العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

“التسوية” بين الحريري و”حزب الله” وعون ستبقى وتستمر

Ad Zone 4B

تساءل اللبنانيون في الأسابيع القليلة الماضية اذا كان التفاهم القائم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري سيستمر بعدما تصرف الأول في أول مجلس وزراء للحكومة الجديدة بطريقة توحي أنه عملياً رئيس السلطة الاجرائية، وأن رئيس الحكومة ليس أكثر من وزير أول، مهمته مع الوزراء تسيير أمور الدولة تاركين القضايا الأساسية والمهمة له كي يقرر فيها. وتساءلوا أيضاً اذا كان ربط النزاع الذي أجراه الحريري مع “حزب الله” منذ مدة طويلة والذي انطوى على اعتراف الاثنين باستمرار اختلافهما حول موضوعات عدة، من أهمها السلاح والمحكمة الخاصة بلبنان والتدخل العسكري في سوريا، وقرارهما العمل معاً في الحكومة ومجلس النواب لايجاد حلول للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والمالية والكهربائية والنفاياتية التي تعانيها البلاد، تساءلوا اذا كان ربط النزاع هذا سيستمر بعد فتح نائب “الحزب” السيد حسن فضل الله معركة الفساد بإخبار الى النيابة العامة المالية حول طريقة انفاق مبلغ 11 مليار دولار، وبتصريحات مفصّلة أشار فيها الى مسؤولية الرئيس فؤاد السنيورة “الحريري والمستقبلي” الهوى والهوية، وإن في صورة غير مباشرة. ذلك أن تصريحاته جعلت “تلفزيون المستقبل” الناطق باسم الحريري و”تيار المستقبل” وكتلته النيابية يبادرون بعد ابتعاد أو إبعاد من يعتقدون أنهم يمثلون حريرية الشهيد الحريري أكثر من وريثه، الى الرد وبقوة وشراسة على فضل الله، كما على تلفزيون الـ OTV الناطق الحصري باسم الرئيس عون و”التيار الوطني الحر” الذي أسسه.

 

هذان التساؤلان عليهما جوابان واضحان جداً لا لبس فيهما ولا إبهام. فالرئيس الحريري قال بعد أول مجلس وزراء لحكومته إن الاصطياد في الماء العكر بينه وبين سيد قصر بعبدا لن يحقق أهدافه، وأكد استمرار تفاهمهما وتعاونهما معاً نافياً أن يكون في تصرف عون في الجلسة المُشار اليها أي مصادرة لصلاحياته وأي إساءة الى موقعه. وقد نشرت هذا الموقف وسائل الاعلام على تنوّعها. كما أنه كرّره في الآونة الأخيرة. والرئيس الحريري أعلن أكثر من مرة في الماضي القريب أن ربط النزاع مع “حزب الله” سيستمر، ودعا اللبنانيين ولا سيما “شعبه” أو بالأحرى جمهوره داخل هذا الشعب الى انتظار حكم “المحكمة الخاصة بلبنان” التي تنظر في اغتيال والده الشهيد رفيق الحريري، كما دعاهم واللبنانيين كلهم الى عدم استقبال الحكم المنتظر بردود فعل تؤذي البلاد، وتدمر اقتصادها المتدهور أياً يكن مضمونه.

 

والمعلومات المتوافرة عند متابعين من قرب الحركة السياسية للأطراف اللبنانيين الفاعلين كلهم وغير الفاعلين، توفّر بدورها جواباً أو أكثر عن التساؤلين المذكورين أعلاه. وهي تفيد أن تسوية لا “ربط نزاع” فقط تمت بين “حزب الله” والرئيس الحريري، وهي التي أوصلت العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية. وهو لا يزال متمسكاً بها. و”الحزب” يعتقد أن الحريري متمسك بها أيضاً ولم يتخلَ عنها. ولعل أحد أسباب هذا الجانب من التسوية يظهر في سؤاله “الحزب” على الارجح مداورة، عندما كان يبحث معه في ترئيس عون الدولة، اذا كان الأخير بعد انتخابه وتسليمه سلطاته الدستورية سيأتي به رئيساً للحكومة. والجواب الذي تلقاه كان نعم. والأمور لا تزال مستمرة ومستقرة رغم فورات الغضب والاستياء التي تحصل بين حين وآخر، جرّاء موقف من هنا وآخر من هناك قد يكونان ابنَيْ ساعتهما، ولا يعكسان رغبة في التعديل أو التبديل أو الإلغاء.

 

فالاثنان، الحريري و”الحزب”، لا يزالان متمسكين بـ”التسوية” المشار اليها أعلاه. والأدلة على ذلك كثيرة، منها إعطاء “حزب الله” الثقة لحكومة الحريري، وهو أمر لم يفعله مع الحكومات السابقة رغم أنه كان ممثلاً فيها مع شركائه في “الثنائية الشيعية”. ومنها أيضاً قبوله إدراج مشروعات “سيدر” في البيان الوزاري للحكومة. ومنها ثالثاً قبول الحريري إدراج مكافحة الفساد التي أطلقها السيد حسن نصرالله الأمين العام لـ”الحزب” قبل أشهر كثيرة في البيان نفسه. ومنها رابعاً الاتفاق على معالجة أي موضوع يطرح في جلسات مجلس الوزراء بالتفاهم والحوار. ألا يعني ذلك شيئاً للبنانيين وخصوصاً الذين منهم غير موافقين على ربط النزاع بين الحريري و”حزب الله” وعلى التسوية بينه وبين عون؟”.

 

تفيد معلومات المتابع نفسه أيضاً أن مجلس الوزراء سيجد نفسه مضطراً بعد مدة وجيزة الى إجراء “حفلة” تعيينات وتشكيلات جدّية في الادارات العامة والمؤسسات المستقلة والأسلاك العسكرية والأمنية. وذلك موضوع لا بد من استمرار التفاهم عليه. ولا يبدو أن هناك شكاً في ذلك. علماً أن التشكيلات الديبلوماسية أنجزت تقريباً وربما تكون وُقّعت. إلا أن ذلك لا يعني أن “الحزب” والحريري والجهات الأخرى الممثلة في الحكومة لن يناقشوا كل ما يتعلق بالموضوعات المذكورة أعلاه في جلسات مجلس الوزراء وبالتفصيل والدقة الضروريين، والمناقشة تعني الاستفهام والعمل لحسر أي خلاف لا الكيدية والرغبة في التعطيل. اذ أن هناك نقاط استفهام عدة حول موضوعات عدة. فالخصخصة مثلاً قد لا يمانع فيها “حزب الله” وكذلك التشارك بين القطاعين العام والخاص. ذلك أن المهم عنده هو التوصل الى حلول. فالكهرباء مثلاً يمكن في رأيه خصخصة معامل انتاجها وجبايتها المخصخصة تقريباً، وإبقاء خطوط نقلها في يد القطاع العام أي الدولة لأنها تمر فوق أراضي دولة لبنان أو في باطنها. وهذا أمر يمكّنها من ممارسة دورها لضبط الأمور ولجعل القطاع الخاص يلتزم بموجبات العقد أو العقود الموقّعة. علماً أن لا بد من هيئة ناظمة في شركة كهرباء لبنان ومن رئيس جديد لها.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.