العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

حكومة الـ”24 رئيس” أقوى من بركان الجنرال؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نجحت الحكومة في إشغال نقاشاتها البيزنطية خلال هذه الفترة بمشروع الموازنة. فأغرقت وزراءها، عمداً، بمستنقع الأرقام، التي تلتهب حين تأتي سيرة النفقات، ويصيبها التصحّر حين تقفز الواردات الى الواجهة. تنقيب في العمق والمالي وتدوير لزوايا التدهور الدراماتيكي. والنتيجة واحدة: اقتراب قياسي من حافة الانهيار الاقتصادي.

 

وفي كل الأحوال سيكون المواطن شاهداً “ما شفش حاجة” حين تعرض قوائم الأرقام أمامه في محاولة من أصحاب الحل والربط لإشراكه في “المصيبة المالية” التي تهدد جمهورية “الشلل والفشل”…

 

عملياً، سيكون الاستعراض المالي بعضاً من الغبار المطلوب نثره في الأجواء لإرجاء أزمة التعيينات الأمنية والعسكرية لبعض الوقت، ريثما تنقشع الرؤية. هذا إذا افترضنا أنّ الانقشاع هو احتمال وارد، على اعتبار أنّ كل المؤشرات تدلّ على أنّ الفوضى هي التي ستغلب ما عداها من السيناريوهات.

 

ومع ذلك، لن ينجح أحد في إبعاد الكأس. لحظة إحالة اللواء ابراهيم بصبوص الى التقاعد لم تعد بعيدة، وساعة الحقيقة صارت على الأبواب. عشية الخامس من حزيران، سيضطر كل الجالسين قبالة ميشال عون، على طاولة تمام سلام، الى كشف أوراقهم. بعدها لن تنفعهم سياسة التورية والمماطلة. ولا بدّ من إخراج ما في البواطن.

 

حتى ذلك الموعد، كُثر يحسبون حساب البركان الذي يتوعّد الجنرال بتفجير حممه. يخشون جدياً من “فلتة شوط” غير منتظرة قد تطيح بآخر المؤسسات العاملة وتحيلها الى التقاعد المبكر، أي تصريف الأعمال إذا ما صدق الرجل بتهديداته، ونسف التوزان الحكومي من خلال “ضربة” الاستقالة “القاضية”.

 

وقبل أيام من بلوغ الشغور الرئاسي عامه الأول (25 أيار)، يتبيّن أنّ كل القوى السياسية مرتاحة على وضعها في الحكومة. صحيح أنّ القصر الجمهوري يفتقد لسيده، ولكن في السراي الحكومية 24 رئيساً، كل منهم يمارس صلاحيات استثنائية لم تعط لقبله.

 

ولهذا سيحاول كل المستفيدين من هذا الواقع، تحصينه برموش العيون، وصيانته من أي نمسة قد تخدشه، مهما كلف الأمر. هكذا تُفهم برودة أعصاب ويديّ تمام سلام الذي يدرك جيداً أنّ المحيطين به على المائدة المستديرة سيفعلون كل ما بوسعهم كي يبقوه على رأس الطاولة. وهو لن يضطر لليقام بأي مجهود إضافي.

 

حتى “حزب الله” محرج في موقفه وفي فمه ماء، مع أنّه أكد على لسان أمينه العام السيد حسن نصر الله أنّه سيبقى الى جانب حليفه، في السراء والضراء، وهو لن يتراجع عن دعمه لا قولاً ولا فعلاً.

 

ولكنه في قرارة نفسه يفضل عدم تجرع هذا الكأس المر، ويتمنى وضع اليدّ على صيغة تسووية ترضي حليفه البرتقالي وتحمي الحكومة من معمودية نار قد تحرقها. ففي زمن الحروب الكبرى والمعارك المفتوحة على كل الجبهات، لن يكون مفيداً بنظره خربطة “ظهيره” الداخلي.

 

بهذا المعنى، الكل يدرس السيناريوهات المرتقبة ونتائجها وكيفية مواجهتها، ولا سيما إذا اكتفى الجنرال بالاعتكاف، ولو بمساندة حزب الله”، فسيخرج من يقول إنّ “الحرد” لا يلغي ميثاقية الحكومة ويبقيها حيّة ترزق وإن كانت عاجزة عن اتخاذ القرارات.

 

أما آخر الصيغ المطروحة لاستيعاب “غضب” الجنرال ومحاصرته، فتقول بتأجيل تسريح قائد الجيش من دون ربطه بمدة زمنية محددة كما حصل في التمديد الأول، بمعنى أنّ التأجيل يبقى قائماً الى حين تعيين ضابط بديل للقيادة، ويفترض أن يحصل ذلك في أي لحظة توافق سياسي… على أمل أن يقبل ميشال عون بهذا الطرح.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.