العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

عون في بكركي: الاقتتال بديل الحوار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وفي الأحد الأخير من العام 2012، استراح «الجنرال» من المعارك، واختار منبر بكركي لتوجيه رسالة حوارية للجميع. للجغرافيا وقارها، ولـ«سيدنا» هيبته. لا يريد للموقع الأول في الكنيسة المارونية أن يبقى عرضة للنيران، لذلك، اختار ما قلّ ودلّ من الكلام الطيب لينهي به عام «الطلاق مع الخصوم»، وذلك إثر لقاء، أمس، مع البطريرك الكاردينال بشارة الراعي (نحو نصف ساعة)، طغى عليه الطابع البروتوكولي من باب التهنئة بالأعياد المجيدة وشارك فيه عدد كبير من وزراء ونواب وقيادات «التيار الوطني الحر».

وفق «العونيين»، فإنّ أبرز ما جرى تناوله بين الرجلين هي الحوادث التي رافقت عيد الميلاد، من فتاوى متطرفة واعتداءات طالت كهنة، حيث اتفقا على ضرورة إثارة هذه المسألة بشكل علني ورسمي منعاً لتفاقمها وتمددها، لا سيما أنّ «قوى 14 آذار» تجنّبت التعليق على أي من هذه الحوادث والتجاوزات. كما عرضا لقضية اللاجئين السوريين، خصوصاً في ظل مخاوف «الجنرال» من عواقب كثيرة قد تحملها هذه القضية، بعيداً عن الاعتبارات الإنسانية.

إلى جانب ذلك، وضع عون مضيفه في أجواء المبادرة الإيرانية لحل الأزمة السورية، واطلع بدوره من سيد الصرح على أوضاع الأبرشيات المارونية في سوريا.

وكان لافتاً للانتباه تزامن الزيارة إلى بكركي، مع خبر يفيد عن لقاء سرّي جمع العماد عون بالنائب وليد جنبلاط، نفاه الأخير، فيما فضّل الأول القول إنّه «لا شيء يمنع اللقاء. عندما تستدعي الحاجة الوطنيّة، من المؤكّد أن نلتقي بالنّائب جنبلاط وبغيره أيضاً. عندما يكون هناك أزمة وطنيّة، أوّل من يجب أن يلتقي هم الموالون والمعارضون لكي يعالجوا الأزمة. التمنّع عن اللّقاء هو خطأ جسيم، لا بل جريمة بحقّ الوطن».

لكن جردة سريعة للعلاقة العونية – الجنبلاطية، تظهر وكأّنها تستقر في نقطة محددة وترفض تخطيها. تنسيق وزاري بالحد الأدنى، أو بالأحرى مضبوطة عقاربه، يسمح بالإبقاء على شعرة معاوية. ولكن لا أكثر من ذلك. لا يخطط «الجنبلاطيون»، وفق أوساطهم لفتح أبوابهم على مصراعيها أمام «البرتقاليين»، فيما لا يبدو هؤلاء مزعوجين من تعامل «الاشتراكيين» معهم بـ«القطارة»… إلى أن يقول الجوار كلمته، وعندها يصبح لكل حادث حديث.

بعد اللقاء مع الراعي، قال عون: «كالعادة كنّا متّفقين، وكانت آراؤنا متطابقة في ما يخصّ الأمور الأساسيّة التي تحصل في البلد، ولكن نتحفّظ عن الإعلان عنها الآن ونتركها الى حينه. بما أنّنا في مرحلة أعياد، أتمنّى لكم، ولكلّ الشّعب اللّبناني من خلالكم، أعياداً سعيدة، على أمل أن يعود العام 2013 بالخير على لبنان، خصوصاً بعد البدء بالعمل الفعلي على ثروة النّفط، وهذا ما نعتبره أعظم حدث اقتصادي في التّاريخ اللّبناني. أرجو أن تكون هذه الثّروة الاقتصاديّة لمصلحة اللّبنانيين ولمصلحة الاستقرار، فقد بات من مصلحة الإرادة الدّوليّة التي ستنتفع بدورها من هذا النّفط، المساعدة على فرض الاستقرار في لبنان».

واعتبر أنّ «المهمّ الآن هو أن تتّفق الأكثريّة على حلّ(انتخابي) معين، وسنكون بعد ذلك مستعدّين للتفاوض مع الآخرين».

وعما إذا كان سيحصل لقاء مسيحي، قال: «نتمنّى أن يحصل هذا الأمر. بالنسبة لي، أنا مستعدّ للقاء أيّ كان بهدف التوصّل إلى حلّ. لا يمكن أن يكون الحلّ بالمقاطعة وبعدم الحوار، والحوار عادةً يكون بين أناس متخاصمين وليس بين أناس متفّقين. المتّفقون ليسوا بحاجة للحوار، ولذلك يجب أن يتحاور المتخاصمون للوصول إلى حلّ. لم أعد أفهم منطق المقاطعة: مات كلّ من سقراط وأرسطو ولم يعد أحد يفهم المنطق». ولفت إلى أنّ البديل عن الحوار هو الاقتتال.

من جهته، دعا الراعي في عظة الأحد، إلى طي كل السلبيات مع الساعات الأخيرة من العام 2012. أضاف: كفى تخويناً وإدانة، كفى تلاعباً بمصير شعب ودولة ووطن، كفى خوفاً من التلاقي والتحاور بصدق وتجرد وشفافية، كفى تمادياً في الفساد والسرقة وهدر المال العام وإفقار الشعب وإنهاك البلاد في التقهقر الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي والانمائي.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.