العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

من طلب إبعاد ”حزب الله” عن الحكومة الجديدة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يتباهى اللبنانيّون بأنّهم شعب ذكيّ جدّاً وطموح وناجح، ويعطون مثلاً على ذلك الذين منهم غادروا لبنان في هجرات بدأت أواخر القرن التاسع عشر واستمرّت في القرن الماضي والعقدين الأوّل والثاني من القرن الحالي، والذين حقّقوا نجاحات واسعة في أوطانهم الجديدة في مجالات متنوّعة ومُهمّة جعلت منهم مثالاً يُحتذى. لكنّهم يتساءلون في الوقت نفسه عن الأسباب الفعليّة لنجاحهم هناك ولعجز إخوانهم الذين بقوا في بلادهم عن تحقيق نجاح مماثل، وتالياً عن دوافع استمرار هجرة هؤلاء ولا سيّما منذ 1975 وحتّى الآن. وفي هذا المجال يكفي الجواب عن التساؤل الأوّل لكي يعرفوا الأسباب الفعليّة للتساؤل الثاني. والجواب من شقّين، يُفيد الأوّل أن اللبنانيّين الذين هاجروا قديماً وحديثاً إلى دول العالم الأوّل (أوروبا وأميركا – كندا وأوستراليا) ما كان في إمكانهم العيش إلّا باحترامهم أنظمتها وقوانينها المتنوّعة. فتعوّدوا مع الوقت على التقيّد بها وعدم مخالفتها نظراً إلى العقوبات التي تفرضها على المخالفين والتي لا يمكن التهرّب من تنفيذها (سجن وما شابه)، باستثناء حالات شاذّة موجودة في كل المجتمعات. وصار ذلك عادة عندهم لا تُثير غضبهم ولا تستفزّهم ولا اعتراضهم حتّى على أبسط القواعد، ومنها الوقوف في الصف أي في الطابور وانتظار دورهم للقيام بأيّ عمل مثل شراء بطاقة مسرح أو سينما وغير ذلك. لكن أصحاب الهجرة الحديثة من اللبنانيّين لا سيّما الجيل الأوّل منهم فبمجرّد أن تطأ أقدام قسمٌ مهمٌّ منهم “عتبة” الوطن لبنان يتذكّرون في سرعة “مآثر” إخوانهم المقيمين في مخالفة القوانين ويتعودّون في سرعة على عدم تطبيق الحكومة لها و”يتبلّدون” من جديد. لكن خطرهم قد يكون أكبر لأنّهم مزوّدون علماً وخبرة وأحياناً ثروات يمكن أن يضعوها في خدمة مصالحهم القديمة والمُستجدّة، كما لا يتردّدون في التشارك مع أصحاب الشأن السياسي والاقتصادي وأحياناً الميليشياوي تحقيقاً للمكاسب.

 

أمّا الشقّ الثاني من الجواب فيُفيد أنّ المهاجرين اللبنانيّين إلى دول العالم الثالث بعدد كبير من دوله حقّقوا بدورهم نجاحات مُهمّة جدّاً وخصوصاً في ميدان المال. إذ أنّ تكديسه بثروات أسطوريّة قليل جدّاً في دول العالم الأوّل وصعب جدّاً وربّما شبه مستحيل، ولأنّ أقصى ما يمكن إنجازه نجاحات علميّة متنوّعة وسياسيّة وتجاريّة تؤمّن عيشاً رغيداً جدّاً وثروة متواضعة تقي من غدرات الزمن. ويستوي في ذلك المتعلّمون كثيراً أو غير المتعلّمين أو أنصاف المتعلّمين. ولا يعود ذلك إلى غنى العالم الثالث بالثروات الطبيعيّة فقط، بل يعود أيضاً إلى تشابه بين دول كثيرة فيه ودولة لبنان، ولا سيّما في مجالات الفساد وغياب الحكم الرشيد وعدم تنفيذ القوانين ومخالفة معظمها وذلك على المستويات الشعبيّة والسياسيّة والرسميّة. والأمثلة على ذلك كثيرة لكن ذكرها لا يفيد ولا ذكر الأسماء اللبنانيّة لأنّ الناس يعرفونها، ولأنّ التشهير ليس الهدف بل التوعية. وقد يكون للاحتجاج الأخير الأكبر في تاريخ لبنان الحديث، وإن لم يُحقّق الكثير حتّى الآن، وإن لم تتغلّب فعليّاً وطنيّته على الطائفيّات والمذهبيّات على نحو واسع، دور في إثارة هذا الموضوع. فضلاً عن أنّ لبنان الآن في بداية أزمة حكوميّة سيؤدّي استعصاؤها إلى تسريع انهيار مالي – نقدي – اقتصادي، علماً أنّه صار على الأبواب. ولا بُدّ أن يؤدّي حلّها في سرعة بحكومة جديدة إلى وضع أسس لبنان الجديد المُتعافى. لبنان الذي لا يُغادره أبناؤه بسبب الفقر والحاجة والمذهبيّة والطائفيّة وتراجع العلم والتخلّف والفساد والزبائنيّة والمحسوبيّة.

