العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“حزب الله” بين الجنة… والنار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا حاجة للتدقيق كثيراً في موقف “حزب الله” من قانون الانتخابات. يقولها الحزب بالفم الملآن إنه يفضّل نظام الاقتراع النسبي وبشكل كامل غير مجتزء في أي قانون انتخابي، لا بل أكثر من ذلك، هو يسعى الى تكريسه في النصّ لإقتلاع النظام الأكثري من جذوره. ما يعني رفضه للاقتراحات المختطلة الجامعة بين النسبية والأكثرية حتى لو كان جبران باسيل الحليف الأول هو من يتقدم بها، والتي يراها البعض نسخة مقنعة عن القانون القائم المسمى “قانون الستين”.

 

كثيرة هي الاعتبارات التي تدفع بالضاحية الجنوبية الى توجيه بوصلة النقاش باتجاه النظام النسبي. لا تتصل حسابات هذا الفريق بما سيأتيه من نواب شيعة مع فتح صناديق الاقتراع ولا بما سينقص منه من نواب شيعة قد يذهبون الى “ذوي القربى” المذهبية، وانما بتوازن البرلمان المقبل والذي سيتغيّر حكماً في حال الركون الى النسبية الكاملة. اذاً المسألة مرتبطة بوزن حلفاء “حزب الله” وليس بعدد نواب الضاحية الجنوبية.

 

اذ في حال تمكّن هذا النظام من فرض نفسه في القانون الانتخابي، فهذا يعني تحوّل مجلس النواب من تركيبة خماسية أو سداسية تضم “كبار القوم” من القوى السياسية الى مجلس أكثر تنوعاً وحضوراً، ويفترض أن يكون معظم “القادمين الجدد” من الحلفاء الدائرين في فلك “الراية الصفراء”.

 

يعرف طباخو قانون الانتخابات هذه المعادلة، وبشكل خاص سعد الحريري الذي يحاول بكل ما أوتي من قوة التصدي لهذا “المشروع” الذي سيقصقص جناحيه بكونه المستهدف الأول من حسابات المجلس الجديد. “حزب الله” يتصرف على هذا الأساس وفي باله السعي لتحصين مواقع حلفاء لم يجدوا لهم حتى اللحظة نافذة قانونية تمكنهم من الجلوس في مقاعد البرلمان. النسبية وحدها قادرة على ابتكار هذا المنفذ.

 

لهذا السبب يسود في أوساط “تيار المستقبل” تفسير واحد لكل الجلبة الانتخابية التي تطيّر المشاريع الواحد تلو الآخر عن طاولة البحث الجدية، سواء على مائدة “الرباعية” أم في الجلسات الثنائية: إنه “حزب الله” الذي “يحارب” بقدميه ورجليه لفرض النسبية. ولذا يراكم الفيتوات الواحد تلو الآخر بوجه الاقتراحات المختلطة.

 

بنظر هؤلاء كل ما يريده الحزب هو “تقريش” تمدده الإقليمي في الداخل اللبناني لاسيما بعد سلسلة الانتصارات العسكرية التي تحققت في سوريا، من خلال قانون الانتخابات ليستبدل بذلك مشاريع “الانقلاب الدستوري” على “الطائف” بقانون انتخاب يعطيه الغلبة التشريعية ومن بعدها الغلبة في السلطة التنفيذية.

 

الا ان عارفي الحزب يدركون جيداً أن الحزب المتمدد عسكرياً على طول الإقليم لا يقيس التطورات الداخلية بمقياس الربح والخسارة. لم يفلعها في العام 2000 ولا في العام 2006 ولا حتى بعد أي انتصار عسكري في سوريا. اعتبارات الحزب أبعد من أن تحصر في مجلس نيابي موالٍ أو معارض.

 

يؤكد عارفوه انه اذا خيّر بين “جنة” الإمساك بالسلطة اللبنانية بمفاصلها الدستورية، وبين نار اهتزاز التفاهم الداخلي تحت وطأة أي خلاف عميق… فهو سيختار حكماً الاستقرار الداخلي مهما كان الثمن، لأنه الضمانة الأكثر أهمية وقيمة من أي ضمانات في التركيبة الدستورية.

 

يعي الحزب جيداً أنّ أي قانون انتخابي لا يمكن له أن يرى النور اذا لم يكن تفاهمياً ولا يمكن فرضه بالقوة ولا بالعضلات، واذا ما حصل ذلك مشروع- مشكل، لا يرى نفسه مضطراً لمواجهته. ولذلك تترك الأمور تسير على سجيتها. صحيح أنّه يضغط بالسياسة باتجاه النظام النسبي، ولكن مركب التفاهم هو الذي سيحدد شاطىء قانون الانتخابات…

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.