العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

قصّة مشاورات حكومية.. أُرديت «كيميائياً»

Ad Zone 4B

لم تهتم قوى «14 آذار» كثيراً لتعليقات جمهورها، حين قررت فجأة أن تضع خلف ظهرها كل الأسباب والحيثيات التي كانت تدفعها إلى طلب «الطلاق الحكومي» من «حزب الله»، ما دام ّ الأخير لا يزال خلف الحدود.

بلمح البصر، تناست «الحُرم الخليجي» الصادر عن مجلس التعاون، وهضمت «لوائح الإرهاب الأوروبية» الموثقة في جداول «الاتحاد»، وغضّت الطرف عن «معارك القصير»، و«ما بعد القصير».. لتبلغ رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، وبخجل، أنها لا تمانع من مجالسة «حزب السلاح» مجدداً على الطاولة الحكومية، ولكن بشروطها.

تقدّم ملحوظ، يفاخر كُثر بأبوتهم له. يتردد أنّ اتصالات الرئيس سليمان مع المملكة العربية السعودية قد فعلت فعلها على أثر تفجير طرابلس لإقناع «أمراء الأمر» بضرورة جمع التناقضات اللبنانية في «موزاييك» حكومية منعاً لتفلّت الأوضاع. لوليد جنبلاط أيضاً حصته من هذا المجهود العابر للحدود من خلال «صديقه» سعد الحريري.

للرئيس أمين الجميل أيضاً «بحصته» التي ساعدت «خابية» الحكومة الثقيلة، والتي تدفعه أكثر فأكثر إلى حضن التمايز عن حلفائه بالتمسك بـ«يديه وقدميه» بالحكومة، بعدما تبرأ هؤلاء من «طبختها».

مع دخول مواكب السيارات المفخخة إلى المشهد اللبناني، يُقال إنّ أكثر من ثلاث محاولات جدية جرت لإنعاش المشاورات الحكومية، بعد «الانحناءة الآذارية» لمبدأ المشاركة مع «الخصم الأصفر». وهكذا انتقلت الاتصالات من المربّع الأول إلى خانة الصيغ المحتملة، وقفزت بسرعة قياسية إلى ملعب التسميات والحصص الوزارية. حتى أنّ بعض المستوزرين «قبضها جدّ»، وراح يمشط ذقنه لحقيبة «تعنّ» على باله، لا سيما أنّ مرسوم التأليف كان شبه جاهز بلوائحه الوزارية التي كانت بالكثير من مكوناتها من الوجوه النيابية.

عملياً تولى «البيك الاشتراكي» مهمة الوساطة بين المحورين الخصمين. كانت «الصيغة المخلّصة» تقوم على أساس 8 ــ 8 ــ 8 على أن يحتفظ رئيس الجمهورية ضمن حصّته بوزيرين «رماديين» شيعي وسني لا يكونا من الأسماء الاستفزازية ويكونا بمثابة ضمانة للفريقين، مع الابتعاد طبعاً عن تسمية «الوزير الملك» التي تثير الإحباط في نفوس «الآذاريين»، على أن تترك الحصة الشيعية للمشاورات الداخلية عند «حزب الله» وحركة «أمل».

لكن هذا «الانفتاح الصوري» سرعان ما ذاب ثلجه. فالشروط التي طرأت عليه قيدته من جديد، ليصير أكثر تعجيزاً من «الفيتو» الذي كان ملحقاً بمشاركة «حزب الله» في الحكومة: لا للثلث المعطل لقوى الثامن من آذار، سواء كان مقنّعاً أو مكشوفاً، ومهما حاول الرئيس نبيه بري «التبرؤ» من العماد ميشال عون. لا للحرية المطلقة في اختيار الحقائب. تسمية الوزراء تبقى تحت وصاية رئيس الجمهورية بالتكافل والتضامن مع رئيس الحكومة.. لا لبيان وزاري منسوخ عن أسلافه.

طبعاً، تلك «المواصفات» ما كانت لتسمح لخميرة المشاورات أن تنضج عجين الحكومة، بعدما لطخّها «سمّ» الشروط والشروط المضادة. فظهر البحص من جديد في «الطبخة» الحكومية.

ولرواية النسف «طبعتان»: تفيد الأولى أنّ السعودية تدخلت في اللحظات الأخيرة لثني حلفائها عن الانحراف باتجاه الجلوس إلى الطاولة «التمامية»، على أساس أنّ الضربة الأميركية ستحسّن شروط هؤلاء وتعيدهم «غالبين» إلى الجنة الحكومية. بدليل أنّ «الكتائب» رفضت الانصياع للأجندة الخارجية وإقحام لبنان في أي معسكر إقليمي.

وللإشارة، فإنّ اجتماع قوى «14 آذار» الأخير الذي غابت عنه «الكتائب»، لم يحسم أمر المشاركة في الحكومة، وإنما ناقش كل الأفكار المطروحة، سواء بالنسبة للحوار، أو المشاورات الحكومية، حيث انقسمت الآراء بين رافض للمشاركة، كأحمد فتفت ومروان حمادة، ومؤيد لها كبطرس حرب، على اعتبار أنه من المطروحين للتوزير، أو داعمين للحوار من منطلق رفض الإقصاء والإلغاء كنهاد المشنوق.

أما الطبعة الآذارية فتقول إنّ قوى «8 آذار» هي التي تمرّدت على الاتفاق الأولي، بحجة أنّ التطورات العسكرية في سوريا ستكون لمصلحتها وستبعد عنها كأس التنازل أمام خصومها، ولذا لا داعي للاستعجال. فأردت المشاورات بطلقة نارية قاتلة.

ومع ذلك، توّهم كُثر أنّ ملعقة الحكومة دنت من الحلق. وتطور النقاش داخل بيوتات المحاور السياسية ليطال الحقائب الأساسية، من سيادية وخدماتية «تبيض ذهباً»، إلى تلك المصنفة «عادية». الأكيد أنّ ثمة توافقاً قد حصل على المداورة في الحقائب، والمقصود منها بشكل خاص، إخراج جبران باسيل من بئر «الذهب الأسود»، من دون أن تحيله إلى وزير سابق. كما يقال إنّ تبايناً بالتواتر، وقع بين الرئيس تمام سلام والرئيس فؤاد السنيورة حول وزارة الداخلية، التي ستكون من الحصّة السنية بعد اعتماد المداورة.

أما اليوم، فقد عاد «الجنين» الحكومي إلى اليوم الأول من تكوينه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.