العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل يتراجع “المستقبل” خطوة الى الوراء؟

لا حاجة لشهادة المعنيين والمحلفين للتأكد من أنّ الطبقة السياسية مأزومة لعدم قدرتها على انتاج مبادرات جدية تخرجها من الدائرة المقفلة التي تدور في داخلها. ومأزومة لعجزها عن صياغة خطاب يخرق أسوارها التي باتت تضيق أكثر فأكثر حول عنقها. ومأزومة مع ناسها وجمهورها وفي علاقاتها مع أرضها.

 

تعاني الطبقة السياسية بمعظمها من الجمود القاتل الذي تفرضه تحديات المنطقة التي تواجه تغييرات جذرية قد تقلب المشهد رأساً على عقب. ومع أنّ الأحزاب المسيحية هي الأكثر تنافساً في ما بينها وباستطاعتها تجديد ديناميتها دوماً نتيجة المزاركة الحاصلة في ما بينها حول الجمهور، الا أنّ هذه القوى أيضاً مخنوقة بسبب المعضلة ذاتها.

 

يقول أحد المتابعين إنّ من استمع الى النائب سامي الجميل في مؤتمره الصحافي الأخير احتار في أمر الشاب. يستخدم خطاب المعارضة فيما هو جالس في صفوف الموالاة. يلقي حممه على قوى 14 آذار بينما بطاقة انتسابه لا تزال ضمن هذا الفريق. يخطط لتوسيع دائرة حضوره داخل المجمتع السياسي لكنه لا يقصّر في انتقاده كلاً من ميشال عون وسمير جعجع اللذين لا يزالان رمزين أساسيين لدى الجمهور المسيحي. يؤيد الحراك المدني بينما هو جزء من الطبقة السياسية الآمرة للقوى الأمنية المطبقة على عناق المتظاهرين…

 

كل هذا لا يدلّ الا على أمر واحد: التخبط السياسي الذي يصيب القوى اللبنانية. وإذا ما رصدنا الخط البياني لتيار “المستقبل” لتبيّن عمق الأزمة التي يشهدها أيضاً هذا الفريق وقد انعكست تضارباً في المواقف وفي الأراء داخل الصف الأزرق.

 

صار جلياً أنّ تيار “المستقبل” يؤيد ولا يؤيد الترقيات العسكرية المقصود منها الابقاء على العميد شامل روكز في السلك العسكري. ثمة مجموعة لا تمانع القيام بهذه الخطوة لا بل متحمسة للسير بها، وهي تضغط بهذا الاتجاه، ليس محبة بروكز ولا بالجنرال ميشال عون وليس كرهاً بالجنرال جان قهوجي، ولكن حرصاً منها على الحفاظ على الحكومة وفاعليتها وانتاجيتها.

 

يقول أحد المطلعين إنّ “الحريريين” يتكبدون الخسائر مذ خروج ميشال سليمان من القصر الجمهوري وتحوّل حكومة تمام سلام الى حكومة 24 رئيساً. عملياً لم يعد بمقدور رئاسة الحكومة التحكم بزمام المبادرة وباتت خاضعة لـ “فيتو” أصغر وزير ولمزاجيته.

 

ولا خيار أمام هذا الفريق سوى ضخّ المقويات في شرايين الحكومة وقلب رئاستها كي تستعيد دورها. ولهذا مثلاً أصرّ الرئيس فؤاد السنيورة، كما تفيد معلومات خاصة لـ “لبنان 24″، خلال المداولات الجانبية في الخلوة السداسية التي التأمت بعد جلسة الحوار الأخيرة، على اجراء نوع من المقايضة بين الترقيات العسكرية ارضاء للجنرال عون، وبين آلية عمل الحكومة على أساس تكريس مبدأ التصويت للأكثرية ليحلّ مكان التوافق المرن المفترض أنه لا يزال قائمأً، وذلك لتحرير رئاسة الحكومة من قيود 24 وزيراً.

 

ووفق المعلومات فإنّ التسوية تأجلت ليس بسبب رفض الترقيات العسكرية ولكن بسبب آلية عمل الحكومة التي رفضها ميشال عون.

 

بالنتيجة، يدرك الحريريون أنهم مأزومون، ليس بالمال فقط وانما بالسياسة، وعليهم تقديم تنازل ما كي يتنفسوا الصعداء…

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.