العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هكذا أُجهِضَت صيغة الثلاث عشرات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كان يكفي رصد «دوز» البيانات التي أصدرها سعد الحريري تباعاً من منفاه الطوعي، والتي تتناول «حزب الله» خاصة، كي يتبيّن أنّ الرجل يسلك مساراً تصاعدياً، لا عودة عنه. لقد بلغ أعلى السقوف في التخاطب مع أبرز شركائه في الوطن، وصار من الصعب عليه التراجع للخلف تقديماً لبعض التنازلات كي يجلسا على طاولة مشتركة.

ومع ذلك، وبرغم «القتال اللبناني» على أرض سوريا أو القتال السوري على أرض لبنان، يبحث تمام سلام بالسراج والفتيلة عن فسحة أمل تدخله رسمياً إلى نادي رؤساء الحكومات، وتجعله يخطف لقب «دولة الرئيس» من أنياب «الفتنة اللبنانية المتنقلة».

الرئيس المكلف كما وليد جنبلاط، يدركان أنّ الوضع اللبناني بلغ من الخطورة ما يحتّم تحريك المياه الراكدة. وقد بلغت «الموسى» ذقون الجميع من دون استثناء. ولذا لا بدّ من شحن عروق السلطات الدستورية بقليل من الأوكسيجين كي تستعيد نبضها، علّها تكبح جماح «حفلة الجنون» القائمة.

هكذا استطاع الرجلان أن يلتقيا في ذلك العشاء المشترك على مائدة المصيطبة، عند تقاطع ضرورة قيام حكومة حاضنة للقوى السياسية. طبعاً صيغة الـ8 ـ 8 ـ 8 ليست قابلة للحياة، في ضوء رفضها من جانب «8 آذار»، التي تصرّ على الثلث الضامن، لذا لا بدّ من كلام آخر.

لم يبد سلام في تلك الليلة تمسكاً بأي صيغة حكومية، لا سيما إذا كانت ستوءد في مهدها. فهو يعرف جيداً أنّ سيد المختارة حريص حتى اللحظة، على قيام حكومة توافقية، ما يعني أنّه لن يكتب الحياة لأي صيغة أحادية أو حتى «مستقلة». وحدها حكومة تمثّل كل القوى اللبنانية، هي التي ستنال موافقة جنبلاط، وبالتالي الأغلبية النيابية لتتسلّم زمام السلطة التنفيذية من حكومة القطب الطرابلسي.

من هنا طرح «أبو تيمور» صيغة الثلاث عشرات، على أن تخبئ في بطانتها «وزيراً ضامناً» مقبولاً من جانب «8 آذار» والرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، ليكون معبرها للعودة إلى بيت الطاعة الحكومية.

وبالفعل، لم يرفض البيك البيروتي هذا الطرح، لا بل هزّ رأسه موافقاً، حتى لو كانت الاستقالة الجماعية سيفاً مصلتا على رقبته… على أن يقوم بالاتصالات اللازمة، وتحديداً مع «14 آذار» لاستطلاع رأيها من هذه الصيغة. وقد انتظرها من «بيت الوسط»، فإذ بالمفاجأة تأتيه من الرياض. الحريري متخوف على خطر لبنان الوجودي، ويحذر من مشروع «حزب الله» التدميري.. بعدما راكم كل الأسباب الخلافية التي تحول دون عودة شراكته الحكومية مع الضاحية الجنوبية.

وهكذا ضاعت الفرصة مجدداً.

الأكيد أنّ سلام عاد وانكفأ إلى داخل دارته البيروتية بعد هذا التصعيد من جانب «قابلته القانونية» بانتظار ظروف تهيئ بطريقة أفضل للولادة الحكومية، مع العلم أنّ المقربين من الزعيم الدرزي يعتقدون أنّ سياسة رفع السقف من جانب الحريري لا تدفن المبادرة الجنبلاطية بل تجمدها بعض الوقت.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.