العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“الزرق” يملأون الفراغ.. ببعض الرشقات

وبضربة قاضية سقط القناع. ما كان مخبئاً طوال الأشهر الماضية، بات اليوم على المكشوف. لم يعد هناك من دواع كي يغوص “المستقبليون” في معجم اللغة بحثاً عن مفردات المسايرة والمجاملة في توجهم بالكلام الى العماد ميشال عون، بناء على تعليمات رئيسهم سعد الحريري. صار بامكانهم نزع القفازات للتحدث بكل عفوية لاخراج ما في عقلوهم وأذهانهم وبواطنهم، حتى لو كان من العيار الثقيل. وللمفارقة لا شيء في رؤوسهم تجاه الرجل، الا من العيار الثقيل.

 

مؤشرات عدّة تشي بوضوح أنّ تيار”المستقبل” قرر استعادة مفردات خطابه القديم مع الجنرال، فأسقط المهادنة وعاد الى المتاريس. أصلاً، معظم مكوناته لم يكن مقتنعاً بالحوار المتقطع بين الرابية وبيت الوسط، مع أنّ تعليمات الشيخ سعد كانت واضحة بالإلتزام بمقتضايته، فتركوا نار انتقاداتهم تحت الجمر، لكنها لم تُطفأ يوماً.

 

… الى أنّ بجّت. هكذا تفلت نواب “الزرق” وعلى رأسهم فؤاد السنيورة من كل الضوابط، وصار بامكانهم البوح بكل مكنوناتهم، فعادوا إلى مواقع الهجوم ونبشوا كل أسلحتهم الكلامية وملفات الادانة التي تدين برأيهم الفريق البرتقالي، في وقت كان الأخير يحبس أنفاسه ويعضّ على جرحه ويرفض الانجرار الى لعبة الرد والرد المضاد.

 

كان العونيون يظنون أنّ مساحة الإلتقاء مع الفريق “الأزرق” لا تزال قائمة، وهم طبعاً بحاجة الى هذه الرقعة لحياكة اتفاق يبقي على العميد شامل روكز في السلك العسكري، على اعتبار أنّ بقية الملفات العالقة تعاني من صعوبات كثيرة كي تجد لها حلا مشتركأً أقله في المدى المنظور.

 

تحت عنوان “الكهرباء” شنّ “المستقبليون” بالأمس حملة على الوزراء الذين تعاقبوا على هذه الحقيبة الحارقة ولم يوفروا الوزراء البرتقاليين وتحديداً جبران باسيل من نيرانهم. قبلهم كان فؤاد السنيورة يكرر على مسامع أصحاب العلاقة أنّ ميشال عون لن يكون رئيساً للجمهورية ببصمة زرقاء، قاطعاً الطريق أمام أحلام تسللت الى رأس الجنرال حول امكانية أن يجاريه سعد الحريري في هذا المشروع. فإذ بالسنيورة يبلغه أنّها مجرد أوهام.

 

عملياً، لا يجوز تحميل الفريق المستقبلي المحلي مسؤولية هذا القرار بشنّ الهجوم على العونيين من دون أن يكون هناك موافقة حريرية واضحة. ويذهب بعض المطلعين الى حدّ القول إنّ رئيس الحكومة السابق يتصرف على طريقة “لا حول ولا قوة لي”. فهو مأزوم سياسياً في علاقته مع السعودية، ومالياً. فضلاً عن التخبط التنظيمي الذي يشهده فريقه في لبنان والتحديات التي يواجهها من جانب خصومه من أبناء طائفته، وأكلة طبقه من المتشددين.

 

ولا مشاريع في الأفق قد تبعد عنه شبح “العوز” المالي أو تمده ببعض الأمل والحماسة، وبالتالي يفضل الابتعاد نسبياً عن الأضواء، تاركاً الدفة للفريق المحلي. وهذا ما أعطى السنيورة دفعاً الى الأمام ليكون في الواجهة.

 

بالنتيجة، العلاقة مع ميشال عون إلى تأزيم من جديد، والكل يعرف أنّ زمن التسوية الاقليمية لم يأت بعد. وهكذا قد يملأ كارهو الجنرال من الصف الأزرق، الفراغ بما يزيد من حالة التباعد بين الرابية وبيت الوسط.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.