 

لذلك فإنّ السؤال انطلاقاً من هذه المقدّمة الطويلة هو: أين أصبحت الأزمة الحكوميّة التي بدأت رسميّاً بتقديم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالتها قبل أيّام بعد التظاهرة الاحتجاجيّة أو ربّما بسببها. ويُسمّيها “الموقف هذا النهار” أزمة وعن حقّ، لأن المعلومات والمُعطيات المتوافرة عن أسبابها وعن مساعي انهائها بتأليف حكومة جديدة تلبّي تطلّعات “شعوب” الطوائف والمذاهب والعشائر والأحزاب التي وحدّتها نظريّاً حتّى الآن (قشرة رقيقة) مظالم كثيرة وإن متناقضة وأوجاع لا تحتمل، لا تشجّع.

 

ويفيد بعض المعلومات والمعطيات، استناداً إلى مُتابعين داخليّين موضوعيّين لأوضاع البلاد وتشابكاتها الداخليّة – الإقليميّة – الدوليّة، أن الرئيس المُستقيل الحريري ما يزال متمسّكاً بالعودة إلى السرايا على رأس الحكومة الجديدة. وقد أكّد ذلك لموفد رسمي أرسله إليه رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي قد يكون وزير المال علي حسن خليل وكان سؤاله: “هل تقترح مرشّحاً آخر لتأليف الحكومة من فريقك إذا تعذّر حصولك على تكليف بذلك في الاستشارات النيابيّة المُلزمة؟”. فكان جوابه: “لا مرشّح آخر عندي. أنا المرشّح لذلك”. ويفيد بعضها الآخر أنّه متمسّك بإبعاد وزير الخارجيّة “رئيس التيّار الوطني جبران باسيل” عنها رغم علمه أنّ رئيس الجمهوريّة مؤسِّس “التيّار” ووالد زوجته يرفض ذلك جملة وتفصيلاً، ورغم اقتناعه به لساعات في بداية التحرّك الشعبي الأكبر وقبل الاستقالة الحكوميّة ثم عودته عنه بعدما تأكيد باسيل له أنّ خروجه هو من الحكومة سيتبعه حتماً “خروجك أنت من الرئاسة وقصر بعبدا”. ويفيد بعضها الثالث أنّ الرئيس عون أكّد لكلّ المتّصلين به “إمّا الحريري وباسيل في الحكومة أو الإثنان خارجها”. وقد تكون حكومة تكنوقراط أو اختصاصيين مستقلّين. وذلك يُعطي الفرصة لباسيل لإعادة تنظيم “التيّار” الذي بدا أنّه حوصر في أثناء التحرّك بعد سيطرة المسيّسين والحزبيّين وغير المسيّسين على مناطق وجوده ولا سيّما في ما سُمّي سابقاً المناطق المسيحيّة الشرقيّة”. ويفيد البعض الثالث من المعلومات والمُعطيات عن “طلب جهات سياسيّة وخارجيّة إبعاد “حزب الله” عن الحكومة الجديدة”.

 

من طلب إبعاده؟ وماذا كانت ردود الفعل على ذلك؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.