العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

معركة مخاتير الدائرة الأولى «تُمزِّق» العونيين.. والتحالف

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا يشبه الهدوء المسيطر على ساحة ساسين وحتى على مراكز الاقتراع في دائرة بيروت الأولى، الصخب الحاصل خلف جدران الأشرفية أو الرميل والصيفي. نسبة الاقبال الخجولة من ناخبي هذه المنطقة المسيحيين لم تكن مفاجئة (لم تتخط الـ15 %)، بقدر ما كانت عليه أوضاع الأحزاب المسيحية في هذا اليوم الانتخابي المنتظر من ست سنوات، والأهم من ذلك، ما تعرّض له «التيار الوطني الحر» من تشقّق تنظيمي!

فـ «بيروت من فوق» تعلن إن «تحالفاً حديدياً» يجمع الشرق بالغرب، من «تيار المستقبل» الى «الكتائب» و «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر» حتى «الطاشناق». أما «بيروت من تحت» فقد حاكت، بالأمس، كوكتيل لوائح لا تشبه الواحدة الأخرى، وكأنها حرب قوائم تخاض بين كل مكونات العاصمة، الحلفاء قبل الخصوم.

التشطيب كان متوقعاً من جانب الماكينات الحزبية بسبب «ركاكة» التفاهم و «قيصرية ولادته» والأضرار الناجمة عنه، ولكن أن يحصل «على عينك يا تاجر»، فهو غير متوقع…

ومع ذلك، بدت الانتخابات صباحاً في أزقة منطقة الرميل في قمة أناقتها: مكاتب انتخابية موزعة على جنبات الطرقات، الكتائبية، العونية، الطاشناقية (وطبعاً هي الأكثر تنظيماً) والقواتية. مندوبو لائحة «بيروت مدينتي» قدموا أنفسهم بشكل منتظم جداً لا يقل اتقاناً وحضوراً عن ماكينات الأحزاب.. وعجقة ناخبين يبحثون بين لوائح الشطب عن الأقلام التي يفترض أن يدلوا بها أصواتهم.

هكذا، شهدت دائرة بيروت الأولى (الأشرفية، الرميل والصيفي) معركتين حاميتين: واحدة للمجلس البلدي وثانية حول مخاتير المنطقة الـ28. فعلاً، نجحت لائحة «بيروت مدينتي» في فرض نفسها منافسة شرسة «للائحة البيارتة» بشهادة الماكينات الحزبية المشاركة، حيث يكشف أحد مسؤولي الماكينة البرتقالية أنّ القاعدة العونية بدت ميّالة الى لائحة «بيروت مدينتي» بشكل مكشوف رغم تعليمات القيادة بالتصويت الى لائحة التفاهم السياسي.

بالنتيجة، لجأ بعضٌ مِن هؤلاء الى تطعيم لائحة «مدينتي» بمرشحين حزبيين، كي يوائم بين انتمائه الحزبي ووجدانه السياسي الذي عبّرت عنه اللائحة المعارضة، كما يقولون. وكما فعل هؤلاء، قام بالمثل حزبيون من أحزاب مسيحية أخرى، أو مؤيدون لهم، وفضلوا تركيب لوائح «تشبههم» على الالتزام بمبدأ «زيّ ما هي».

أما معركة المخاتير فقد كانت الأكثر ضراوة، لأنها كانت سبباً لتشققات حزبية لم يسبق أن حصلت، حيث شهدت شوارع العاصمة على «مجازر» علنية بسبب التباين حول توزيع الحصص الذي أدى الى تمزيق الصفوف الحزبية، وفي أكثر من موقع. اذ بلغ الخلاف بين نائب رئيس حزب «التيار الوطني الحر» نقولا صحناوي و»هيئة بيروت الأولى» في «التيار» ومعها زياد عبس طبعاً، الى رفض القواعد البرتقالية الالتزام بلائحة المخاتير التي تمّ التفاهم حولها مع بقية الأحزاب، وتشكيل لوائح خاصة بهم تضمّ مرشحي «التيار»، «القوات»، ميشال فرعون و«الطاشناق»، اضافة الى عشر مرشحين عونيين وضعوا خارج اللوائح الرسمية.

وفق «هيئة بيروت الأولى»، فقد طلب من هؤلاء سحب ترشيحاتهم تنفيذاً لقرار القيادة، لكن المرشحين العشرة رفضوا الانصياع، ما دفع بالناخبين العونيين الى تركيب لوائح خاصة بهم.

كذلك أدى الخلاف الذي وقع بين «القوات» وانطون الصحناوي (الذي يقول عنه بعض البيروتيين إنه الجناح غير الحزبي لمعراب في العاصمة)، برجل الأعمال الى مقاطعة الانتخابات والوقوف جانباً هو ومرشحو المخترة المحسوبون عليه.

حتى البيت المركزي الكتائبي أصابته شظايا الخلاف بين سامي ونديم الجميل الذي نجح في وضع مرشحه للمخترة في قطار التفاهم على حساب مرشحي القيادة، ما دفع بكثير من الكتائبيين الى اعتماد سلاح التشطيب وتركيب اللوائح الخاصة.

أمام مدرسة الحكمة في الأشرفية، نُصبت خيمتان من لون واحد. برتقاليون توزعوا الموقعين ليس كسباً للمساحة، وانما تنافساً. الأولى تمثل «هيئة بيروت الأولى» التي تُخاض المعركة على أرضها، والثانية تمثل «المركزية» أي القيادة.

مشهد يكاد يختصر اليوم الانتخابي الطويل في الدائرة الأولى والذي لم يخل من تضارب بالأيدي بين العونيين وعلى أكثر من جولة، قد يكون الأول من نوعه بين هؤلاء، ما دفع بالكثيرين الى السؤال: هل هذه بداية نهاية «التيار»؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.