العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

لقاء «حزب الله» ـ «الاشتراكي»: إلـى تفعيـل الحكومـة درّ

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في الشكل، هو لقاء دوريّ يجمع «حزب الله» بشريكه على طاولة نجيب ميقاتي، «الحزب التقدمي الاشتراكي». الحزبان يلتقيان دوماً، تحت الأضواء حيناً، وفي جلسات مغلقة أحياناً أخرى. التشاور متقطّع بينهما، لكنه لم ينقطع أبداً، يتغيّر منسوبه، وفقاً للظروف والقضايا المثارة.

في المضمون، للقاء الذي عقد ليل أمس الأول، في منزل وزير الأشغال غازي العريضي في تلة الخياط، أكثر من علامة بارزة. فهو يلتئم في ظرف داخلي حرج جداً، بعدما أدرجت المعارضة، حكومة نجيب ميقاتي على «لائحة المطلوبين»، وهي تحاول تجميع قواها لإسقاطها بضربة قاضية يتولاها بالنيابة عنها وليد جنبلاط!

إعلان Zone 4

هنا بيت القصيد. أن يجلس «الاشتراكيون» إلى طاولة واحدة مع خصوم «حلفائهم المفترضين»، لمناقشة الآليات المرجوة لتفعيل العمل الحكومي، بينما يقرع «صقور» المعارضة طبول الحرب ويستغيثون شرقا وغربا لترحيل الحكومة.. هو «الاستثناء» في هذا الاجتماع الدوري.

فالاختلاف بين «حزب الله» و«الاشتراكيين» حيال المسألة السورية ليس خافيا على أحد، لكنه لا يلغي رغبة الفريقين وقدرتهما على توسيع دائرة تفاهماتهما، في مقابل تنظيم خلافاتهما، وحصرها في «المربّع السوري».

جولة واسعة، أجراها المجتمعون وهم، إلى جانب العريضي، الوزير علاء الدين ترو والنائب أكرم شهيّب عن «التقدمي»، الوزيران حسين الحاج حسن ومحمد فنيش والنائب حسن فضل الله ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط الحاج وفيق صفا عن «حزب الله». تركّز البحث خلالها على الوضع الحكومي ومتطلبات تعزيزه، مع الإطلالة على تطورات المنطقة، وخاصة سوريا.

أبرز ما تمّ الاتفاق عليه بين المجتمعين، هو ضرورة استمرار التشاور وتمتين العلاقة الثنائية للحفاظ على الاستقرار الداخلي وصيانته من محاولات التوتير المستمرة، وذلك من خلال التركيز على ضرورة تخفيف حدّة التشنج واعتماد الخطاب العقلاني، على أمل الانتقال بالبلد من حالة التباعد إلى حالة التلاقي، إذا أمكن، لأنه المعبر الوحيد لمعالجة كلّ الإشكالات.

وفي المرتبة الثانية تتربّع الحكومة، حيث تمّ الاتفاق على تفعيل عملها واستمرارها بالقيام بدورها، من خلال تسريع بتّ المسائل الاجتماعية ـ الحياتية التي تهمّ الناس بمعزل عن المناخ السياسي المتوتر، منها مشروع الموازنة العامة، سلسلة الرتب والرواتب (مطروحة في مجلس الوزراء اليوم)، التعيينات الإدارية، هيئة إدارة البترول.

«البيك» ليس متمسكاً بهذه الحكومة، على طريقة «تقديسها»، لكنه في المقابل غير مستعد للتخلي عنها لمصلحة الفوضى أو الفراغ. الحوار على طاولة رئيس الجمهورية مدخل أساسي، بالنسبة لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي»، للبحث في حكومة بديلة، وما دامت المعارضة تسدّ هذا المنفذ، فهي التي تتحمّل مسؤولية تصرّفاتها، وفق الاشتراكيين.

ولهذا لم يكن هناك حاجة لبحث هذه التفاصيل على مائدة غازي العريضي ليل الاثنين الماضي مع ضيوفه، ما دامت الكرة لا تزال في ملعب «قوى 14 آذار».

وقد مرّ المجتمعون مرور الكرام على مسألة قانون الانتخابات، على اعتبار أنّ ثمة قضايا أكثر إلحاحاً في هذه الأيام، حيث شرح «الاشتراكيون» الأسباب التي تدفعهم إلى «رجم» نظام الانتخاب النسبي ومشروع الخمسين دائرة، كما شرح ضيوفهم الاعتبارات التي تدفعهم إلى التمسك بنظام التمثيل النسبي من دون غيره من الاقتراحات المتداولة.

وجاء في البيان الرسمي أنّه جرى «التوافق على تثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق نحو الفراغ والحرص على توفير مناخات الحوار والسير نحو توافق عام على مستوى الوطن في مختلف المسارات السياسية وفي الملف الحكومي».

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.