العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

“الحزب” مستاء وسيضع النقاط فوق الحروف!

Ad Zone 4B

التهديد بإعادة النظر بالتحالفات أو التلويح به الذي اطلقه وزير “التيار الوطني الحر” جبران باسيل بعد الهزيمة التي ألحقها به حلفاؤه في مجلس النواب أخيراً، وذلك بالموافقة على مشروع قانون يحل قضية المياومين في شركة الكهرباء، وهو وصي عليها بحكم القانون، لم يكن الأول من نوعه. فقد سبقته تهديدات مماثلة، ولا سيما عندما كان يرى، ومعه نواب آخرون من “التيار” نفسه، ان هناك استهدافاً مباشراً لهم من كتلة حليفة نيابية تمثل “حركة امل” الشيعية، منعتهم اكثر من مرة من تحقيق انتصارات على اخصامهم المسيحيين اولاً والسنّة ثانياً، رغم ان حليفهم الأول والأقوى هو “حزب الله” قائد 8 آذار والطائفة الشيعية، ورغم انه كان قادراً لو أراد على “ترتيب” أمور معارضيهم بأكثر من طريقة. والتهديد نفسه او التلويح به قد لا يكون الاخير ايضاً. لكن الجديد فيه والخطير كان عدم اكتفاء الوزير باسيل بالتعليق الغاضب لزعيمه ورئيس “تياره” العماد ميشال عون الذي أعلن فيه صراحة عتبه وما هو اكثر من العتب على حلفائه، بدءاً من الرئيس نبيه بري الذي وجد نفسه حليفاً له فقط لأنه كان ولا يزال حليفاً لـ”حزب الله” الذي وقّع معه تفاهماً وصفه بـ”التاريخي” قبل سنوات، وانتهاء “بالحزب” نفسه ولكن من دون ان يسميه وبعد تأكيده، ان موقفه الوطني من المقاومة ثابت لا يتزعزع. بل (أي باسيل) مبادرته وبعد ساعات، الى انتقاد “الحزب” بالاسم والى اعتباره شريكاً في التسبّب له ولـ”تياره” بالهزيمة النيابية، لأنه لم يتدخل لمنعها، وتلويحه علانية وفي وضوح كامل بامكان تأثير ذلك على تحالفات الجهة التي ينتمي اليها.

وهذا الجديد والخطير المشروح اعلاه لم يتوقف. إذ حفلت وسائل اعلام الأمس بمزيد من الانتقادات، ولكن هذه المرة على لسان اوساط “التيار العوني” كما بقلم احد إعلامييه البارزين. وتضمّنت كلها مزيداً من الشرح والتفصيل لشركة “الحزب” وبري في إلحاق الهزيمة بباسيل، ولكن مع تبرير لكل ذلك تركز في صورة اساسية على الضرر الكبير الذي ألحقه بري بـ”التيار” بمواقفه “المعادية” له في اكثر من محطة، بعد اطمئنانه الى ان “الحزب” حليف الاثنين بل القائد الأول والأخير لـ8 آذار لن يحرّك ساكناً ضده.

هل تؤشر التطورات المفصّلة أعلاه الى إمكان انفضاض التحالف العضوي بين “حزب الله” و”التيار العوني”؟

الذين يتمنون ذلك يجيبون بأن ذلك ممكن انطلاقاً من ان تكرار الخلافات يُراكم مرارات وإن غير معلنة، وربما يحوّلها احقاداً من شأنها فتح الطريق امام “ابغض الحلال” اي الطلاق. فالزجاج لا “يلحم عندما ينشعر أو ينكسر” كما يقال. فهل “انشعر” زجاج علاقة عون بالحزب؟

اما عارفو “حزب الله” عن قرب والعماد عون ايضاً فإنهم يقولون ان الاخير استراتيجي جيد، وإنه رغم انفعالاته لا يضيّع البوصلة، وانه لن يسمح لما يحصل بأن يفرط وضعاً استفاد منه كثيراً ولا يزال. وقد ظهر ذلك في وضوح عندما أكد وهو في ذروة غضبه بعد “الهزيمة” قبل ايام ان المقاومة خط أحمر وهي موقف وطني لن يتراجع عنه. ويقولون ايضاً ان المخطئ في هذا المجال هو الوزير باسيل، الذي يتمتع بمقدرة كبيرة على درس المشروعات والملفات، ولكن الذي تطغى على تصرفاته الانفعالية، الامر الذي يوقعه في مبالغات وأخطاء تؤذي “التيار” وتحالفاته في الوقت نفسه. ويقولون ثالثاً ان “حزب الله” يثق كثيراً بالعماد عون ومتمسك بتحالفه معه “الى يوم الدين”. لكن تكرار التهديد للتحالف التاريخي بين الفريقين وتصعيده، وخصوصاً في مرحلة يرى فيها هذا الحزب نفسه مستهدفاً من اكثر من جهة داخلية وخارجية، سيدفع قيادته الى عدم التساهل في هذا الموضوع. فهي لن تطنّش كما كانت تفعل. وهي لن تبادر الى الاتصال بأحد. وعلى “التيار” ان يبادر وعلى اعلى المستويات الى طلب البحث مع “الحزب” في كل ما حصل تلافياً لتكراره وتدعيماً للتحالف القائم الذي يحقّق انتهاؤه نصراً كبيراً لأعدائه. ويقول العارفون اياهم رابعاً، ان على الوزير باسيل ان لا يتصرف كوريث مُستحِق واكيد لزعامة “التيار” بعد عمر طويل لمؤسسه، وأن يحرص على عدم توريط عمه ورئيسه و”تياره” بمواقف غير مدروسة. ويقولون خامساً، ان استياء “الحزب” لم يقتصر على حليفه “المسيحي”، بل شمل ايضاً حليفه الشيعي المهم، وقد اسمعه ما يلزم في هذا الخصوص. ويقولون سادساً واخيراً ان على الذين يراهنون على تصدّعات في تحالفات “الحزب” لضربه انه ورغم كل التطورات المحيطة وبعضها مقلق لا يشعر بالخوف، بل لا يزال واثقاً بمقدرته وامكاناته وبعجز الآخرين من داخل وخارج على “ضربه”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.