العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

جولة «التكتل» تُنهي «المجاملات» مع «المستقبل»

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أغلب الظن، أنّه من حسن حظ العماد ميشال عون أن يكون فؤاد السنيورة رئيساً لـ«كتلة المستقبل» كي يتولى استقبال الوفد النيابي الجوال، وهذه المرة برئاسة ألان عون، المتأبط للمبادرة البرتقالية.

هذا لا يعني أنّ رجل السادات تاور سيحمل الضيوف وما في جعبتهم من أفكار، على الراحات، فيدفق عليهم بالغنج والدلال، ويمسكهم بيدهم ليدلهم على الطريق التي تحملهم الى القصر. طبعاً لن يفعلها.

لا بل، تكمن أهمية اللقاء في الصراحة التي سادته، بعدما نزع المضيف قفازات التودد واللياقات السياسية، وراح يستعرض مقاربته للعلاقة مع «التيار الوطني الحر» من دون أي مساحيق تجميل، واضعاً حداً لـ «حفلة المجاملات» التي كان «يبلعها» الجنرال.

هكذا، أزيحت الضبابية عن مدار التواصل البرتقالي ـ الأزرق والذي صار عمره أكثر من سنة ونصف، ولم يبق في اللوحة الا اللون الأسود. تصارح الفريقان وكشفا كل أوراقهما، ومَن أفضل من السنيورة لقول الأمور كما هي، خصوصاً حين يكون المعني هو ميشال عون نفسه.

بالتفصيل، تولى العونيون تقديم جردتهم للعلاقة الملتبسة، متهمين الجالسين قبالتهم أنّهم متخصصون في ضرب حقوق المسيحيين والإمعان في سياسة القضم تحت حجج مختلفة. واستعانوا بكل الاسحقاقات الماضية من العام 2005 حتى اليوم، من انتخابات رئاسية أو نيابية او حتى في الأداء الحكومي والإداري، ليواجهوهم بتهمة التعامل مع المسيحيين كـ «أهل ذمة».

الخلاصة بالنسبة للبرتقاليين، أن الترهيب لم ينفع مع «الزرق» حين كانت الخصومة على أشدها بينهما، ولا حتى الترغيب الذي يمارس منذ عودة المياه الى مجاريها بين الفريقين.

هكذا بادر رئيس الحكومة السابق الى تقديم مقاربته المعراة من أي ورقة توت. قالها كما هي: أنتم حلفاء «حزب الله» ونحن لا يمكن أن نقبل بميشال عون رئيساً، ليس من باب التقليل من أهمية المسيحيين او الاستخفاف بهم، بل لأنه في المقلب الآخر.

فرد الضيوف أنّ وصول رئيس مسيحي ممثل لطائفته هو من بديهيات احترام حقوق هذه الطائفة، ولا يفترض أن يكون الموقع السياسي أو التحالفي مانعاً أمام تحقيق هذه القاعدة، التي تنطبق على العماد عون كما على خصومه المسيحيين.

وكما في الرئاسة، كذلك في قيادة الجيش. اعتبر السنيورة أنه لا يمكن القبول بقائد للجيش محسوب على فريق سياسي، بمعزل عن كفاءة الرجل المشهود له فيها. وبالتالي إنّ هذا الأمر، في حال حصوله، يفترض أن يتم ضمن اتفاق متكامل يتخطى قيادة الجيش. هو يقصد طبعاً الرئاسة ضمنها. فجاء الرد أنّ تزكية اسم قائد الجيش من جانب اكبر تكتل مسيحي، لا يختلف عن تزكية اسم مدير قوى الأمن الداخلي من جانب أكبر تكتل سني، ولا يعني أن الضابط المعين سيكون تابعاً للفريق الذي زكاه.

بالنتيجة، شهد اللقاء على مقاربتين مختلفتين تماماً، لا بل شبه متناقضتين، يصعب جداً ايجاد مساحة مشتركة بينهما. وكأنهما اعترفا «على راس السطح» انهما بلغا حائطاً مسدوداً. ومع ذلك تواعدا على استكمال النقاش.

ولكن الأكيد، أنّ أكثر المهمات سهولة بين تلك التي نفذت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، هي التي قام بها النائب اميل رحمة الى مقرّ «كتلة الوفاء للمقاومة» حيث التقى وفداً منها برئاسة رئيسها محمد رعد.

في هذه الجلسة لن يشعر الضيوف بحراجة ما يقدمون من أفكار «تغييرية» ولا خشية من التشكيك بعدم دستوريتها ولا خوف من زركهم في أي مطب لغوي او حتى محاسبتهم على النوايا.

قد تكون أكثر اللقاءات ارتياحاً بالنسبة للعونيين، لا بل سيُخيل إليهم أنّهم في دارهم وما يُنطق به أمامهم هو على لسانهم. ولهذا لم يكن هناك من دواعٍ لتفنيد إضافي للمبادرة ولا لشرحها بخلفياتها ولا لإثبات «بنوّتها» للدستور وأحكامه… طالما أنّ الفريق الآخر مستعد لملاقاتهم الى أي طريق أذا كانت ستؤدي بهم الى طاحونة الرئاسة.

بهذا المعنى أبدى المضيفون كل استعدادهم للمساعدة في انجاح المبادرة وكل إيجابية في تسهيل بلوغ الغاية منها. أصلاً، إذا كان السيد حسن نصر الله بصم عليها في العلن، لا بل نبّه من الاستخفاف بها، فما الداعي الى تقديم مزيد من الأدلة الثبوتية؟

هكذا توّسع الحديث بين الفريقين الى قضايا مشتركة لا تقل أهمية ولها منفعتها في المسألة الرئاسية، منها على سبيل المثال العلاقة مع الرئيس نبيه بري التي نُشر غسيلها على الحبل العام وصارت على كل لسان.

طبعاً، سبق لـ «حزب الله» أن قاد الكثير من المساعي التوفيقية بين الحليف وحليف الحليف لتذليل الخلافات التي كانت تنشأ بينهما مذ أن جمعهما خندق واحد مع الضاحية الجنوبية. وفي كل مرة تعود العلاقة الى مربع البداية، وكأنه مقدر لها أن لا ترتقي في مسارها الى مرتبة التفاهم القوي.

هنا، لم يفهم مثلاً نواب الحزب كيف يمكن لـ «تكتل التغيير والإصلاح» اقحام قانون الانتخابات، المعقد جداً وغير المتفاهم عليه، في ملف تشريع الضرورة، بينما يفترض بالفريق البرتقالي أن يكون أكثر إيجابية من هذه المسألة وأن لا يزرك نفسه في خانة التعطيل وتحمّل مسؤولية هذه العرقلة، التي هي أصلاً تُهمة «تيار المستقبل» كونه الجهة الممانعة للتشريع.

ولهذا كان تشديد على ضرورة تصحيح هذا الاعوجاج في العلاقة وتنقيحها من الشوائب لأن في ذلك مصلحة لـ «التكتل»، وليس العكس.

أما اللقاء مع الرئيس نجيب مقاتي فكان هادئاً، حيث ركز الرجل عل البند الرابع من المبادرة التي تقوم على أساس اجراء انتخابات نيابية قبل الرئاسية، مشدداً على ضرورة اعادة تحريك قانون الانتخابات، آملاً استكمال النقاش مع العونيين حول هذه المسألة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.