العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

55 – على البطاركة المسيحيين أن يقلِّلوا كلامهم!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في بداية اللقاء مع قريب جداً من فرنسيي نيويورك (أي الأمم المتحدة) تحدث عن سوريا قال: “لن تتقدم فرنسا بأي مشروع خاص يتعلق بسوريا الى مجلس الأمن على الأقل في المرحلة الحاضرة. وفرنسا لا تدعم حتى الآن فكرة مساعدة المعارضة السورية بالسلاح والمال. لكنها قد لا تكون منغلقة على البحث فيها. وفرنسا تعتبر ان المعارضة السورية غير موحّدة، وخصوصاً التي منها تقيم في الخارج. ويجب في رأيها العمل لتوحيدها”.

بعد ذلك دار حديث حول استحالة وجود معارضة موحّدة في سرعة لأن النظام الذي حكم 42 سنة لم يترك مجالاً لبروز أي معارضة، وتالياً لأي تنظيم لها، فقال: “يجب ان يكون هناك برنامج أو خطة لسوريا ما بعد الأسد أي ما بعد نجاح الثورة. هناك خوف حقيقي لدى الأقليات في سوريا ولا سيما المسيحيين والدروز. طبعاً يقول العلويون وهم “الحاكمون” انهم خائفون. لكنهم يقولون ايضاً انهم بسبب خوفهم لن يتنازلوا ولن يساوموا ولن يعقدوا أي تسوية أو أي اتفاق لأنهم سيدفعون الثمن لاحقاً من حياتهم. يجب أن يكون هناك برنامج واضح لِما بعد سقوط الأسد يتناول كل الأمور بما في ذلك حماية الأقليات. ما هي الضمانات لذلك؟ أو بالأحرى هل توجد ضمانات من هذا النوع ومن يقدمها في رأيك”؟ أجبت: هناك جهات ثلاث قادرة على ان تكون ضامنة في رأيي. الاولى، العربية السعودية وعاهلها كونه خادم الحرمين الشريفين، وكونها منطلق الوهابية (السلفية في نظر البعض). والثانية، تركيا الدولة العلمانية التي يحكمها “الأخوان المسلمون”، ولكن بصيغة حديثة ومنقَّحة إذا جاز التعبير على هذا النحو. أما الجهة الثالثة فهي الأزهر ومعه مصر التي يقع فيها. وهو المرجع العالمي للمسلمين. هذه الجهات على اميركا وأوروبا ان تتعاون معها، وربما مجلس الأمن كذلك وإن على نحو غير مباشر، من أجل تأمين الضمانات المطلوبة.

علّق: “كان هناك أمل سابقاً في ان بشار الأسد يحمل برنامجاً، صار واضحاً الآن ان هذا الأمل كان وهماً. وكان هناك اعتقاد ان بشار الأسد سيسقط قريباً جراء ثورة غالبية شعبه عليه. لكن هذا الاعتقاد لم يعد في محله. الآن هناك اقتناع بأن حرباً أهلية قد تقع في سوريا. وتلافياً لذلك يجب التوصل الى تسوية، ليس مع الأسد لأنه غير مؤهل لذلك، وإنما مع الغالبية السنّية في سوريا ومع اقلياتها في الوقت نفسه. وتسوية كهذه في حال تم التوصل اليها تساعد الثوار أو تساعد، في حال عدم تنفيذها اي في حال عرقلة النظام الأسدي تنفيذها، في اتخاذ المجتمع الدولي قراراً بالتدخل الفاعل، أو تساعد في تغيير روسيا موقفها المؤيد للأسد، على صعوبة ذلك. في أي حال يُخشى أن يكون العمل الذي سيقرَّر لدعم المقاومة والمعارضة السورية نوعاً من صب الزيت على نار الحرب الأهلية. ربما، لكن لا مفر من خطوة كهذه.

في أي حال”. تابع القريب جداً نفسه من فرنسيي نيويورك” على البطاركة المسيحيين كلهم ان يقللوا كلامهم. إنهم بكثرة كلامهم لا يحمون انفسهم ولا رعاياهم أي مسيحيي سوريا. بل يساعدون النظام السوري للإستمرار في استعمالهم دفاعاً عن نفسه ودعماً له في حربه ضد “شعبه” السنّي. وبذلك يصبح رعاياهم اي المسيحيون مستهدفين من الثوار. وهم قد يدفعون الثمن ربما قبل العلويين. طبعاً ما قاله البطريرك الماروني الراعي في فرنسا خطأ. وما قاله بطريرك الكاثوليك في سوريا ولبنان وغيرهما عن ضرورة مساندة نظام الأسد حرصاً على الاقليات خاطىء جداً بدوره وفي غير محله”.

ماذا عن الموقف الروسي المؤيد لنظام الاسد؟ ما هي اسبابه؟ سألتُ. أجاب: “السبب الاول له في رأي فرنسا هو انتخابات بوتين الرئاسية. انتهت وفاز. وبسبب فوزه سيكون أكثر تشدداً مع الاميركيين وأكثر مساندة للنظام السوري. وهناك سبب آخر هو رغبة روسيا في المحافظة على وجودها العسكري في سوريا وهو المكان الوحيد لوجود كهذا لها في شرق البحر المتوسط”. علّقتُ: لكن هناك ملف حافل بين موسكو وواشنطن. لا بد من محادثات بينهما لحل الكثير من خلافاتهما، وكذلك لمعرفة ماذا تريد روسيا في مقابل التخلي عن نظام الأسد أو في مقابل تعديل موقفها من ايران. علماً انها تعارض ايران نووية عسكرياً. بماذا علّق على هذا الكلام القريب جداً نفسه من فرنسيي نيويورك؟

ملاحظة: عندما يجتهد المصحِّحون أو غيرهم يقع الخطأ الفادح الذي يغيِّر المعنى تماماً. وذلك يتكرر. في السطرين الخامس والسادس من “الموقف” يوم امس ورد: “ان لا حلول (في ليبيا) من دون العودة الى الصيغة التقسيمية…”. والصحيح كما ورد في “الأصل” وفي “المقال المصفوف” هو “لكن يمكن التوصل الى حلول من دون العودة الى الصيغة التقسيمية…”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.