العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

سمير جعجع في الرابية… عما يفتش؟

Ad Zone 4B

وحده سمير جعجع يعرف مغزى التوقيت الذي اختاره كي يقطع الطريق من معراب إلى الرابية. لا تُختصر المسألة ببعض الأيام فقط التي تمّ القفز فوقها لتقريب الموعد، لا بل تتعداها إلى أبعد من ذلك.

 

من تابع تفاصيل المفاوضات الماراتونية بين ابراهيم كنعان وملحم رياشي يعرف جيداً أنّ الفريقين تقصدا اعتماد النمط البطيء في حراكهما التفاوضي، وتجنّبا الإسراع في صياغة الورقة المكتوبة… مع أنها لم تخلص إلى قفزات نوعية أو انقلابية في مواقف الفريقين.

 

ويعرف أيضاً أنّه كان في الإمكان بلورتها واخراجها للعلن منذ أسابيع، لكنهما فضلا استثمار كل الوقت المتاح أمامهما قبل تحديد لحظة الولادة. كما أن سيناريو إعلان الورقة من دون وجود القطبيْن، كان وارداً، ولو أنّه مشهد باهت قد يهبط ثقيلاً على صدور المسيحيين. ولكن لو استدعت الحاجة إلى تقديمها من دون “أبويها الروحيين”، لفعلاها.

 

إذاً ثمة قطبة مخفية لا تزال ملك سمير جعجع وهي التي أملت عليه تخطي التحديات الأمنية لمجالسة الجنرال ميشال عون في صالونه… وفتح كوة لا بأس بها في جدار العلاقة الثنائية الحديديّ.

 

كثيرة هي النظريات والقراءات التي تحاول استنباط ما في عقل “حكيم معراب” لفهم استراتيجيته في التعامل مع الحوار المسيحي- المسيحي. ولعل أبرزها التطورات الاقليمية المتسارعة ولا سيما في ما يخصّ نتائج الاتفاق الأميركي- الإيراني وتأثيره على خارطة المنطقة.

 

ثمة من يعتقد أنّ هذا العامل الذي يشكل محطة مفصلية في تاريخ وجغرافيا المنطقة هو الذي سرّع المسار التفاوضي بين الفريقين ودفع رئيس “القوات” تحديداً إلى ردم هوة الثلاثين سنة، حيث لاقاه الجنرال إلى منتصف الطريق.

 

يذهب هؤلاء إلى حدّ الاعتقاد أن سمير جعجع يحاول إقامة خط دفاع خلفي يقيه شر التطورات الدولية والإقليمية في حال لم تأت لصالح فريقه، بعمنى العودة إلى عمقه المسيحي لتمتين بيئة حاضنة تفتح له يداها في حال انقلبت اللعبة الداخلية الى منطق غالب ومغلوب. فيكون بذلك قد ضمن خط الرجعة.

 

وبسبب التحديات الإقليمية هذه، بدا الجنرال أيضاً منفتحاً على عقد اللقاء حتى لو أنه فشل في سحب تأييد ضيفه بالسير به مرشحاً توافقياً للرئاسة. وهذه الانقلابات الحاصلة في المنطقة، والتي أصابت المسيحيين بشظايا الهجرة، دفعت بميشال عون إلى تعديل سلم أولوياته في الحوار المسيحي- المسيحي.

 

من يراجع الوثيقة يدرك جيداً أنها خط التقاء بين الفريقين وليست أبداً انتصاراً لأحدهما على الآخر، حيث نجحت “القوات” في الحصول على تعهد خطي من ميشال عون بعدم المسّ باتفاق “الطائف”، ولا سيما بعد الضجة التي أثيرت في الفترة الأخيرة بنيته الانقلاب على “وثيقة الوفاق الوطني”، فيما أخد “التيار الوطني الحر” إقراراً خطياً من معراب بعداوتها لاسرائيل، مع أنها سبق وأقرت بذلك منذ سيرها باتفاق “الطائف”.

 

ومن يقرأ بين السطور يتأكد له أن الورقة لم تأخذ من تحالف “التيار الوطني الحر” مع “حزب الله” شيئاً، كما لن تأخذ من تحالف “القوات” مع “المستقبل” شيئاً. بمعنى أن الفريقين حافظا على اصطفافهما وثوابتهما، وحاولا رسم خط وسطي بينهما لا أكثر.

 

ومع ذلك تؤكد المعلومات أن حلفاء الفريقين ممتعضان من الخطوة ولا ينظران اليها بعين الطمأنينة، وان كانت لا تستفز ايا منهم.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.