العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

عودة «الوئام» إلى «المثلث الدرزي»: الجبل أولاً

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

فجأة سقطت كل الأسلاك الشائكة بين الأقطاب الدرزية. خلافات البيت الواحد، كما تعقيدات الداخل اللبناني، تحلّلت بسرعة أمام «سحر العباءة» التي رماها وليد جنبلاط على جسد التوازنات اللبنانية وخاصة على حكومة نجيب ميقاتي.

ما فعله رئيس «الاشتراكي»، يوازي لا بل يكاد يكون أكثر أهمية مما أقدم عليه في الخامس والعشرين من كانون الثاني من العام الماضي، يوم سمى ابن طرابلس رئيساً للحكومة، خلفاً لصديقه ونجل صديقه، سعد الحريري.

إعلان Zone 4

وللتاريخ، فان الأكثرية الحالية تشهد له أنه هو من سمى ميقاتي، بعدما «شُطب» اسم الحريري في اللحظة الأخيرة، برغم تحفظ بشار الأسد وجنبلاط نفسه.

فجأة صارت المختارة محجّة للضيوف – الشركاء. نجيب ميقاتي يحط رحاله ليلاً في قصرها التاريخي لردّ التحية الجنبلاطية، ووئام وهاب يقفز فوق ألغام اشتباكه القديم – الجديد مع سيّدها، ليجلس في «ديوانيته». قبلهما الوزير مروان خير الدين يقصد «البيك» للتشاور معه بوصفه همزة الوصل بين المختارة وخلدة. وفي لقائهما الأخير حمّله في حقيبة العودة، «سلاماً وكلاماً طيباً للمير طلال ارسلان».

وبينما كانت «قوى 14 آذار»، تتوعّد بإنزال أشدّ العقوبات بحق خصومها، كان «البيك» يتناول العشاء في القصر الجمهوري الى المائدة السليمانية برفقة الوزير وائل ابو فاعور، ليرفع دعائم «الترويكا الوسطية» مع سليمان وميقاتي، من دون اغفال تناغم الثلاثي مع اللاعب السياسي الأول نبيه بري.

المناوشات الدرزية – الدرزية ليست خافية على أحد. فيها الكثير من التنافس على الطبق الواحد بين «ديوك» الموحدين، وفيها من التناتش السياسي، المرتبط بشكل خاص بالأزمة السورية، ما يحوّل الجبل إلى محاور متصارعة في السياسة.

بالأمس، أسقط «البيك» حاجز «الفوقية» الذي كان يتعاطى فيه مع رئيس حزب «التوحيد العربي»، وفتح له داره. اللقاء – الاستثنائي بين الرجلين حصل على اثر اتصال جمع بينهما في ظروف «مهضومة»: خلال الحلقة التلفزيونية ليل الخميس الماضي، أرسل وهاب رسالة قصيرة إلى مارسيل غانم على طريقته «الكاريكاتورية» تضمنت الآتي: «نفهم من تطمينات وليد بيك ان النظام السوري قوي جدا، وان رستم غزالي عائد الى البلد».

غرق جنبلاط في ضحكة طويلة عندما قرأ الرسالة القصيرة، أثناء تناوله العشاء وضيفه مارسيل غانم، ثم حمل هاتفه واتصل بصديقه المشاغب، وصار «اللقاء» عبر الأثير، واتفق جنبلاط ووهاب على جلسة قريبة، فكان موعدها امس.

القسم الوجداني من الجلسة تخطى السياسي. وحين اقتربت من السياسة ابتعدا عما هو خلافيّ، ليتركز الاهتمام على ما هو توافقي. مصلحة الجيل هي محور الحديث بين الرجلين، مع العلم بأنّهما متفقان أصلاً، ولو كانا مختلفين في السياسة، على تحييد الجبل عن الصراع القائم في البلد. فأعادا التأكيد على ما هو في حكم المؤكد.

في هذه الجلسة، الصورة قد تكون أكثر وقعاً من مضمونها. لا داعي من بعدها إلى الكثير من الكلام، ولا حاجة للوقوف خلف المتاريس. لن يكون بمقدور الوزير السابق ممارسة فنونه في المشاغبة وفي إطلاق التوصيفات. سيكتفي بابتسامة عريضة تعبّر عن رضاه… هو الذي يهدم الجسور في ثوانٍ، ويبنيها في أقل من لحظة.

في خلدة، لا يختلف الوضع كثيراً. السيرة الجنبلاطية تترك انطباعاً إيجابياً لدى «المير»، وتقديراً طيباً. وحده الخوف على الجبل قد يجيب عن سؤال: ماذا يدور في أذهان «وليد بيك»، إذا ما سئل طلال ارسلان عنه.

لا يهم «المير» الا الحفاظ على القنوات الحوارية، والتنسيق بينه وبين جنبلاط في كل ما يخصّ الشأن اللبناني، وتحديداً الدرزي (تشاور دائم حول التعيينات). أما الخلاف حول مقاربة الشأن السوري، فمتروك للزمن.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.