العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

رئيس «الكتلة الشعبية» بعد الرياض: وسطي لكن خارج «الرباعي»

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قبل العام 2009، صبّت المملكة كلّ «قواها» في سبيل إخراج حلفائها «الآذاريين» منتصرين من معركة «الحياة أو الموت» النيابية. وبعدما اطمأنت إلى أنّ الأكثرية النيابية صارت في أحضان «جماعتها»، صرفت النظر عن الملعب اللبناني. في هذه الأثناء صارت الأولوية في مكان آخر: المسرح الدمشقي.

عشية استحقاق، لم تحسم بعد مواعيده، يبدو أنّ حجراً ما رُمي في مياه الانتخابات الراكدة. وطالما أّنّ «قانون الستين» هو سيّد اللعبة، فلا شيء يمنع من تكرار سيناريو الدورة الماضية. قليل من الدعم وكثير من المال، فتحتفظ «قوى 14 آذار» بعصا الأكثرية النيابية، حتى لو احتمى وليد جنبلاط وراء «سور» وسطيته.

إعلان Zone 4

قبل حوالي الأسبوع، حطّ «البيك الزحلي» ايلي سكاف على أرض المملكة. خطوة استثنائية في مضمونها وفي توقيتها. صحيح أن العلاقة التاريخية التي جمعت آل سكاف، وتحديداً جوزيف سكاف بالأمراء السعوديين، كانت أكثر من ممتازة، لكن انتقال الابن من زحلة إلى الرياض يستدعي الكثير من التساؤلات.

يوم كان «البيك السكافي» زعيماً بقاعياً من غرب السهل إلى وسطه، ارتبط اسمه مع صائب سلام ومجيد ارسلان بصلة وثيقة بالمملكة السعودية، لا سيما فيصل، أميراً وملكاً. كان الزعيم الزحليّ أشبه بطفل السعودية المدلّل. ويُقال إنّ سعود الفيصل ذكّر ضيفه اللبناني بتلك العلاقة التاريخية، وبالكثير من محطاتها البارزة.

وبعدما صار رفيق الحريري «الوكيل الحصري» للمملكة في بيروت و«الممر الإلزامي» لكل الساسة اللبنانيين طالبي «الفيزا السياسية السعودية»، تعكّر صفو العلاقة، التي كانت بدأت تعاني من تقلّبات مع تقلّب وجوه «أصحاب الجلالة». فخسر ايلي سكاف السعوديين ولم يربح بالمقابل السوريين.

محطة 2005 كانت فاصلة أيضاً. مع «وريث الدمّ» سعد الحريري، لم يكن الوضع أفضل حالاً. بعض الاتصالات اخترقت جدار «القطيعة السياسية»، لكنها لم تقدّم أو تؤخّر في مسار العلاقة، بعدما أمسك «التحالف الرباعي» بعنق المعادلة اللبنانية، والتجأ سكاف إلى أحضان التفاهم مع «التيار الوطني الحر»… ليصير من بعدها جزءاً من «تحالف طويل عريض» على أثر الانقسام العمودي في البلاد بين 8 و14 آذار.

في العام 2009، وقع «البيك» في المحظور. زحلة تعرّيه نيابياً. لعب الناخب السني دوراً «ثأرياً» في كسر هيبة الكاثوليك في «مملكتهم». في العمق، لمّح سكاف يومها إلى «تفاهم مبطّن» سعودي ـ سوري قدّم زحلة على طبق من فضة إلى خصومه».

عشية 2013، اختار سكاف الاستقلالية أو «الوسطية» على حدّ توصيفات ميشال سليمان ونجيب ميقاتي ووليد جنبلاط. برّرها سكاف بأنّ أهالي زحلة ناقمون على الانقسام الصارخ بين اللبنانيين، وحاقدون على المتعاطين مع مدينتهم وفق قاعدتي التبعية والفوقية، ومتعطشون للتمرّد على الألوان الفاقعة.

نأى «ايلي بيك» بنفسه عن حلفائه، لا سيما ميشال عون، وترك مطرحاً لـ«مجرى هواء» قد يأتيه ممن هم في صف الخصومة. لم تحمله وسطيته إلى صفّ «التحالف الرباعي» الذي زفّه مؤخراً سيّد المختارة. حتى اللحظة، علاقة زحلة برئاسة الجمهورية لم تتحسّن. في جعبة ايلي سكاف «كومة عتب» تزيد مع الأيام، ولا تنقص. آخر فصولها، اعتكاف دوائر قصر بعبدا عن دعوة رئيس «الكتلة الشعبية» الى اللقاء الذي جمع البابا بنديكتوس السادس عشر بالساسة اللبنانيين في القصر الجمهوري.

ايلي سكاف «ممتلئ» بخياره «الثالث». لا شيء يوحي أّنّه مستعد للتخلي عنه، «مهما كانت الإغراءات». ابتعاده عن «قوى 8 آذار»، لا يعني أبداً التحاقه بـ«قوى 14 آذار»، لأنّه سيكون ضرباً من ضروب التناقض مع الذات، والتنكّر للمبادئ. ولهذا فإنّ اللقاء مع ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز ومع وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، لن يُصرف في السياسة اللبنانية، على أنّه تعبير عن تموضع جديد، كما يرى مقرّبون منه.

الزيارة التي حصلت بمبادرة من المملكة، سجّلت بصمات جليّة للسفير السعودي علي عواض عسيري في إحياء هذ الخط القديم. معاني الخطوة قد تُقرأ في الكتاب السعودي وليس اللبناني. هناك من يقول إنّ المملكة تستعيد سلوك ما قبل «عهد الوكلاء». تريد أن تمسك الملف اللبناني بيديها، وأن تخرجه من أيدي «المفوضين الساميين».

لهذا لا يُشتم من حركة ايلي سكاف أي انقلاب جديد. علاقته لا تزال جيدة بـ«حزب الله»، ولا تزال «عاطلة» مع «جنرال الرابية». الضاحية الجنوبية تريده بطبيعة الحال ممسكاً بيد حلفائها، علّهم يجترحون معجزة تقلب المشهد النيابي كله. لكنّها تعرف «سيرة خلافاته» مع «البرتقاليين» والحلفاء الجدد… وتنتظر.

في المقابل، علاقة «البيك» لم تتحسن مع المقلب الآخر. يُنقل عن الرجل تلقيه الكثير من رسائل الودّ غير المباشرة من خصومه «الآذاريين». تارة عبر العلن، وطوراً عبر «أصدقاء مشتركين». فالتنافس بين مسيحيي هذا الفريق حول توزيع المقاعد، لم يعد خفيّاً على أحد. يدركه رئيس «الكتلة الشعبية» ويبقي على ورقته «مستورة». ويترّقب. تغريه لعبة الغموض، وتدعوه إلى ممارستها حتى اللحظة الأخيرة، قبل أن يفتح «صندوق فرجته».

خلاصة أكيدة، يكشفها المقرّبون من سكاف: انتظروا تشكيل لائحة مكتملة، أو شبه مكتملة، لا مكان فيها للحزبيين… واحكموا عليه في الانتخابات المقبلة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.