العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سكاف لـ«السفير»: سألعب «صولد»… ولن أتحالف مع فاقدي المصداقية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قبل نحو عام من الموعد الافتراضي للانتخابات النيابية، يشحذ الياس سكاف «أوراقه» ليشهرها بوجه الحلفاء والخصوم على حدّ سواء. يفلش الأرقام على طاولته ويدقق فيها. بحسب الورقة والقلم، الأمل بـ«الثأر» لزعامته النيابية ليس معدوماً. يزين كفتيّ ميزان القوى المتخاصمة، بأعصاب باردة جدا.
زحلة، مسقط رأس الأغلبية النيابية في الاستحقاق الماضي، وقد تكون كذلك في العام 2013. من رحمها تولد الأكثرية مع الفائز بمقاعدها وتنعقد الأقلية لمن خسر الصناديق التي تحدد هوية النواب السبعة الزحليين.
لكن ذلك، لا يعطي الانتخابات الأخيرة امتياز تعميمها على الاستحقاقات اللاحقة، وفق سكاف. فلكل محطة ظروفها ومقتضياتها، واستطراداً حصادها… ودروسها. جرح الخسارة المدوية لم يلحم، ندوبه لا تزال حاضرة، يقول «البيك» انّ المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين. ينبش سكاف «قبور» النتائج ويعرضها أمام سائليه. يضع اصبعه على «لوثات التزوير» التي شابت الاستحقاق، يلاحقها من بلدة إلى أخرى، من قلم إلى قلم… وصولاً إلى المجلس الدستوري «الظالم» الذي أغلق عينيه على العيوب وستّر عليها لاعتبارات كثيرة «تبدأ بمصير الأغلبية النيابية، ولا تنتهي بصفقات إقليمية مخفية»، كما يرى القطب الزحلي.
يضع سكاف نسختين من لوائح الشطب. تطيير ناخبين محسوبين بـ«الوراثة» على الزعامة السكافية (أكثر من ألفي اسم)، ارتفاع نسبة المشاركة السنية بشكل قياسي (وصلت في مجدل عنجر إلى 95%)…سلّة من الشواهد المدمغة بالوثائق والمستندات رفعت للهيئة القضائية الأعلى، ورميت من بعدها في سلّة المهملات… يحييها اليوم القطب البقاعي ليبرّر انكفاءه عن «سياسة المحاور».
2009 غير 2013. هذا ما يأمله رئيس «الكتلة الشعبية»، بشيء من الواقعية. دولياً لا يزال المشهد ضبابياً. الاتصالات بين واشنطن وطهران لم تنقطع وقد تثمر تفاهماً عابراً لكل المحاور. المسرح الدمشقي لم يستبدل «أبطاله». كلها عوامل مؤثرة في مسار الاستحقاق اللبناني قد تعدّل في مساره، وقد تعرّضه لضغوط جديدة. وحدها حنفية المال ثابتة على الأرض البقاعية: تزفيت على مدّ العين والنظر، «شيكات» على بياض توزّع على بعض الكنائس…
ولهذا يصرّ سكاف على تجنّب تداعيات الانشقاق الداخلي، والانجرار وراء قوى خارجية، لا تعمل إلّا لمصلحتها.
يصنّف الياس سكاف نفسه اليوم في خانة «المستقلين»، غير المحسوبين على أي فريق. يقدّم الدليل الحسّي على سلامة خياره «الوسطي»: زحلة مشطوبة من المعادلة السياسية بعدما كانت مرجعية محيطها، وصار نوابها ملحقين لدى أقطاب غير زحليين. كما أنّ قسماً من الناس صاروا «متحزبين» سياسياً لفريق، لكن ثمة شريحة كبيرة تقف «على جنب». نحن نريد الوصول إلى هذه الفئة. نطمح إلى رفع نسبة التأييد من 50 في المئة الى 60 في المئة.
