العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

معراب… وخط الرجعة الى “بيت الطاعة”

Ad Zone 4B

لا مجال للنقاش حول مسألة جوهرية وهي الحق الدستوري لكل فريق سياسي في دعم المرشح الماروني الذي يراه مناسباً لرئاسة الجمهورية. قد يكون بهذا المعنى حوّل سمير جعجع “التمريرة” الى ملعب سعد الحريري حين ذكره أمام الاعلاميين بعد لقاء “المعاتبة” في معراب، بأنّ “سعد الحريري لو كان لا يريد التصويت للعماد ميشال عون، فهذا حقه”!

 

طبعاً، هذا حقّ يكفله له الدستور، ولكن بمنطق المدافعين عن الجنرال ومنهم قواتيين أيضاً، فإنه لا يجوز تجاوز رأي أكثرية المسيحيين، هذا الرأي يعطي الأرجحية لميشال عون في رئاسة الجمهورية. بالنسبة للناطقين بهذا المنطق الراديكالي الذي لا يحتمل الرمادية، فإنّ هذا التجاوز هو تجاوز للميثاقية والتي تعلو في بعض الأحيان الدستور وأحطامه لأنها تمثل العيش المشترك وأسس تكوين لبنان، وهي اللغة التي يتحدث بها العونيون أيضاً للدفاع عن موقع زعيمهم المتقدم على لائحة الترشيحات الذهبية. لا بل أكثر من ذلك، في ذهن هؤلاء لا مرشح إلا ميشال عون.

 

إذاً، لم تعد المسألة خياراً يتيحه الدستور، وإنما واجبٌ تكفله الميثاقية التي تنادي باحترام رأي الأكثرية المسيحية، بينما ترك حكيم معراب الباب أمام “حليفه الافتراضي”، أو بالأحرى، كما يرى بعض المنتقدين، أو أعطاه مخرجاً لائقاً كي يبقي يده بيد مرشحه، أي سليمان فرنجية.

 

يقول هؤلاء إنّه كان من المنتظر أن يشدد جعجع أمام ضيفه على معادلة الميثاقية التي يراد منها أن تخرج زعيم المستقبل من دائرة دعمه لترشيح زعيم “المردة”، لينتقل الى مربع دعم ترشيح الجنرال، لا أن يبارك له خياره، كما أوحى لمستمعيه. كان من المتوقع أن يكون “الحكيم” على نفس الموجة متماثلاً بموقفه مع مواقف الداعمين للجنرال عون.

 

حتى أنّه في جعبة جعجع ما يكفيه من الحجج الاقناعية التي تساعده على إحراج ضيفه كي يأتي به الى ملعبه، لا العكس. ولعل أبرزها العذر الذي سبق ووضعه سعد الحريري على طاولة العماد ميشال عون حين التقاه في باريس، اذ دعاه يومها الى العودة الى البيت المسيحي للاستحصال على موافقة أهله وتحديداً من قوى 14 آذار. وها هو اليوم يحمل في جيبه تأييد أكثرية المسيحيين، وبامكان سمير جعجع أن يحاجج بها ضيفه لقلب المعادلة الرئاسية.

 

ويرد هؤلاء بأنّ هذه الخطوة توحي وبشكل لا يحمل الالتباس أنّ رئيس “القوات” لا يريد التخلي عن حليفه لا سيما في هذا الظرف بالذات التي بدت فيها العلاقة واقفة على شوار الخلافات وبإمكان أي نسمة أن تلقي بها في الهاوية.

 

ولهذا يترك سمير جعجع خيطاً رفيعاً لا يزال قائماً بينه وبين “المستقبل” ولا يريد التضحية به. وقد يكون ذلك لهدف أساسي هو العمل على اقناع هذا الفريق بضرورة الإلتقاء حول مربع رئيس “تكتل التغيير والإصلاح”، وقد يكون ذلك بحسب بعض الخبثاء، احتفاظاً لخط رجعة قد تضطر “القوات” لسلوكه في حال فشل مخطط ترئيس الجنرال. هكذا، سيكون عليها العودة الى بيت الطاعة الآذاري…

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.