العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

مثالثة… أم تغيير مواقع ؟

Ad Zone 4B

تتساءل أوساط سياسية وشعبية إذا كانت هيئة الحوار الوطني ستجتمع قريبا. ولتساؤلها دافعان. الأول، اعلان رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النيابية محمد رعد انه لا يزال مبكرا البحث في الاستراتيجيا الدفاعية لان التحرير لم يكتمل بعد. طبعاً أثار الاعلان احتجاج اخصام “حزب الله” لأنهم اعتبروه دعوة لوقف الحوار. كما اثار تساؤلا عن المقصود بالتحرير، وهل يشمل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المازالتا محتلتين ام يتجاوزهما ليشمل اراضي فلسطين المغتصبة كلها. أما الدافع الثاني فهو تبسيط السيد حسن نصرالله الامين العام لـ”حزب الله” في خطابه الاخير الى اللبنانيين الاستراتيجيا الدفاعية بقوله انها صمود اشخاص في وجه اسرائيل عند محاولتها الاعتداء على لبنان. طبعاً ليس السيد نصرالله تبسيطياً. لكن تبسيطه رمى الى إفهام الجميع ان ما قاله رعد سيكون الموقف الفعلي لـ”الحزب” من موضوع البحث الأول على “اجندة” الاجتماع المقبل للحوار اي الاستراتيجيا الدفاعية.

ما هي الاسباب الحقيقية لرفض “حزب الله” الاستراتيجيا الدفاعية التي تنهي “دويلة المقاومة” لمصلحة الدولة المقاوِمة مقاومة فعلاً؟

الاجتهادات في معرض الجواب عن هذا السؤال كثيرة. وقد يكون في كل منها صحة ما. لكن الجواب النهائي عنه ليس متيسراً في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان والمنطقة. من الاجتهادات ان المقاومة لبنانية بعناصرها الأحياء والشهداء، لكن حزبها اسسته جمهورية ايران الإسلامية وحمته سوريا الأسد، ولولاهما ما تمكّن من إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للبنان، ومن إفشال حربها على لبنان عام 2006. ويعني ذلك ان قراره في النهاية مرتبط بقرار الدولتين المذكورتين وبظروفهما، وهذه الظروف صعبة حالياً، والحاجة الى الحزب وسلاحه اكبر الآن وبحالهما الراهنة. ولا يفيد القول هنا ان قرار “الحزب” في الشأن اللبناني مستقل، رغم ما لقيادته من احترام عند طهران ودمشق. ذلك ان الشأن اللبناني صار، بل كان دائماً، جزءاً من الشأن الاقليمي ومؤثراً فيه. وما يجري في سوريا اليوم يضع “الحزب” في حال تأهب مستمر دفاعاً عن نظامها الذي رعاه وحماه، من ثائرين سوريين ومن عاملين معهم ومساندين لهم في لبنان. ومن الاجتهادات ايضاً ان “حزب الله” لن يتخلى عن سلاحه الا لدولة يثق بها وتكون قوية وعادلة وقادرة (اي على قياسه). ويعني ذلك ان ظروف قيام هذه الدولة لم تحن بعد، وانه لا يثق بالدولة الراهنة. وهنا طبعاً يُطرح سؤال: ما هي الدولة التي يثق بها ويعطيها سلاحه؟ وعن هذا السؤال هناك جوابان عند جهات سياسية مطلعة يعرف اللبنانيون واحداً منهما وهما:

1- التفاهم على صيغة نظام جديد يقوم على المثالثة بدلاً من المناصفة التي نص عليها اتفاق الطائف. أي مثالثة في مجلس النواب ومجلس الوزراء وفي وظائف الفئة الاولى”. ويمكن مع تفاهم كهذا ابقاء كل شيء ورد في “الطائف” على حاله مثل إلغاء الطائفية السياسية، ومثل إنشاء مجلس شيوخ ممثل لطوائف لبنان ومذاهبه بالتساوي بعد اول انتخابات نيابية تجري على أساس غير طائفي. كما يمكن تعديل كل ذلك او بعضه.

2- وضع صيغة جديدة تعيد النظر جذرياً في التوزيع الطائفي الذي اعتمده لبنان منذ الاستقلال على صعيد رئاسات المؤسسات الدستورية الثلاث. طبعاً تُبقي إعادة النظر هذه رئاسة الجمهورية للمسيحيين، أو ربما تستمر في تخصيص الموارنة منهم بها سواء مع تعزيز طفيف لصلاحيات الرئيس او من دون تعديل كهذا. لكنها تعطي رئاسة الحكومة ومجلس الوزراء للشيعة ربما لأن طائفتهم هي الأكبر عدداً او الأكثر قوة او الأكثر تضحية من اجل تحرير البلاد من الاحتلال الاسرائيلي. أما رئاسة مجلس النواب فتذهب الى السنة. علماً ان التبادل بين الموارنة والسنّة في المنصبين المذكورين ممكن على الأقل نظرياً.

هل الأوضاع الراهنة في لبنان مناسبة لطرح موضوعات كهذه؟

طبعاً لا. فالوضع في سوريا يحتاج الى حسم من شأنه دفع الوضع اللبناني في اتجاه الحسم بدوره في اتجاه او في آخر. والاوضاع في المنطقة كلها تغلي وهي حبلى بألف تطور وتطور. وايران لا تزال على صراعها مع العالم. والحرب المذهبية بدأت في دولة معينة وقد تنطلق الى دول المنطقة كلها. واسرائيل تنظر بقلق وبسعادة في وقت واحد الى اقتتال العرب والمسلمين بسنتهم وشيعهتم. ولا يعرف احد ماذا ستفعل، والعالم يتفرّج ويحدّد المصالح التي يريد تحقيقها او المحافظة عليها في عالمنا العربي والاسلامي. وقد تكون المنطقة على ابواب نظام اقليمي جديد، فهل في أوضاع خطيرة كهذه يمكن “النأي بلبنان” وحل مشكلاته الوجودية؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.