هذا الخيار لا يعني أبداً الهروب إلى اللون الرمادي، لكن تجنّباً للاصطدام الحاد مع أصحاب الألوان الفاقعة. لا بل «سنسير بالخيار الحزبي الزحلي الذي صار مقصداً لأهالي المدينة وقضائها، وقد تقدمنا بطلب علم وخبر لحزب «الكتلة الشعبية» وسيصار للإعلان عنه قريباً».
إذاً، هو الخيار الثالث، فعلاً لا قولاً، ما يخطط له نجل الزعيم البقاعي الكاثوليكي جوزف سكاف. لا يرى نفسه في دائرة تفاهم انتخابي مع أي من القوى، أقله حتى اللحظة، وإنما ينأى بنفسه عن الخنادق المتراصة في قوالب جامدة، لا سيما تلك التي تتعاطى بفوقية لم يعهدها المنزل الزحلي القديم. مشاريع المرشحين المعروضين للتفاهم، يزيدون من المسافة الفاصلة بين «البيك» وحلفائه السابقين. يرفض التحالف مع أشخاص يفتقدون المصداقية، «وأضروا بمصلحتي مرة واثنتين وثلاثا»، كما يقول.
وفي جردة لعلاقات «البيك» مع القوى الحزبية والمرجعيات السياسية التي لها كلمتها في زحلة، يتبيّن الآتي:
– مع العماد ميشال عون، «العلاقة مقطوعة»، بعدما طار الموعد الثنائي الذي كان من المفترض أن يرعاه رئيس اساقفة زحلة والفرزل المطران عصام درويش خلال زيارة «الجنرال» عاصمة الكثلكة. ويوضح سكاف أن الاتفاق مع «سيدنا» كان يقضي بأن يكون الاستقبال محصوراً به إلى جانب المطارنة، تمهيداً لجلسة مصغّرة، وإذ به يتفاجأ بحشد من الفاعليات قد انضم إلى اللقاء، ما دفعه إلى الانكفاء.
– مع «تيار المستقبل»، لا حواجر في المبدأ، مع العلم بأنه حتى اللحظة لم يحصل أي لقاء مع أي من قيادييه سواء الرئيس فؤاد السنيورة أو غيره. لكن ثمة عائقين أمام احتمال التقاء لا يزال أسير «تسريبات واهمة»، هما: انتفاء التفاهم السياسي، والذهنية الفوقية التي سبق وتعاطى بها هذا الفريق مع سكاف كما يسرد.
– مع الكتائب أو «القوات»، الطريق مقطوعة، ولا أمل باقتحامها، نظراً لانعدام المصلحة بهذا التفاهم وفق المنظور السكافيّ.
– مع نقولا فتوش، التاريخ الخلافي الطويل يرفع المزيد من الحواجز بين الرجلين، ومن الصعب تخطيها أو القفز فوقها.
– مع «حزب الله»، الاتصالات لم تنقطع، ولا يزال الحزب يسعى الى ترطيب الأجواء بين سكاف وعون.
– مع الرئيس ميشال سليمان لا نيّة في الخلاف، «لكن أولويات رئيس الجمهورية الزحلية ليست مع ايلي سكاف» كما يقول.
جردة متشعّبة، تظهر موقع سكاف البعيد عن كل القوى. يرفض إقفال الباب بوجه الحلفاء السابقين، أو إلغاء احتمال التفاهم، لكنه يراه صعباً، وصعباً جداً.
حتى اللحظة، تبدو الخيارات كثيرة على طاولة «البيك»، مروحة واسعة من مشاريع المرشحين، أكثر من سيناريو مطروح أمامه. لكن ميله هو للعب «صولد». نشوة الانتصار في الانتخابات البلدية تدغدغ وجدانه، وإن كان يدرك أن السباحة في الحوض لا تشبه أبداً الغوص في أعماق البحر. لكل من المحطتين اعتباراتها وشروطها. ولا بدّ من «تكريس السياسة ضمن القيم والمبادئ، ولا مشكلة تالياً في الخسارة ما دمنا سنربح ذاتنا»، وهو شرط مسبق يبلغه كل من يرغب بالانضمام إلى لائحته.

 

إعلان Zone 4

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.