العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

«14 آذار» تنقّب عن «إبرة مبادرة» في كومة القش

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تفلش شخصية نيابية بارزة من «قوى 14 آذار»، الأوراق السياسية أمامها، بحثاً عن منفذ يسمح للمعارضة، بتحقيق مبتغاها، في تطيير حكومة نجيب ميقاتي، فلا تجد ما يُسعفها. بكثير من الإحباط، تقول: «نحن فريق ألزم على التراجع إلى صفوف الدفاع عن نفسه. يصطادوننا كالعصافير، الواحد تلو الآخر. 18 شخصية اغتيلت أو تعرضت للاغتيال. وبعد وقوع «رأسنا الأمني» (اللواء وسام الحسن) في الشرك، ارتفع منسوب الخطر وازدادت الاحتياطات الوقائية.

تضيف الشخصية نفسها: «لا خيار أمامنا إلا المطالبة بإسقاط هذه الحكومة. لا نراهن على أحد للوقوف إلى جانبنا، سواء من الداخل اللبناني، أو من الخارج. هو موقف مبدئي، لا تراجع عنه. أصلاً لا نملك خيار التراجع. أما بالنسبة للحسابات السياسية، ربحاً وخسارة، فتلك مسألة أخرى، لسنا من أربابها في هذه الظروف بالذات».

إعلان Zone 4

هذه الخلاصة، ليست اعتباطية، بالنسبة للشخصية الآذارية. مجرّد جولة سريعة على ما يدور في الكواليس المحلية والدولية، تكفيها لكي تعلن بالفم الملآن: «لا وجود لأي مبادرة جديّة، محلية أو خارجية، قد تساعد على إجراء التغيير الحكومي. ومع ذلك، فلن نحيد عن هدفنا».

وتتوسع الشخصية ذاتها في شرحها، لتتوقف عند اعتبارات رئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط: صحيح أنّ «التواصل مع «البيك» ليس مقطوعاً. لكن الرجل منذ أحداث السابع من أيار صار محكوماً بعامل الخوف. ما المطلوب منه اليوم؟ استقالة الوزراء «الاشتراكيين» من الحكومة لا تكفي، لأنّ المطلوب هو توجّه «جبهة النضال الوطني» إلى البرلمان للمشاركة في إسقاط الحكومة بضربة سحب الثقة القاضية، إلى جانب «قوى 14 آّذار». ما يعني عملياً الانتقال من خيار تقاسم «الخبـز والملـح» مع «حـزب اللــه»، إلى خطّ المواجهة الأمامي. هل بمقدور «أبو تيمــور» القــيام بهـذه المهمــة؟

تسأل الشخصيـة الآذارية نفسها، وتجيب نفسها: لا شيء يوحي أن جنبلاط بوارد مواجهة «حزب الله». إذاً فلنطوِ صفحة احتمال أن يقوم «البيك» بهذه المهمة.

وتنتقل الشخصية النيابية في حديثها إلى بعبدا، إلى موقع رئاسة الجمهورية، التي تبقيها «قوى 14 آّذار» على «كرسي الاحتياط»، خيطاً رفيعاً للتواصل والحوار غير المباشر، على اعتبار أنها ترفض الجلوس إلى طاولة واحدة مع «حزب الله». لكنّ المعارضة لا تمانع من أن يلعب الرئيس ميشال سليمان هذا الدور، ولهذا حيّدته عن مرمى سهامها في الوثيقة السياسية التي أعلنت من وادي ابو جميل قبل عشرة ايام. إذ في الوقت الذي ترفض فيه المعارضة العودة إلى طاولة الحوار الرئاسية، تترك كوة صغيرة بيد رئيس الجمهورية، لعلّ بإمكانه اجتراح معجزة، من خلال قيادة حوار غير مباشر بين ضفتيّ الخصومة.

ولكن هل صاغت الرئاسة الأولى تصوراً معيناً تعمل على بلورته لإيجاد مخرج للأزمة الراهنة؟

تردّ الشخصية الآذارية بكثير من البرودة: لم نُعلم حتى اللحظة بأي مبادرة تقودها بعبدا، أقلّه لم تصل إلى مسامعنا. في المقابل، لا يعنيها التنقيب في قواميس المصالح الغربية والعربية، التي قد تجنّد لصالح التغيير الحكومي. تحوّل البوصلة إلى الداخل اللبناني، لتسأل: «أين هي مصلحة «حزب الله» في التغيير الحكومي؟ من سيضغط عليه للانصياع لرغبة باريس أو الرياض أو حتى واشنطن؟ لقد قلب الحزب الطاولة في 7 آيار 2008 من دون أن يرفّ له جفن، فما الذي تغيّر اليوم حتى يصبح عاقلاً»؟

إذاً، لا رهان على تحوّل جذري. ولا يبدو وفق الشخصية الآذارية، أنّ أي تغيير حكومي يلوح في الأفق القريب، مع العلم أنّ هناك احد احتمالين في المدى المنظور: إما حكومة حيادية(تكنوقراط)، أو حكومة أقطاب تجمع كل المتخاصمين على طاولة واحدة. ولا تنسى أن تضيف أنّ هذه الحكومة لديها مهمة أساسية، وهي إجراء الانتخابات النيابية، وقد كان مبادراً الى طرحها الرئيس أمين الجميل عندما التقى رئيس الجمهورية في اطار المشاورات مع أركان طاولة الحوار.

«قوى 14 آذار» متأرجحة بين قرار المقاطعة، وبين إمكان خرقها للمشاركة في أعمال اللجنة المصغرة الخاصة بقانون الانتخابات. «يوم هيك ويوم هيك». الأكيد أن النائب سامي الجميل لن يقاطع هذه اللجنة، بعدما قرر «المخاطرة بحياته» للنزول إلى مجلس النواب لوضع لمساته على أعمال اللجنة. أما مصير قانون الانتخابات فلا يزال حتى اللحظة معلقاً على مشنقة «الفيتوات» المتبادلة.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.