العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ميشال عون: أنا الرئيس

Ad Zone 4B

في هذه الأيام يغلب الهدوء على خطاب ميشال عون وعلى تعابيره، كما على أدائه السياسي. تراه مستكيناً أكثر من متفجّرٍ، ومستمعاً أكثر منه متكلّماً. بلع موس الترقيات العسكرية التي لم تحصل، وراح يتفرّج على خصومه يتخبّطون في عجزهم الحكومي وفي كومة الزبالة التي صار عمرها أكثر من ثلاثة أشهر، ومع ذلك لم يتردد في إرسال إشارات ايجابية عن نيته المشاركة في جلسة حكومية استثنائية لبتّ هذا الملف، والعودة من بعدها إلى حصن الاعتكاف.

 

وعلى رغم كل الحروب المكتومة والمعلنة التي خيضت على جبهة عين التينة والرابية، فإن الجنرال يبدي مرونة غريبة في تعاطيه مع “الأستاذ” نبيه بري مسهّلاً الطريق أمام عقد جلسة تشريعية، لا بدّ منها لتسيير شؤون الناس.

 

فما هي تلك القطبة المخفية؟

يقول أحد عارفي الرجل جيداً إن السر يكمن في التطورات الحاصلة خلف الحدود، وتحديداً على الأرض السورية الملتبهة، والتي زادت لهيباً بعد دخول طائرات “السوخوي” مجالها الجوي ولتسرّع من وتيرة المعارك العسكرية، وبالتزامن مع الحراك الديبلوماسي الهادف الى ايجاد تسوية سياسية تضع حدّاً للغة النار والحديد.

 

يراقب الجنرال التطورات عن كثب ويزينها بميزان المواقف العابرة للحدود المحمّلة برسائل من الوزن الثقيل، التي لا يعرف شيفرتها الا المنغمس في قلب اللعبة. يتحدث المصدر ذاته عن مشهدية صورتها جدران الرابية، يوم كان السيد حسن نصر الله يلقي خطبة عاشوراء يوم السبت الماضي، والتي أنصت اليها الجنرال بكثير من التمعن. ومن بين المواقف العاصفة التي شنّها الأمين العام لـ”حزب الله” المتصلة بالحرب السورية وتداعياتها، ومصيرها، قال ما حرفيته إن سوريا لم ولن تنكسر!

 

قد لا يتوقف الجميع عند تلك العبارة، لكن ميشال عون سجّلها على دفتر حسابته الذهنية. وبعد الانتهاء من الاستماع الى الخطاب، شارك ضيوف ذلك النهار بحلقات تحليل عميق لكل شاردة وواردة أتت على لسان “السيد”.

 

في ذلك النهار بدت عينا سيد الدار تلمعان حماسة لما سمعه. استعاد حينها وقائع الاتصال الذي أجراه به الرئيس السوري بشار الأسد به ليطلب منه “الصمود” بعض الوقت. يومها لم تكن طائرات “السوخوي” قد بلغت الحدود السورية، لكن الأسد كان في أجواء تلك التطورات، ولهذا بدا متفائلاً في حديثه الى ميشال عون.

 

يقول عارفو الرجل إن اتصال الأسد وكلام السيد نصر الله الجازم بعدم سقوط سوريا أعطياه كل التطمينات الكافية، ليتأكد أن حلفه منتصر، منتصر.

 

في قاموس الجنرال، هذه المعطيات لها “تقريشة” واحدة: الانتصار يعني أن فريقه لن يقبل بأي تسوية تأتي برئيس توافقي على طريقة “لا طعم له ولا لون”، ولن يقبل بأي اتفاق لا يكون هو فيه صاحب الكلمة الفصل في تسمية الرئيس المقبل. كل هذا التحليل يقود الى استنتاج واحد: ميشال عون رئيساً للجمهورية.

 

عملياً، يخطىء من يظن أن الرجل تخّلى عن طموحاته، أو لاذ الى الإستسلام، لا بل لا تزال عروقه تنبض شباباً رئاسياً!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.