العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

سعد الحريري ربح الصورة.. ماذا عن المضمون؟

Ad Zone 4B

منشرحاً بدا سعد الحريري لحظة مغادرته عمّان على متن الطائرة الملكية بمرافقة الملك سلمان بن عبد العزيز من العاصمة الأردنية الى أرض المملكة. لا حاجة لينطقها ولكن ابتسامته كانت تقولها بصوت صارخ: لقد فعلتها!

 

نعم لقد فعلها سعد الحريري وقصد الممكلة رئيساً للحكومة اللبنانية بعد سيل من الأخبار والأحداث بسبب أوضاع شركة “سعودي اوجيه” المتعثرة وتوتر العلاقة مع الديوان الملكي، لدرجة أنّ هناك من قال إنّ رئيس “تيار المستقبل” أعطى موافقته على تسوية ترئيس ميشال عون من دون ضوء أخضر ملكي أو موافقة مسبقة، ما اضطر الرياض الى استلحاق القطار لتحجز لها مكاناً فيه بعد انطلاقه.

 

كان من الواضح جداً أنّ الرجل يرفض أن يحط في مطار المملكة اذا لم يضمن مسبقاً لقاءه مع العاهل السعودي. وحتى الأمس، لم يكن الموعد محسوماً أو ممكناً، الى أنّ سهّلت القمة العربية هذا اللقاء الذي توج بزيارة رئيس الحكومة اللبنانية الى أرض المملكة برفقة الملك ومن ثم لقائه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وهنا كل الفرق.

 

اذ مهما حاول الحريريون تجميل المشهد بين الرياض وبيت الوسط، فإنّه من الصعب حجب التشوهات التي تصيب هذه العلاقة وتجعل من سعد الحريري “معرّى” اقليمياً حتى لو صار رئيساً للحكومة. هو يعرف هذه الواقعة وهذا التحدي الذي يفتح الباب أمام التعددية السياسية داخل البيت السني وقد يهدد مستقبله. ولذا عمل جاهداً على ترطيب الأجواء وترتيب خطّ التواصل والتنسيق مع أمراء المملكة، خصوصاً وأنّ الرجل لم يعد صاحب امبراطورية مالية تعوّض عن “عضلات المملكة”، أو تسدّ بعض الفراغات في الدعم الاقليمي. وكان لا بدّ من مخرج ما يعيده الى قلب الديوان.

 

بالنتيجة، وفق المعلومات المتداولة، فإنّ رئيس “تيار المستقبل” نجح في رسم صورة بهية عن موقعه في المملكة بعد جلوسه الى طاولة ولي ولي العهد، وصار بإمكانه مواجهة “حملات” التشكيك بوجود مظلة سعودية تحمي ظهيره الاقليمي، كما صار باستطاعته استثمار هذه “المظلة” في الداخل اللبناني على أنّها “كارت أبيض” وضعته المملكة في جيبه.

 

هذا في الشكل، لكن الجوهر مختلف كلياً. من يعرف كواليس المملكة ومضطلع على جدول اهتماماتها، يعي جيداً أنّ نظرتها الاقليمية للملفات الخارجية لن تتغير بجلوس الحريري في الديوان الملكي، ذلك لأنّ اهتماماتها مركزة على الملفين اليمني والعراقي ومن بعدهما تأتي سوريا، وبالتالي لا مكانة جدية للملف اللبناني المتروك لمصيره الداخلي، أو بالأحرى للستاتيكو الحاصل منذ انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية.

 

وهذا يعني أنّ تحسين وضعية العلاقة بين بيت الوسط والرياض، لن يبدل من موقف المملكة تجاه الوضع اللبناني، ولن يعود بسعد الحريري على حصان زعامة استثنائية يريدها عشية الانتخابات النيابية…

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.