العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل يفعلها تمام سلام؟

Ad Zone 4B

ترك “الاعتراض العوني” الحكومة في حال لا معلقة ولا مطلقة. فلا هي حكومة تصريف أعمال بفعل استقالتها، ولا هي كاملة الصلاحيات وقادرة على القيام بعملها من دون عراقيل. هي على خط الوسط بين الحياة والموت، تنتظر فرصة اضافية كي تحدد مصيرها.

 

نظرياً، هي حيّة ترزق تتمتع بكامل قواها الدستورية وقادرة على ملء الشغور الرئاسي. عملياً هي مشلولة وليس باستطاعتها تعيين حاجب في الدولة أو صرف ليرة واحدة من الخزينة العامة، طالما أنّ وزيريّ تكتل “التغيير والاصلاح” يشترطان بتّ التعيينات الامنية قبل أي قرار آخر مهما كان مصيرياً، ويقف الى جانبهما وزراء “حزب الله” و”المردة” و”الطاشناق”.

 

يتعامل الجميع مع هذه المسألة على أساس ما كتب قد كتب، وبالتالي فإنّ تأجيل تسريح قائد الجيش لسنتين اضافتين صار شبه محسوم. ما يعني أنّ “الفيتو البرتقالي” على الحكومة قد لا يقدم او يؤخر، حيث لم تنفع تهديدات الجنرال ميشال عون وقد لا يثمر الوعيد في دفع الجالسين قبالته على الطاولة الحكومية الى تقديم قيادة الجيش على طبق مجاني.

 

ولكن هل هذا يعني أن الحكومة اصطدمت بالحائط ولا عودة الى الوراء؟

 

أولاً، لا بدّ من رصد موقف “تكتل التغيير والاصلاح” وما اذا كان ينوي تصعيد اعتراضه لدرجة تقديم الاستقالة من الحكومة، مع العلم أنّ “حزب الله” المتضامن معه اليوم في خطوة تعليق العمل بجدول الأعمال، لا يحبّذ فكرة الاستقالة من الحكومة، أو بالأحرى نحرها، ويفضل الابقاء ولو على خيط رفيع يسمح لها باستعادة نشاطها في حال تطورت الامور بشكل دراماتيكي، ولا سيما أنها آخر المؤسسات الدستورية العاملة.

 

ولهذا، فإن تمسك “التكتل العوني” وحلفائه بهذا السقف، يعني أن الأفق ليس مقفلاً أمام الحكومة لالتقاط أنفاسها من جديد. وهنا، ثمة من يقول صراحة إن الكرة صارت في ملعب رئيس الحكومة كونه صاحب الصلاحية في وضع جدول اعمال الحكومة.

 

وبالتالي، يمكن له أن يضرب بيد صارمة على الطاولة، في حال استنفد النقاش نفسه حول مسألة التعيينات الامنية والعسكرية من دون الوصول الى نتيجة مرضية للجميع، ويطالب بالقفز فوق هذه النقطة للبدء بمناقشة بنود اخرى يضعها عل جدول الاعمال.

 

يقول هؤلاء إن هذه الصلاحية هي بيد رئيس الحكومة وبإمكانه الركون اليها لإعادة تفعيل عمل الحكومة، حتى لو رفض وزراء “التكتل” التوقيع عليه كونهم يقومون مقام رئيس الجمهورية، ولا سيما أن بعض القرارات التي اتخذت مؤخراً لم تتخذ بالاجماع، لكن الجميع عاد ووقع على مراسيمها عملاً بالآلية التي تم التوافق عليها مع سلام.

 

لا أحد يجزم ان سلام قد يفعلها، مع العلم أن موقف الرئيس نبيه بري كان أكثر من داعم لتماسك الحكومة، وهو يرفض فرط عقدها مصراً على أن خروج فريق مسيحي وفريق شيعي لا يفقدها ابداً ميثاقيتها، ما يعني أن الأمل لم ينقطع من اعادة احيائها، كما يقول أكثر من متابع.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.