العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

4 – السلاح ينتشر والمربعات المذهبية تتزايد!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعرف الدولة اللبنانية، رغم عجزها عن ممارسة سلطتها على شعوبها والمقيمين على اراضيها، ان لبنان لم يخل يوماً من السلاح الفردي. وتعرف ايضاً ان السلاح الفردي الذي كان قبل حرب الـ1975 مسدساً أو بندقية أو رشاشاً صار يشمل، بعد انتهائها عام 1990 وخصوصاً بعد انتفاضة الاستقلال ثم اندلاع الثورة السورية، قاذفات الـ”آر. بي. جي” والرشاشات الثقيلة وربما مدافع الهاون ذات العيارات الصغيرة والمتوسطة. وتعرف أخيراً ان لبنان صار في الاشهر الاخيرة مدججاً بالسلاح، بعضه لدفاع المواطن أو بالأحرى “الشعب” عن نفسه من اعتداء مواطن أو “شعب” آخر وبعضه للتجارة البحتة، وبعضه للارسال الى ثوار سوريا الذين احتاجوا منذ بداية تمردهم ولا يزالون يحتاجون الى الكثير من الاسلحة فضلاً عن التدريب والمال. ولا شيء يمنع، ودائماً استناداً الى معرفة الدولة نفسها، ان تدخل التجارة لبنانياً وعربياً واقليمياً ايضاً عملية تزويد هؤلاء الثوار السلاح، وان تشمل موالين للنظام السوري سواء داخل لبنان أو داخل سوريا. فالدولار الاميركي له قدرة اغرائية لا يمكن ان ينافسها اغراء كل حسناوات العالم.

هل التسلح المتفاقم منذ اندلاع الثورة السورية، علماً ان تدفقه الآن هو على لبنان غير الشيعي كون الشيعي صار متخماً سلاحياً، نتيجة سياسة او سياسات عدة ينتهجها الاطراف المتصارعون في الداخل وساهم في وضعها او في تنفيذها رعاتهم الاقليميون؟

ليست هناك اجوبة حاسمة عن هذا السؤال. لكن المتداول عند السياسيين، على تناقضهم، كما عند عامة الناس يشير الى أمرين. يفيد الأول، ان المعادين لـ”حزب الله” وربما لشعبه ورعاته الخارجيين يرمون، من وراء تسلحهم ومن وراء نزولهم العلني الى شوارعهم وخصوصاً في طرابلس ومحاولتهم افقاد المؤسسات غير المدنية في الدولة صدقيتها والحلول مكانها، يرمون الى القول للجميع: نحن لا نخترع جديداً، هناك مربع أمني مسلح في الضاحية الجنوبية عصيٌّ على الدولة رغم المظاهر. وهو يشكل خطراً على البلاد و”علينا” جراء ارتباطه بجهات خارجية لا تضمر الخير للبنان او لنا. ولم تفعل الدولة شيئاً لإزالته. كما هناك مربعات اخرى في مناطق اخرى، وهو يحتمي بشعار المقاومة لتحقيق اهدافه. نحن نؤسس مربّعنا او ربما مربعاتنا دفاعاً عن انفسنا وفي الوقت نفسه للقول للدولة اذا اردت فعلاً ان تمارسي سلطتك فتخلصي من كل المربَّعات وسلاحها خفيفاً كان او ثقيلاً.

اما الأمر الثاني، فيفيد ان “حزب الله”، قائد الشعب الشيعي ومعه 8 آذار المتنوع طائفياً ومذهبياً و”علمانياً”، لا يمانع بل يساهم في نشر السلاح الفردي والخفيف بمعايير اليوم وليس الأمس في كل مناطق لبنان ومدنه، وربما يتساهل في فلتان امني معين، وذلك بغية دفع دولة لبنان والاطراف السياسيين كلهم وان متناقضين الى الصراخ “أمان”، والى الاتفاق على نزع هذا السلاح لأن خطره وصل الى الجميع. وبذلك يبقى “سلاح المقاومة” الذي يخيف اللبنانيين الآخرين وجيشها “المدجج” لمواجهة اعتداءات اسرائيل في منأى عن اي تعرض له. فضلاً عن ان “الحزب” بدأ، سواء نتيجة سياسات مدروسة مناوئة له او نتيجة التطور الطبيعي للاوضاع، يعاني فلتاناً امنياً في مناطقه يُهدّد صورته ودوره. وهو يسعى لكي تتصدى له الدولة وادواتها الامنية والعسكرية لأنه لا يستطيع ذلك، ليس عجزاً ولكن لاسباب اخرى معروفة.

والجوابان المفصلان اعلاه ليسا بعيدين من الصواب وبنسبة لا بأس بها.

هل ينجح اصحاب هذين الجوابين في تحقيق الاغراض التي يريدون من انتشار السلاح المشار اليه اعلاه؟

لا أحد يمتلك جوابا عن ذلك. لكن الشكوك في تحقيق الاغراض المذكورة كبيرة. وعلى العكس من ذلك فإن ما سيتحقق هو تعميم ظاهرة “المربعات” الامنية العسكرية في المناطق السنية، وربما في مناطق مسيحية باعتبار ان “المربعات” الشيعية قائمة من زمان. وقد يجرُّ ذلك الى اصطدامات. لكن الخطير في هذا الأمر هو ما تُعبِّر عنه تساؤلاتهم وهي الآتية: هل يقبل “حزب الله” بتعميم ظاهرة المربعات المذكورة؟ وهل يقبل انقطاع المواصلات بين “مربعاته”، أم هل يبادر في هذه الحال الى التحرك بغطاء من الدولة التي له نفوذ داخلها لازالة المربعات المانعة تواصل مربَّعاته، باستثناء الشمال تلافياً لتحمل مسؤولية فتنة مذهبية، علماً ان بذورها تنمو وفي سرعة في التربة اللبنانية وتاركاً مهمة التصدي له (أي الشمال) في الوقت المناسب لنظام سوريا وحلفائه في الداخل الشمالي؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.