العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

عسيري في الرابية.. على طريق الألف ميل

Ad Zone 4B

لم يؤثر هدير «التوماهوك»، ولا أصوات صفارات الإنذار التي بدأت تدوّي على الحدود اللبنانية شمالاً وجنوباً، على إصرار السفير السعودي علي عواض العسيري، في الاستماع إلى العماد ميشال عون.

إذ لم تمض أيام قليلة على عودته إلى بيروت، حتى عاود التواصل مع الرابية سعياً للقاء جديد مع عمادها. بادر الديبلوماسي «الملكي» إلى الاتصال بالرجل الثاني في «التيار الوطني الحر» جبران باسيل لجسّ النبض بعد غياب طويل بفعل الإجازة الديبلوماسية، فكان موعد جديد في الصالون البرتقالي.

حتماً، طلب الموعد بحدّ ذاته كان مفاجئاً لكُثر، وفي مقدمتهم المضيف، ذلك لأنّ الضيف غادر اللقاء الأخير، تاركاً الباب مفتوحاً وراءه، من دون تأكيد ما إذا كان ينوي العودة لمتابعة هذا الحوار المستجد، أم سيدفعه الديوان الملكي إلى إغلاق هذه الكوّة في الجدار الحديديّ المرفوع على حجارة «تفاهم مار مخايل».

إذ اعتقد البعض أنّ ما يدور بين الجنرال و«القاصد الملكي»، هو مجرّد كلام في الهواء الطلق، لا يعلق على أجندة ولا يلتصق بهدف، مهما نجحت المجاملات البروتوكولية وحسن الضيافة اللبنانية في كسر جليد سنوات الخصومة. إلا أنّه ليس بمقدور هذين العالمين أن يؤسسا إلى طريق مشترك قد يجمع الرياض بزعيم «الأكثرية المسيحية»، الحليف المتين لـ«حزب الله».

لكن السفير السعودي فعلها. قرع جرس «الفيللا البرتقالية» في الرابية لمجالسة سيدها. لكن بعده، كان لقاء مع الرئيس أمين الجميل تناول فيه الرجلان تطورات المنطقة، وفق البيان الرسمي. إشارة واضحة من «سعادته» بأنّ المملكة حريصة على حلفائها، وهي لا تخطط لاستبدال «ماروني» بآخر، ولهذا لا داعي للنقزة من جولة جديدة من الحوار الثنائي مع ميشال عون.

مع العلم أنّ هناك من يحمّل الفريق الآذراي مسؤولية انكفاء السفير السعودي عن الدارة البرتقالية خلال الفترة الأخيرة، بسبب «شكواهم» من هذا التقارب «المريب» بنظرهم مع «التيار الوطني الحر».

كل من يرصد هذه المشاهد الاستثنائية في شريط استقبالات الرابية، يعرف جيداً أنّ الرياض تبحث عما هو أبعد من تلك الجلسات المتقطعة، في لياقاتها الشكلية، إلى العمق، وتحديداً خيارات الجنرال التفاهمية.

يجزم بعض المطلعين على مضمون هذه الحوارات، بأنّ «موالاً» يخطر على بال المسؤولين السعوديين منذ مدّة. في خضم «الحرب العلنية» التي تخوضها المملكة بوجه تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة، ويدفعها إلى «تعليق» الملف اللبناني على حبل الانتظار، لأن «المواجهة» على أرضه لن تكون أبداً لمصلحتها، قد يكون خيارها الوحيد في المربع اللبناني، فصل «التوأمين» الحليفين عن بعضهما البعض، أي «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، لكسب جولتها اللبنانية.

مهمة تكاد تكون مستحيلة، نظراً لمتانة التفاهم الرابط بين الرابية والضاحية الجنوبية، والذي عرف الكثير من المطبات، من دون أن يتعرض لأي انتكاسة في الجوهر. وهو كلام واضح أودعه المضيف في جعبة الضيف قبل مغادرته في المرة الأخيرة.

ومع ذلك، يستفيد «سعادته» من سياسة الأبواب المفتوحة التي يعتمدها الجنرال، من دون أن يقطع أمله بإمكانية تحقيق اختراق ما. ولكن هل سيكون بمقدور المملكة أن تلبي أجندة رئيس «تكتل التغيير والإصلاح»، ليصير «نقطة وصل» بين الضاحية الجنوبية و«بيت الوسط» فيما أجواء البلد ستصبح بعد أسابيع قليلة «رئاسية» بامتياز؟

الأكيد أنّ ميشال عون لن يضحي بتحالفه مع «حزب الله»، والأكيد أيضاً أنّ الاستحقاق الرئاسي يشغل باله وأفكاره. فهل سيتمكن من إمساك المجد من طرفيه؟

وجاء أيضاً في بيان اللقاء مع الجميل أنّه «كانت مناسبة لاستعراض الوضع الداخلي وضرورة تأليف الحكومة في أقرب وقت لمعالجة الاوضاع الداخلية المتراكمة، ومتابعة المجريات الإقليمية». وجدد الجميل استنكاره «لاعتراض حواجز حزب الله في شوارع بيروت موكبا ديبلوماسيا سعوديا».

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.