العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إيران أبقت المالكي “حاكماً”… وأميركا؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ظن الكثيرون من العراقيين والعرب ان رئيس وزراء العراق نوري المالكي صار قاب قوسين أو أدنى من الخروج من السلطة جراء اتفاق، رئيس اقليم كردستان العراقية مسعود البرازاني و”القائمة العراقية” بزعامة اياد علاوي و”جيش المهدي” بقيادة السيد مقتدى الصدر، على نزع الثقة منه في مجلس النواب، وذلك بعدما ضمنوا، وتوقيعاً، سير أكثر من 164 نائباً معهم في هذا المشروع، وهو العدد الدستوري اللازم لإسقاط الحكومة ورئيسها.

لكن الظن المذكور خاب رغم ان مساعي سحب الثقة لا تزال تُبذل من عدد من القيادات المصرّة على ذلك.

هل خيبة الظن المشار اليها نهائية؟ اي هل فشل الساعون لإقصاء المالكي في تحقيق مرادهم، وحققوا عكسه أي ساعدوه في تثبيت موقعه الذي كان بدأ يهتز في أوساط الشعب العراقي على اختلاف مكوناته ولأسباب كثيرة ليس أقلها الإخفاق في معالجة هموم الناس وقضاياهم، ومنها المياه والكهرباء وتنفيذ المشروعات الحيوية والفساد والبطالة…

الجواب عن السؤال المطروح اعلاه، ومن عراقيين متابعين بدقة لما يجري في بلادهم وقد يكونون جزءاً منه في شكل أو في آخر هو نعم. ويفيد ان خيبة الظن نهائية على الأقل الآن وفي المستقبل المنظور. ولا يعني ذلك ان حكم المالكي سيكون “أبدياً”، على غرار حكم صدام حسين الذي يشبِّهه كثيرون به. بل يعني ان الظروف الراهنة داخلاً وخارجاً لا تشجّع على تكرار محاولة ازاحته، إلا طبعاً إذا استجدت تطورات من شأنها تبديل الظروف المؤاتية لبقائه ولإقناع حماته المحليين والإقليميين بالتخلّي عنه. إلا ان السؤال الأكثر اهمية الذي يُطرَح الآن أو يجب ان يُطرح هو: مَن هي الجهات التي افشلت مساعي نزع الثقة من المالكي وما هي اسباب تمسُّكها به؟

والجواب عنه كما يقدمه العراقيون انفسهم يشير الى الآتي:

1- اختلاف المواقف بين رئيس الجمهورية العراقية (الكردي) جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان العراق (الكردي) مسعود البرازاني. فالأول رعى عملية إقصاء المالكي في شكل أو في آخر ووضع اطراً لها وشروطاً ابرزها توقيع العدد المطلوب من النواب لنزع الثقة منه على عريضة رسمية. لكن في الوقت نفسه كان يفكّر في أمور أخرى او هواجس أخرى، منها ان تسليمه بزعامة البرازاني لـ”كردستان” لا تعني العمل لجعله زعيماً للعراق المتنوع. فذلك مرفوض فضلاً عن انه يؤسس لحرب أهلية جديدة. كما لا تعني الاستسلام لزعامة أحادية برازانية للأكراد.

2- رفض الشيعة العراقيين بغالبيتهم إقالة رئيس وزراء بلادهم أو بالأحرى الرئيس الفعلي للسلطة، وهو شيعي وخصوصاً من تحالف كردي – سنّي. واستعدادهم لقبول تنحّيه إذا خسر في الانتخابات العامة مستقبلاً أو إذا تنحّى هو بإرادته عن السلطة.

3 – عدم استمزاج الساعين لإقالة المالكي رأي النجف الأشرف في ذلك وتحديداً المرجع الاكبر آية الله علي السيستاني، علماً انه يتجنب كما المراجع الاخرى التعاطي بالسياسة اليومية. لكن أخذ رأيه في أمر يهمّ الوطن عموماً والشيعة خصوصاً كان لازماً. ذلك انه يعرف اخفاقات المالكي وفشله.

4 – عدم موافقة الجمهورية الاسلامية الايرانية على إقالة المالكي ليس فقط لأنها صارت الحامي الوحيد له، بل لأنها ترفض أن يكسر أحد في العراق كلمتها سواء كان شيعياً أو سنّياً أو كردياً، ولأنها تعرف إن بعض الفريق المعادي للمالكي معادٍ لها ومرتبط بجهات اقليمية تحاربها علانية في العراق وخارجه ولا سيما في سوريا، ولأنها تعرف اخيراً ان شيعة العراق سيراعون خاطرها وكلمتها دائماً لأنها عمقهم الاستراتيجي بعدما تخلى العرب عنهم وتصرفوا من منطلقات مذهبية في الموضوع العراقي.

5 – عدم رغبة اميركا في فوضى أمنية وفي تجدُّد حرب أهلية في العراق. وهو ما قاله رئيسها اوباما للبرازاني في أثناء لقائه به قبل اشهر في واشنطن.

في النهاية يقول العراقيون أنفسهم، المؤسف في الأمر ان السيد مقتدى الصدر الذي كان شريكاً للبرازاني في قيادة حملة إقالة المالكي تراجع عن موقفه بالإنسحاب الى ايران رغم شعبيته الكبيرة عراقياً. فهل سيُخسِّره ذلك أم أن موقعه سيبقى قوياً؟ لا جواب على ذلك حالياً إذ لا بد من انتظار التطورات.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.