العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل تعمّدت إيران التفاؤل رغم غيابه؟

Ad Zone 4B

سبقت انعقاد الاجتماع الأول بين مجموعة الـ 5+1 والجمهورية الاسلامية الايرانية في اسطنبول قبل اشهر قليلة للبحث في الملف النووي للأخيرة، اخبار عدة توقّع معظمها ايجابيات مبدئية من شأنها تخفيف التوتر بين الفريقين والتمهيد لتسوية الخلاف النووي المستحكم بينهما، وتالياً فتح الطريق امام تسوية جدية للحرب السورية التي تكاد ان تورط محيطها وفي مقدمه لبنان والعراق في حرب مذهبية طائفية في حال الاخفاق في وقفها. ورافقت الاجتماعات التي عقدت بعد ذلك في بغداد ثم موسكو وغيرها اخبار تشير الى استمرار التوقعات الايجابية. لكن مع مرور الوقت وقبل انعقاد اجتماع آخر للمجموعة نفسها وايران قريباً في اسطنبول من جديد، عادت اجواء الحذر كي لا نقول التشاؤم، تطغى على التوقعات المنتظرة منه. ولا يلغي اهمية هذا الأمر القول ان اجتماع اسطنبول المقبل هو تقني محض. علما ان قولاً كهذا يوحي شيئاً ونقيضه في آن واحد. اي يوحي ان الفريقين اتفقا في الاجتماعات السابقة على المبادئ العامة وانهما سيخصصان اجتماعهما المرتقب للبحث في التفاصيل. كما يوحي ان الفريقين نفسهما قررا البدء بالبحث في التفاصيل التي يكمن الشيطان في تفاصيلها عادة، قبل الخوض في المبادئ الاساسية للتسوية التي يقول الاثنان انهما يسعيان اليها.

ما هي النظرة في اميركا الى ايران اليوم، وتحديداً في اوساط الادارة كما مراكز الابحاث المهتمة؟

يقول متابع اميركي جدي للموضوع الايراني في بلاده ان المسؤولين الايرانيين نجحوا في الاعوام الماضية، ومن خلال جولات المحادثات الفاشلة مع اميركا والمجتمع الدولي، في وضع بلادهم في الزاوية ولكن مع عقوبات اقسى واشد من التي فرضت في السابق عليها، والتي لم تتسبّب لها بالكثير من الأذى. ويقول ايضاً ان هدف هؤلاء كان اقناع محاوريهم الأميركيين بل الدوليين بتوفير مخرج لايران من “المأزق” النووي، ولكن من دون أن يقدموا هم للمحاورين اي شيء في المقابل. ويقول ثالثاً ان الوضع المؤسف الذي وجدت ايران نفسها فيه، بعد سنوات طويلة من الجهد والعمل في الداخل ومن “الحوار” مع الخارج، كان نتيجة مباشرة للتوتر الدائم، بل للتردي في العلاقة بين رئيس الجمهورية محمود احمدي نجاد والمرشد والولي الفقيه آية الله علي خامنئي. فنجاد، وهذا أمر من الصعب تصديقه رغم أنه حقيقة، كان معتدلاً. والمرشد ومحيطه كانا متشددين بل متطرفين. وخلال السنتين المنصرمتين كرّس المرشد ومحيطه وقتهما للنيل من الرئيس وتفخيخه. ونجحا في ذلك، واصبح الآن على المرشد الولي الفقيه ان يبحث عن طريقة للتوصل الى اختراق جدي مع محاوريه الدوليين، في شأن الملف النووي طبعاً. ويقول المتابع الاميركي نفسه رابعاً، ان ايران بدت اخيراً مهيأة لوعد محاوريها بوقف تخصيب الاورانيوم بنسبة 20 في المئة، وبالسماح للمفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول منشآتها النووية. اما المقابل لذلك الذي تريده فهو اعتراف محاوريها بحقها في متابعة التخصيب وإن تحت المراقبة، وهو ايضاً وعد بتخفيف العقوبات الدولية التي بدأت تؤذيها جدياً، وخصوصاً مؤسساتها المدنية والعسكرية “التابعة” للمرشد.

ماذا عن التسريبات وإن غير مباشرة، التي اشارت الى ان اتفاقاً حول الملف النووي لايران تمّ توقيعه بالأحرف الاولى بين واشنطن وطهران او على الاقل تم التوصل اليه؟

يجيب المتابع الاميركي نفسه عن ذلك بالقول ان مسرّب هذه الاخبار وهو إما ايراني أو قريب من ايران لم يكن صادقاً. ذلك ان اي تفاهم او اتفاق لم يتم التوصل اليه. ايران وجّهت “رسالة” او مذكرة (Note) الى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والرئيس باراك اوباما تؤكد فيها عدم اعتزامها انتاج اسلحة نووية. لكن اميركا لم تصدّق ذلك، و”الصور” التي في حوزتها تؤكد هذا الامر. والآن ينظف الايرانيون منشأة تحسباً لزيارة مفتشين دوليين لها. والتنظيف يؤكد ان تخصيباً بنسبة عالية جداً كان يجري فيها. وفي أي حال، يرجح المتابع الاميركي اياه ان تقوم الولايات المتحدة وجهات دولية اخرى بفرض عقوبات جديدة على ايران. وهي ستكون قطعاً اقسى من سابقاتها وأشد ايذاء. والدافع الى ذلك سيكون إخفاق الاجتماعات المتكررة لمجموعة الـ5+1 وايران في التوصل الى تسوية نهائية للـ”النووي الايراني”، واقتناع الجهات المذكورة اعلاه بأن طهران لا تزال تناور. علماً ان الكشف أخيراً وعلى نحو شبه رسمي ان اميركا واسرائيل هاجما بـ”الفيروس” المنشآت النووية لتأخير البرنامج النووي الايراني كان الهدف منه ايضاً تأخير الضربة العسكرية الاسرائيلية له.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.