العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

1 – إيران لا تدعم بشار لأنه علوي!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يؤكد المسؤولون الايرانيون، في محادثاتهم مع نظرائهم في المنطقة وكذلك في العالم الاوسع، ان بلادهم لا تؤيد او بالأحرى لا تدعم وبكل قوة الرئيس بشار الاسد لأنه علوي، مثل مؤسس النظام الذي يقوده منذ عام 2000 الرئيس الراحل حافظ الاسد، أو لأنه حوّل النظام علوياً في صورة عملية، رغم استمرار حزب البعث القائد للبلاد بموجبه رسمياً حتى ما قبل “الإصلاح” الذي نفذ قبل اشهر قليلة وعملياً بعد الانتخابات “المُمثِّلة” رسمياً بعد ذلك، أو لأنه ساعد ايران ومنذ ايام المؤسس على دعم الطائفة الشيعية في لبنان داخل السلطة وخارجها وعلى عسكرتها وعلى مساعدتها في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، وتالياً على جعلها الرقم الصعب داخل التركيبة اللبنانية، وعلى جعل لبنان تابعاً في شكل او في آخر لإيران بفعل الامر الواقع وسلاحه الذي هو سلاح المقاومة، أو لأن دوره في إقامة ما يسمى تحالف اقليات في المنطقة العربية كبير جداً بل لا يُستغنى عنه كون سوريا تشكّل والعراق قلب المنطقة. والدولتان صارتا جزءاً اساسياً من المحور الاقليمي الذي تقوده ايران.

التأكيد المذكور اعلاه ينقله ايرانيون على علاقة وثيقة بالنظام الحاكم في بلادهم منذ نحو 33 سنة. ويضيفون اليه شرحاً يفيد ان الهدف من السياسة التي تنتهجها ايران الاسلامية هو إقامة محور عربي واسلامي قوي قادر أولاً على مواجهة التحدي الغربي والأميركي المزمن للعرب والمسلمين، وقادر ثانياً على تحرير الاراضي العربية التي تحتلها اسرائيل، وقادر ثالثاً على العمل مباشرة ومع العرب لتحرير القدس وتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المغتصبة، وقادر رابعاً واخيراً على إقامة انظمة اسلامية في العالم العربي ولكن ليس بالفرض بل بالإقناع وبالتعاون مع القوى الاسلامية المهمة العريقة التأسيس وذات الغالبية السنّية.

هل يُقنِع التأكيد الايراني المنشور اعلاه المسلمين العرب وتحديداً السنّة منهم؟

كلا، تجيب مصادر سياسية متابعة ومن قرب لسياسة ايران المحلية والاقليمية ولعلاقتها مع العالم العربي ودوله المتنوعة. فايران في رأيهم تحركت ولا تزال تتحرك من منطلقين. الأول، فارسي والثاني مذهبي، وذلك كله بغية الوصول الى وضع تتمكن بواسطته من ان تكون القوة الاولى او الأعظم في الشرق الاوسط (العربي والاسلامي). ومن شأن ذلك وضع العرب إما تحت الحماية الايرانية او تحت القمع الايراني. كما من شأنه دفع السنّة العرب الى وضع لا يحسدون عليه في مقابل تعزيز وضع الشيعة. وما المناخ المذهبي الحاد الذي يسود المنطقة في هذه المرحلة والذي بدأ يتحول أو في أكثر من مكان الى اشتباك مذهبي مرشح لأن يصبح حرباً مذهبية أو أهلية، وما طريقة التعاطي المذهبي لإيران من جهة والعرب من جهة اخرى سواء مع موضوع سوريا أو موضوع العراق، ما كل ذلك إلا دليل على ان المذهبية صارت مسألة أساسية أو بنداً اساسياً في سياسات ايران وغالبية العالم العربي ومعه العالم الاسلامي.

طبعاً لا تُنكِر المصادر السياسية المتابعة اياها دور اسرائيل واميركا والغرب والشرق (روسيا والصين) وتركيا في نشوء الوضع الذي يعيشه ابناء المنطقة على تنوعهم. ولا تنكر احتمال إقدام كل تلك الجهات على استغلال المذهبية وكل اسباب التأزم الاقليمي الراهن حفاظاً على مصالحها. لكنها تدعو ايضاً ايران والعرب (اخصامها وربما اعداءها) الى عدم دفن رؤوسهم في الرمال بغية التنصل من أي مسؤولية لهم عن الواقع العربي والإسلامي المتردي.

الى متى يستمر الدعم اللامحدود لبشار الأسد ونظامه من ايران الاسلامية؟

تعتقد جهات اقليمية، قد تكون تركيا واحدة منها، ان الأولوية المطلقة لايران هي ملفها النووي، وسوريا الاسد تأتي بعد ذلك. فاذا حصل تفاهم بين اميركا وروسيا واستطراداً الصين على ازاحة النظام السوري بقرار من مجلس الامن فان ايران لن تقف في وجهه. وتعتقد ايضاً ان توصل ايران الى تسوية لملفها النووي مع اميركا والمجتمع الدولي بغربه وشرقه فانها لن تمانع في حصول تغيير في سوريا يطال النظام كله ورموزه. وهي تعتبر ان سوريا مهمة لها كثيراً. لكن الأهم لها اكثر هو العراق. ولذلك فإنها يمكن، ان تضحي بالاولى سواء في حال توصلها الى تسوية جدية مع المجتمع الدولي او في حال احتدام خلافها معه الى درجة تحوّله اصطداماً بل اشتباكاً عسكرياً واقتصادياً وامنياً وليس سياسياً فقط؟ هل الاعتقادان والاعتبار المذكورة اعلاه في محلها؟ وكيف تنظر ايران الاسلامية اليهم؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.