العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

«العونيون» و«الاشتراكيون»: إذا لم تنفع الجلسة.. فلن تضرّ

Ad Zone 4B

قد يظنّ المستمع لما أدلى به أكرم شهيب بعد لقاء جمع «تكتل التغيير والإصلاح» بـ«جبهة النضال الوطني» أنّ الطرفين غريبين عن بعضهما، وبصدد التعرّف إلى أدبيات فلسفتهما. وأنّ طاولة نجيب ميقاتي لم تجمعهما لأشهر وأشهر. وأنّهما لم يتشاجرا ويتساجلا عليها كخصوم وليس كشركاء… ونادراً ما كانا يتناغمان. وأنّ قبة البرلمان لم تشهد على جولات لهما من العراك التشريعي.

وقد لا يخطر على البال أنّ ثمة لجنة مشتركة من «التيار الوطني الحر» و«الحزب التقدمي الاشتركي» لم تمض أشهر على ولادتها، وعقدت اجتماعات دورية، فاقت الأربعة. وأنّها لم تتمكن من تسجيل أي تقدم في العلاقة، باستثناء الشكليات، واحترام أصول الواجبات والضيافة… ولم تستطع حتى اللحظة توقيع بيان سياسي ثنائي يعكس الحد الأدنى من وجهات النظر المتطابقة.

فقد أغفل النواب العونيون كل هذه الجردة، وقصدوا الاشتراكيين من ضمن جولتهم المكوكية على الكتل النيابية، لعرض «برنامجهم الانفتاحي». ليكرروا ما سبق وأدلوا به أمام من التقوهم من قبل. صحيح أنّ هذه اللقاءات فقدت «نكهتها» وصارت فولكلورية، في ضوء الجمود الذي يقضم من طبق الحياة السياسية، ولا يترك لها سوى الفراغ… إلا أنّ الجلسة مع «الجنلاطيين» لن تضرّ إذا كانت لن تنفع، وفق توصيف «البرتقاليين».

ولهذا صار الحوار بين الكتل النيايبة ضرباً من ضروب الحظ، لا بل إنجازاً يسجل لفريق ما إذا نجح في تحقيقه، طالما أنّ قطع الخطوط وهدم الجسور هي اللغة السائدة بين أقطاب اللعبة الداخلية.

وهكذا تصبح العلاقة الثنائية بين «تكتل التغيير والإصلاح» و«جبهة النضال الوطني» تفصيلاً بسيطاً مقارنة بشبكة التناقضات العنكبوتية التي تحكم العمل السياسي. ولهذا لم يتطرق لها الفريقان، وجنحا فوراً إلى الاستحقاقات الداهمة، حكومية ورئاسية.

يعتقد الجنبلاطيون أنّ هامش اللعبة الداخلية لا يزال متاحاً، ولم تترك كل مفاتيح التحكّم بها إلى «أسيادها» الإقليميين أو الدوليين. ولهذا يظنون أنّ الخروج المنظّم لـ«التيار الوطني الحر» من الاصطفافات، من دون «هجر» حلفائه، قد يساهم بعض الشيء في كسر الجمود. إذ بمقدور العونيين أن يدفعوا إلى مزيد من التنازلات التي قد تؤدي إلى صياغات توافقية تقلب الطاولة رأساً على عقب، وتنقذ ما تبقى من مؤسسات الجمهورية… أو أقله قد تفتح الأبواب الموصدة تمهيداً لهبوب رياح التفاهم.

عملياً، هذا ما يحاول «التيار» القيام به. ترميم جسور تصدّعت على مرّ الأشهر الماضية. وإن كان يدرك أنّ المياه لن تعود إلى المجاري اللبنانية طالما أنّ الجفاف يضرب شرايين التواصل الإقليمي. ومع ذلك فإنّ المسألة تستحق المحاولة.

