكومة بالتنسيق مع المحكمة الدولية؟».

يقود هذا الواقع الفرزلي الى الاستنتاج أن ميقاتي «استعجل التأليف قبل ان تتحدّد قواعد اللعبة الجديدة وفق الايقاع السوري». مؤشرات وقوف عاصمة الامويين «على رجليها»، وفق الفرزلي، يبرز من خلال سقوط مشروع «بنغازي1» و«بنغازي2» و«بنغازي3» على الحدود مع تركيا ولبنان والاردن، «وتقدّم الحسم الامني، ووحدة الجيش، وحقيقة وقوف الأكثرية السنّية الى جانب الرئيس بشار الاسد، وفشل المعارضة في توحيد برنامجها ومشروعها».

قمة البراغماتية تتجلّى في ما يهمس به الناقمون على دور بعض «الكيديين» الذين يعيشون «رهاب» عودة سعد الحريري الى السرايا «وكانوا مستعجلين أكثر من غيرهم لتشكيل الحكومة. هؤلاء هم تحديدا من ساهمت ممارساتهم في اسقاط النظام السياسي في مرحلة ما بعد 98 بنزعهم ورقة التين الحامية للدور السوري في لبنان، وهم انفسهم من رفضوا بيان اعتذار سعد الحريري ورجوعه عن الاتهام السياسي لدمشق باغتيال والده، فاعادوا نبش القبور، وحرّضوا على اصدار مذكرات التوقيف السورية بحق «جماعة بيت الوسط».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.