العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ماذا تريد السعودية من لبنان؟

Ad Zone 4B

أدار سعد الحريري محرّكاته، بحثاً عن حبل انقاذ يرفعه من حفرة أزماته المتدحرجة. هذا أمر صار مفروغاً منه، كما نيّته بالوصول الى اتفاق مع بقية القوى اللبنانية للنزول سويأً الى البرلمان لانتخاب رئيس. يثبت الرجل يوماً بعد يوم أنّ نيّته جدية ولا مجال للمناورة طالما أنّ مصلحته السياسية وامبراطورية نفوذه على المحك!

 

ولكن هل يتحصّن بغطاء اقليمي، سعودي تحديداً، كي يرفع التفاهم الرئاسي، في حال حصوله، من مرتبة الاتفاق المحلي الى رتبة التقاطع الاقليمي؟

 

لا أحد يملك جواباً حاسماً، لكن الإشارات الواردة من أكثر من مصدر تفيد بأنّ المسؤولين السعودين لم يعطوا رئيس “تيار المستقبل” أي كلمة فصل. لا سلباً ولا إيجاباً. يتكل الرجل الى هامش عدم مبالاة الرياض بالشأن اللبناني، كي يوسّع دائرة حراكه، أو بالأحرى مخاطرته، عله يتمكن من اجتراح المعجزة وتقديمها على طبق تفاهم قابل للحياة، وللحصول على البركة الاقليمية.

 

ومع ذلك، يقول المتابعون لهذا المسار، إنه للوقوف عند حقيقة الموقف السعودي من الوضع اللبناني، لا بدّ من الأخذ بالإعتبار هذه المقومات:

 

– لا يجب إغفال مسألة مهمة وهي أنّ من يدير الديوان الملكي السعودي هم أمراء لا يعنيهم لبنان لا من قريب ولا من بعيد، بينما الأمراء السابقون لطالما ربطتهم علاقة عاطفية وجدانية بلبنان، دفعت بهم للإنغماس أكثر في هذا المستنقع، ليس فقط من باب حماية مصالحهم في بلد الـ10452 كلم مربع.

 

– تغيّر سلّم الأولويات في المملكة بعدما صارت نيران المواجهة والصراع على الأبواب، وتحديداً في اليمن والعراق، بحيث لم يعد لبنان مدرجاً على أجندة الرياض، طالما أنّ ورقته غير مهددة لا أمنياً ولا اقتصادياً.

 

– التعثّر المالي في المملكة التي تجنّد معظم مداخيل خزينتها النفطية لصالح الحروب العسكرية في المنطقة، ما يدفع بأمرائها الى تقليص الموازنات الأخرى وتحديداً تلك التي كانت تخصص للبنان وللفريق السياسي المؤيد للرياض، ومنهم بطبيعة الحال “تيار المستقبل”.

 

– كل هذا لا يعني أبداً أنّ الرياض قررت رمي ورقة لبنان في سلّة المهملات خصوصاً وأنّ الصراع على أشده مع ايران في المنطقة، وبالتالي إنّ “لا مبالاتها” لا تُصرف بالسياسة على أنها تخلي عن الساحة اللبنانية بشكل كامل، ولكن لها توقيتها واستثمارها. وربما لم يحن بعد.

 

– عملاً بسياسة الانفتاح التي تمارسها الرياض ولو بشكل محدود على القيادات السنية اللبنانية حتى تلك التي لم تكن في نفس خطها، قد تكون المملكة بصدد مراجعة مقاربتها للعلاقة مع آل الحريري و”تيار المستقبل”، والتي قد تنتهي بوضع حد لسياسة الممثل الأوحد للسعودية في لبنان، ليبدأ زمن التعددية في المرجعيات السنية.

 

وقد يكون هذا العامل واحدا من الأسباب المكتومة لما يراه البعض لا مبالاة سعودية من الحراك الرئاسي، فيما يتعبره البعض الآخر رفضاً مبطناً لأي مبادرة يقودها سعد الحريري ويفترض أن تعيده الى السراي الحكومية.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.