ولهذا فإنّ «التكتل» سيعرض حصيلة اللقاءات التي عقدها مع الكتل النيابية على طاولة حليفه «حزب الله» الذي سيلتقيه في ختام جولته، بعدما تبلغ «العونيون» رفض «القوات» لقاءهم. إذ سيخرجون كل ما في جعبتهم من اعتراضات وطلبات وتحفظات سجلتها القوى الأخرى، على أمل أن يكون ختام هذه المبادرة «مسك»، قد يتجلى من خلال التوافق على استعادة «أنفاس» الحكومة المستقيلة، لا سيما بعد بلغت أحداث طرابلس وضعاً لا يمكن إغفاله.

وقد ينهي «التيار» الجولة الأولى من اللقاءات بمؤتمر صحافي ستعدّ له الأمانة العامة، ويستعرض فيه «عصارة» اجتماعاته، وقد يتحضّر لجولة ثانية من اللقاءات قد تبدأ مع «كتلة المستقبل» و«كتلة التنمية والتحرير».

حضر الاجتماع، وهو الثاني بين «التيار» و«الاشتراكي» بعد اجتماع اول عقد في تشرين الاول الماضي، عن «التيار الوطني» امين سر تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان والنواب: زياد اسود، الان عون، وسيمون ابي رميا. وعن «جبهة النضال الوطني» الوزيران وائل ابو فاعور وعلاء الدين ترو والنائبان اكرم شهيب وايلي عون.

واعتبر شهيب بعد اللقاء أنّ «الجميع قلق وخائف على مصير البلد. ونحن لطالما دعونا الى الحوار والتلاقي. ونحن بالتأكيد مع تفعيل عمل المؤسسات وندعو دائما الى تعزيز كل المؤسسات في جميع المناطق اللبنانية، وان تبقى هي العنوان الاول ليبقى هذا الوطن».

أضاف: «نحن نؤكد دائما انه لا يمكن لفريق في هذا البلد ان يلغي اي فريق آخر، ولا بد من التلاقي والحوار».

ولفت النائب عون إلى أنّه «كانت لدينا قراءة مشتركة للمرحلة التي نمر بها ومن بينها تفعيل عمل مجلس النواب، مع حرصنا على انضمام جميع الكتل الى هذا الموضوع من دون استثناء اي فريق، وضرورة تشكيل حكومة جديدة وفقا للمعايير بالتزامن مع اطلاق الحوار الوطني المطلوب لادارة الملفات الخلافية الوطنية. وفي حال تعذر تشكيل حكومة جيدة توافقنا على المطالبة بعقد جلسات ذات طابع استثنائي لحكومة تصريف الاعمال لمتابعة الملفات الحساسة الاساسية الملحة».

وقال: «كما توافقنا على ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري منعا للفراغ».

وعن اللقاء مع «القوات اللبنانية»، قال عون: «لقد طلبنا موعدا مع كتلة نواب القوات اللبنانية ولكن حتى الان ليس لديهم جهوزية او قابلية للقائنا. نحن مستعدون للحوار مع الجميع فجوهر مبادرتنا هو ان نلتقي مع الجميع وننفتح عليهم».

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» ان المجتمعين تطرقوا الى «تدخل «حزب الله» بالقتال في سوريا والاحتقان السني ــ الشيعي في الشارع، وبحثوا كيفية الافادة من الموقع الوسطي لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» والموقع المؤثر «للتيار الوطني الحر» مع «حزب الله» بغية إيجاد مخارج للازمة الراهنة وتضييق الخلافات الداخلية».

وفي السياق عينه اعتبر النائب ناجي غاريوس لـ«المركزية» أنّه «لو كنا مكان «القوات» لوافقنا على اللقاء وتباحثنا في الملفات المطروحة ثمّ نعلن عدم الوصول الى نتيجة»، مضيفا «يجب اطلاق صفة «النبي» على سمير جعجع بما انه يعتبر هذه المبادرة غير مفيدة قبل الاطلاع عليها».

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.