العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

«14 آذار» بين الحسابات.. والساحات المتبدلة

Ad Zone 4B

حسمها فؤاد السنيورة: ما قبل اغتيال محمد شطح لن يكون كما بعده. لم يعط تفاصيل أخرى. بالأحرى، لم يقلها بالفم الملآن. اكتفى بالتكرار ومن ثم التدليل بإصبعه: «إلى اللقاء في ساحات النضال».

محاولة مغلّفة بالكثير من الضبابية، لإسقاط مشهد الرابع عشر من شباط 2005، على مسرح تفجير ستاركو في 27 كانون الأول 2013. صحيح أنّ الظروف مختلفة، محلياً وإقليمياً. وصحيح أنّ محمد شطح ليس رفيق الحريري. وصحيح أنّ الرفاق المجتمعين حول الشهيد أصابهم الإحباط وأثقلتهم المخاوف والخلافات وتباين المصالح… ولكن الاستحقاقات الداهمة، رئاسة وحكومة ومجلسا نيابيا، تستحق المحاولة، لا بل تفرضها.

ليست الرئاسة الواقفة على حافة الهاوية، ولا «حكومة الفراغ» العتيدة، هما وحدهما ما يلزمان «قوى 14 آذار» باللجوء إلى التصعيد الميداني. يعرف هذا الفريق جيداً أنّ رياح التغيير التي تلفح المنطقة والعالم تكاد تقتلع قواعد موروثة من سنوات، لتؤسس منظومة جديدة من العلاقات الدولية والإقليمية بالمعنى السياسي والاقتصادي والأمني، ومن يخالف الوقائع، فسينتظر طويلا على رصيف التسويات أو يذهب ضحيتها.

الأماني والرغبات شيء والواقع والإمكانية شيء مختلف كلياً. يكفي أن يعدّ السنيورة المشاركين في مراسم التشييع، فرداً فرداً، كي يتأكد أنّ ما عجز فريقه عن القيام به إثر اغتيال وسام الحسن، الرأس الأمني والمظلة الحامية… لن يتمكن اليوم من تحقيقه بعد اغتيال محمد شطح. لقد تفرّق عشاق «ساحة الحرية»، وانفخت دفّ القضية، وها هو الهياج يصيب محمد شطح مقتلا، مرة ثانية، عندما يصل الأمر ببعض الغلاة الى حد ارتكاب إهانة غير مسبوقة بحق مفتي الجمهورية.

قد يخطر على بال بعض أركان القوى الآذارية أن هناك فرصة لاستعادة أمجاد الماضي، يوم كانت أمواج الناس تهزّ العروش وتجعل بشار الأسد يستعجل خروج جيشه ومخابراته من أرض لبنان، ولكن هل الظروف ما زالت نفسها وورقة الشارع ما زالت سارية المفعول؟

الإجابات لا تبعث على التفاؤل. كما أنّ الوضع الأمني لا يسمح بهذا الترف، ولعل تفلّت الخلايا الأصولية المسلحة التي اندست في كامل الجسم اللبناني من شماله إلى جنوبه، يزيد من الحالات الأمنية غير المنضبطة. صورة لا تغيب عن ذهن الآذاريين، وتدفعهم إلى التدقيق بحساباتهم قبل أن يطلبوا ممن تبقى من جمهورهم أن يلبي النداء، ويلاقيهم إلى الساحات.

ومع ذلك، فإنّ للدم المراق أدبياته، وللتشييع خطاباته. هناك من يعتقد أنّ ما قاله فؤاد السنيورة من على منبر الشهيد محمد شطح ومرافقه محمد طارق بدر، «لا يتعدى ردّة الفعل الطبيعية على الجريمة. وهي بالإجمال ردّة فعل مضبوطة وتحاكي مشاعر المشيّعين الغاضبين». لا ينفي ذلك أنها تضمنت رسائل عقلانية داعية من خلال التمسك بيد العيش المشترك الممدودة، وهي دعوة تهدف إلى إقامة شيء من التوازن بين «النصّين»… بدليل أنّ الرجل اختصر كلامه وحصره بالعناوين العريضة.

حتى الآن، لا تزال «قوى 14 آذار» تحت تأثير الصدمة. لم ترتب أوراقها ولم تضع برنامجها المستقبلي. لا كلام جدياً حول إمكان الانتقال بالاعتراض السياسي من المنصات إلى الشارع. وحده كلام سعد الحريري المطالب بحكومة آذارية هو الذي طاف على وجه الماء.

بعد انتهاء مراسم التعازي بالشهيد، ستلتقي مكونات هذا الفريق من جديد حول طاولة مستديرة للتشاور. يوم الثلاثاء المقبل سيجتمع هؤلاء للتفكير بروية في برنامج المرحلة المقبلة والخطوات الممكن اتخاذها. وتقول إحدى الشخصيات إنّ الشهيد محمد شطح وضع ألف باء تلك «الخطة السياسية»، وعلينا أن نكمل الطريق.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.