العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بيت الوسط يفتح أبوابه… للمواجهة!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في بادرة لم يشهدها بيت الوسط منذ انتقال الرئيس سعد الحريري اليه في العام 2011، ينظّم “تيار المستقبل” تجمعا حاشدا لمحازبيه يوم غد الأربعاء في منزل الحريري، يلي مشاركة “الشيخ” العائد من الرياض وباريس في عرض الاستقلال.

الدعوة محض حزبية وليست شعبية تحت شعار “هلا بالسعد” و”كنا ناطرينه. هلق هوي ناطرنا”، وتأتي تكملة لسياق “إعلاني” برفع صور “العائد” في عدّة مناطق. بيت الوسط الذي يزنّر محيطه منذ أكثر من ستّ سنوات بإجراءات أمنية مشدّدة، ويمتدّ “حظر الدخول” بالسيارات اليه لمساحات شاسعة، سيفتح أبوابه للقيادات والكوادر وقواعد ومحازبين في “المستقبل”.

لا تقديرات حتى الآن للأعدلد المشاركة والتي سيسمح لها بالدخول الى الصالون الرئيسي في بيت الوسط للقاء الحريري وليس فقط التجمّع في باحته الخارجية. لا دعوات لمناصرين حلفاء من أحزاب أخرى، ولا تصوّر واضحا أيضا للإجراءات الأمنية المتّخذة خصوصا أن الحريري يعود تحت سقف مخاطر حدّدها في كتاب إستقالته عن “أمنه المخروق” وشبكة الأمان “التي يجب درسها مجددا”، لكن المؤكّد أن الخطة غير منفصلة عن رغبة “المستقبل” بتكريس بيت الوسط المرجعية الأولى والوحيدة بعد عودة سعد الحريري بعد كل “اللغط” الذي أحيط بالاستقالة، وخلق حالة “إحتضان وتضامن” قد لا تقتصر على اليوم الأول للعودة.

“اللغط” هو التوصيف الرسمي الذي يستخدمه الدعاة لهذه المبادرة في ما يتعلق “بالاستقالة وبقاء الحريري في الرياض لدواعي المشاورات، وتسريب إسم بهاء الحريري كوريث محتمل لزعامة “المستقبل” ورئاسة الحكومة…”

يقول الداعون الى هذا التحرّك “نعدّ إستقبالا لسعد الحريري ليس لأنه عاد من “الأسر”، وهذا ليس صحيحا إطلاقا، بل لنقول أننا معه كحزب في كل القرارات التي سيتّخذها مهما كانت صعبة”.

لكن الإحتفالية في بيت الوسط لا تحجب عمق الأزمة. فالحريري أمام مأزقين حقيقين: خوض معركة إثبات أن إستقالته، بمعزل عن الشكل، أما تقود الى تغيير الأمر الواقع، وإلا ستفتح الطريق الى صراع داخلي سيتولى القضاء على “ما تبقى” من التسوية الرئاسية.

وصول وليد اليعقوب السفير السعودي المعيّن من قبل الرياض منذ أيلول الماضي الى بيروت، قبل وصول الحريري نفسه الى مطار “رفيق الحريري الدولي” يؤشّر الى تصميم سعودي واضح بعدم ترك الساحة اللبنانية وبتثبيت حضور المملكة الدبلوماسي في الوقت الذي تطلب فيه من رعاياها “مغادرة لبنان فورا”. يأتي ذلك تحت سقف وَصف رئيس الجمهورية للسعودية بالدولة “المعتدية”، و”معايرة” وزاء الخارجية العرب لحكومة لبنان بقبولها بـ “الشراكة” مع “حزب إرهابي”.

العائدون من باريس يومي الأحد والاثنين نقلوا تسلّح الحريري بالصمت وعدم رغبته بالاستفاضة في مرحلة ما بعد الاستقالة إلا بعد “القيام باللازم في بيروت”، مع العلم أن الحريري خصّص يوم الأحد لاجتماع العائلة بحضور النائب بهية الحريري ونجليها نادر وأحمد الحريري.

المأزق الثاني أن الحريري لن يتمكّن من مواجهة ما ينتظره في بيروت من “متاريس” على أكثر من جبهة بفريق عمل يعتمد خطابين و”لهجتين” ورؤيتين. فالتناقض في المواقف والتوجّهات داخل “خلية سعد” صار أصعب من أن يضبط في الغرف المغلقة، مع تأكيد ملفت للنظر من جانب أحد المقرّبين من الحريري “بأن رئيس الحكومة لم يحسم بعد “عدّة الشغل” التي سيلجأ اليها في مرحلة ما بعد الاستقالة”.

هؤلاء يعتبرون أن “مهّمة” الحريري الصعبة تستدعي رصّا للصفّ الداخلي المستقبلي بعدما تكفّلت الاستقالة بزعزعة أسسه التي تعرّضت أصلا لضربة قوية يوم تبنّى الحريري بداية لترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، ثم دخل مدار التسوية الرئاسية التي أوصلت عون الى قصر بعبدا.

لكن الجلسة التي جمعت الحريري مع عدد من الاعلاميين يوم السبت شهدت نقاشا بشأن الفريق الذي سيبقى الى جانب الحريري في المرحلة المقبلة. وقد طرح على “المستقيل” سؤال محدّد وذُكِر بالإسم عقاب صقر ونديم قطيش عمّا إذا سيبقيان من الدائرة الضيقة المحيطة به، خصوصا بعد إتهامها بأنهما من “الفريق السبهاني” فردّ قائلا “ولماذا لا يبقيان الى جانبي؟ سيبقيان معي والى جانبي…”

العارفون في دائرة الحريري يؤكّدون أن النقاش الذي كان مفتوحا على مصراعيه داخل “المستقبل” قبل الاستقالة “سيبقى قائما بعد عودة الحريري وبوتيرة أكبر. ولن يحسم الجدل في الموضوع إلا حين يُأخذ القرار الكبير: مواجهة حتى النهاية أم تسوية مع “عملية تجميل” لا تؤمّن المطلوب”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.